قائمة الموقع

سبع ساعات قبل الانفجار !

2013-10-28T17:59:42+02:00
كيوي ونتنياهو (الأرشيف)
الرسالة نت- محمد بلّور

كل شيء يحمل الرقم سبعة يحمل رائحة الطبيعة والفطرة بدءا من السماوات والأرض حتى أيام الأسبوع ومستويات الطاقة التي تسبح فيها الإلكترونات إلا جولة مفاوضات كيري-نتنياهو التي استمرت سبع ساعات وانتهت بنتائج غير مبشّرة!.

من ذا الذي يحاول الاقتراب في (إسرائيل) من ملفات الحدود والاستيطان ووادي الأردن"؟، فنار "اليمين" تحرقه عن بكره أبيه ويموت خائنا لحلم (إسرائيل) ووصايا كبار الدولة!.

وانتهت قبل أيام جولة جديدة من جولات جون كيري وزير الخارجية الأمريكي مع بنيامين نتنياهو رئيس حكومة الاحتلال في روما بعد سبع ساعات من المباحثات لدفع عملية التسوية مع سلطة رام الله، ولكن دون جدوى.

وحملت وسائل الإعلام عناوين ما جرى التباحث حوله في الجولة وعلى رأسها "ترسيم الحدود والاستيطان وملف إيران النووي"، فبدت (إسرائيل) أقل حدة بخصوص إيران، فعادت إلى المطالبة بمزيد من الضغط والعقوبات فيما استمر تشددها بشأن ملفاتها الداخلية.

نتنياهو طرح مواقف حازمة خلال اجتماعه مع كيري في روما أبرزها البحث حول قضايا أمنية خاصة بالملف الفلسطيني.

مصلحة مشتركة

وفي (إسرائيل) فإنهم يفاوضون منذ عشرين سنة لكسب الوقت، أما السلطة فلا خيار أمامها سوى التفاوض بعد تعطيل جميع الخيارات المقاومة، في حين تمارس الولايات المتحدة لعبتها من أعلى فتحرك الأوراق متى اقتضت مصلحتها في المنطقة.

ويقول المحلل السياسي مصطفى الصواف إن أمريكا لا تريد أن تسجل إخفاقا في ملف المفاوضات الفلسطينية-(الإسرائيلية) الآن، "لأن لها مصلحة في المنطقة على رأسها توطيد علاقاتها بعد سلسلة التغييرات السياسية في الشرق الأوسط".

ويشير الصواف إلى أن أمريكا مهتمة بالحفاظ على علاقاتها مع دول الربيع العربي والإقليم ككل، "فالقضية الفلسطينية بوابة مهمة للولوج إلى تحسين ذلك الموقع".

ويضيف: "المفاوضات تراها أمريكا خدمة للكيان خاصة في ظل التغييرات الحادثة في المنطقة لكن (إسرائيل) لا تدرك أن أمريكا تسعى إلى حماية مشروعها وليس التقليل منه!".

في ذلك الحين، يرجع د. وليد المدلل المحلل السياسي أسباب التعنّت (الإسرائيلي) في المسائل الجوهرية للصراع الفلسطيني-الصهيوني إلى طبيعة الحكومة (الإسرائيلية) الحالية التي هي الأكثر يمينية على الإطلاق.

ويستبعد المدلل أن يقدم نتنياهو أي تنازلات، "لأنه يعمل ضمن حكومة مستوطنين لكنه سيواصل المفاوضات لإيجاد غطاء أمام سياسته العنصرية القدس والضفة المحتلة".

عيون نتنياهو وهو جالس على طاولة المفاوضات ممتدة كما يقول المدلل إلى حكومته وائتلافه الحاكم صاحب التطرف واليمينية الطاغية، "فهو غير مستعد للتفريط بهم من أجل مفاوضات ترضي رئيس السلطة محمود عباس".

الأمن والاقتصاد

الحديث عن مستقبل الاستيطان والقدس وترسيم الحدود (الإسرائيلية)-الفلسطينية بجدية يعني لكبار الكيان اللعب في المناطق الرمادية المضطربة التي يتحاشى الجميع طرحها خشية الغضب اليميني المتطرف.

المشروع الأمريكي في المنطقة الحليف دوما لـ(إسرائيل) يقوم على شقي الأمن والاقتصاد وفق رؤية الصواف، "وهو ما ينعكس على  كل المساعي والجهود السياسية التي تبذل في المنطقة".

وقبل أيام تصدرت قضايا الحدود والاستيطان حوار كيري-نتنياهو خاصة حدود الأردن التي يبلغ طولها 700 كم.

وهنا، يقول الصواف: "مناطق الأغوار الأخصب للزراعة وأقيمت عليها مستوطنات مهمة لتوفير الأمن الغذائي، لذا (إسرائيل) وأمريكا متوافقتان على أهمية سيطرة الأولى عليها".

أما المدلل فيقول إن كيري يحاول كسب نقطة إضافية ليقول إنه أنجز شيئا في ملف المفاوضات (الإسرائيلية)-الفلسطينية، "وهي مسألة مهمة حاليا لأمريكا التي تعيد ترتيب أوراقها، فدفع المفاوضات الآن مهم لـ(إسرائيل) ولو شكليا".

الانفجار ..

عادةً ما تسبق حمم البركان سحبٌ من الدخان والمواد السامّة معلنة قرب الانفجار الوشيك الذي سيجتاح كل ما أمامه ويذيب الطبيعة من حوله عن آخرها.

المشهد في الضفة والقدس يشبه إلى حد كبير مرحلة ما قبل الانفجار البركاني، فقد "حميت الأجواء" وبدأ الدخان في التصاعد معلنا عن اقتراب رؤية اللهب.

وفي هذا السياق، يربط الصواف بين التصعيد الحالي في الضفة والمفاوضات المتعثرة مؤكدا أن الشعب عادةً ينتفض بعد توالي الأزمات والضغط منفجرا نحو الاحتلال، "وهو ما سيجهز على آخر أمل للتفاوض".

أما المدلل فيرى أن اليمين المتطرف الذي يحكم (إسرائيل) حاليا ويقود حملة التهويد التي أشعلت الضفة لا يكترث كثيرا لقرب اندلاع انتفاضة وانهيار المفاوضات.

ويضيف: "اليمين عادةً يتصف بالحمق وضعف تشخيص المصلحة لذا ستتدهور الأمور في الضفة وستكون مرشحة للانفجار واندلاع انتفاضة ثالثة قريبا وفق المؤشرات كافة ".

خلف كل ذلك يقف المفاوض الفلسطيني ومؤسسات السلطة التي تلعب حيز ضيق جدا من المناورة السياسية وتقود تضليل الرأي العام وفق تحليل المدلل "لأنها لا تريد التصريح بأن طريقها أصبح مسدودا".

أما الصواف فيقول: "الجانب الفلسطيني يحاول التساوق شكليا مع مساعي أمريكا مقتنعا بأن (إسرائيل) لا تريد السلام مطلقا، لذا يواصل بدوره تضليل الرأي العام ويقبل الحلول الهابطة".

ولن يكون أمام عباس الذي وصفه الرئيس (الإسرائيلي) شمعون بيرس قبل أيام بأنه شريك حقيقي للسلام حين تنازل صراحة عن صفد إلا أن يكون عند حسن ظن شركائه!.

اخبار ذات صلة