الاقتصاد الإسرائيلي في قبضة النساء !

الدكتورة كرنيت فلوغ
الدكتورة كرنيت فلوغ

القدس المحتلة- الرسالة نت

مضت أربعة أشهر منذ اعتزال محافظ بنك إسرائيل، البروفيسور ستانلي فيشر، ولم ينجح خلالها رئيس الوزراء نتنياهو ووزير المالية لبيد في اختيار محافظ جديد. اثنان من الأسماء المرشحة لتولي المنصب، أعلنا عن سحب ترشحهما، وفي نهاية المطاف قرر رئيس الوزراء ووزير المالية اختيار الدكتورة "كرنيت فلوغ" لتولي المنصب.

وشغلت "فلوغ" خلال الأشهر الأخيرة ومنذ اعتزال المحافظ فيشر، منصب القائم بالأعمال، بانتظار اختيار شخصية جديدة لرئاسة البنك المركزي.

ونذكر هنا أن منصب المحافظ شاغر منذ فترة طويلة، منذ أن أعلن نتنياهو عودة محافظ بنك إسرائيل الأسبق البروفيسور يعقوب فرينكل لخلافة ستانلي فيشر، الأمر الذي فاجأ الكثيرين على المستويين السياسي والاقتصادي.

إلا أن اسم فيشر ارتبط بقضية مخجلة، لاتهامه بعملية سرقة أخفاها عن لجنة التعيينات المكلفة بتعيين المحافظ، الأمر الذي أثار انتقادات شديدة "ووصمة "في وسائل الإعلام. وفي نهاية الأمر، اضطر فرينكل إلى الانسحاب.

ولم يكن هذا الأمر المخجل الوحيد في القضية. فبعد يومين من انسحاب فرينكل فقط، سارع رئيس الحكومة ووزير المالية للإعلان عن تعيين بديل وهو البروفيسور ليو ليدرمان، إلا أن هذا التعيين أيضًا انتهى بصورة مفاجئة ومدوية عندما أعلن ليدرمان عن انسحابه من السباق بعد مرور 48 ساعة من الإعلان عن تعيينه، وذلك في أعقاب مجموعة من الشكاوى المتراكمة ضده والتي قدّمت إلى لجنة التعيينات. ومذّاك، لا محافظ لبنك إسرائيل.

سيطرت حالة من التخبط على رئيس الوزراء وعلى وزير المالية منذ انسحاب ليدرمان،  ولم يتم حسم مسألة اختيار شخصية جديدة لتولي المنصب، لكنهما في النهاية لم يتوصلا إلى اتفاق حول شخصية معينة.

والتقى نتنياهو لبيد يوم الخميس الماضي، بهدف الإعلان،  نهائيًا، عن هوية المحافظ الجديد، لكن تم تأجيل الإعلان حتى أمس الأحد، وعلى ما يبدو نجح رئيس الوزراء ووزير المالية على الاتفاق على اختيار الدكتورة "كرنيت فلوغ" لتولي هذا المنصب، بصفتها الشخصية المناسبة لتولي رئاسة البنك المركزي.

وكانت فلوغ (58 عاما) المرشحة التي أوصى بها المحافظ السابق البروفيسور ستانلي فيشر، عندما أعلن عن استقالته من منصبه في شهر حزيران الماضي. وحصلت فلوغ على اللقب الجامعي الأول والثاني بامتياز من الجامعة العبرية في القدس، وحصلت على الدكتوراة في الاقتصاد من جامعة كولومبيا في نيويورك في العام 1985.

وانضمت إلى بنك إسرائيل في العام 1988، بعد أن عملت لمدة خمس سنوات في صندوق النقد الدولي (اي.ام.اف). وعملت فلوغ  في قسم الأبحاث في بنك إسرائيل. وجرى تعيينها في العام 2001، رئيسة قسم الأبحاث، وفي شهر تموز من العام 2011 عُينت نائبة لمحافظ البنك المركزي.

وأعربت "فلوغ" فور الإعلان عن اختيارها للمنصب، عن شكرها لرئيس الوزراء ووزير المالية. وقالت إن هناك تحديات صعبة أمام البنك والاقتصاد الإسرائيلي. وأعربت أيضا عن أملها في التعاون الكامل مع طواقم الموظفين المهني والمتفاني في البنك المركزي، ومع الجهات الحكومية المختلفة من أجل الصمود أمام تلك التحديات أيضًا.

وفي بيان التعيين، قال نتنياهو ولبيد: "إنهما أعجبا بأداء الدكتورة فلوغ خلال الأشهر الأخيرة، عندما شغلت منصب القائم بأعمال مدير البنك المركزي"، وأعربا عن ثقتهما بقدرتها على المساعدة في تطوير عمل بنك إسرائيل وصولا إلى تحقيق المزيد من المكاسب في ظل الاضطرابات الاقتصادية العالمية.

وستكون الدكتورة فلوغ اعتبارًا من اليوم، المرأة الأكثر تأثيرًا على الاقتصاد الإسرائيلي، لتنضم إلى امرأتين قويتين في رئاسة بنكين من البنوك الرائدة في إسرائيل، مالكة بنك هبوعليم، شيري اريسون ورئيسة مجلس إدارة بنك لئومي، ركيفت روسك ـ عميناح.

ومن الجدير ذكره، أنه وقبل أيام قليلة فقط سُجل حدث تاريخي في الولايات المتحدة أيضًا، عندما تم تعيين "جينت يلن" في منصب رئيس البنك الفيدرالي، وهي تعتبر المرأة الأولى التي تتولى هذا المنصب في تاريخ البنك الفيدرالي الأمريكي.

موقع المصدر