قائمة الموقع

الأسواق تستعد لاستقبال "العيدية"

2013-10-16T08:40:36+03:00
العيدية تنعش الأسواق بغزة (أرشيف)
الرسالة نت-كمال عليان

بدأت صفاء محمد بإحصاء العيدية التي حصلت عليها من والدها وأخوتها وأقاربها خلال أول يوم من عيد الأضحى المبارك، وتواعدت مع زميلاتها للذهاب إلى السوق لشراء بعض الحاجيات التي لم تتمكن من شرائها من قبل لعدم توفر الأموال حينها.

وجرت العادة في قطاع غزة بتبادل العيدية بين الأقارب والتي توزع على الفتيات والنساء والأطفال.

بفارغ الصبر

وقدرت صفاء عيديتها بمائتي شيكل حصلت عليها في أول يوم من أيام العيد من أرحامها، فقررت شراء كل ما يلزمها خصوصا مع بدء فصل جامعي جديد.

في المقابل كان زوج صفاء أبو أيمن يحصي الأموال التي أنفقها خلال الأمس لصلة رحمه والتي شكلت جزءا كبيرا من مرتبه الذي حصل عليه قبل العيد بأيام قليلة، وانشغل تفكيره بكيفية تدبير مصاريف الشهر الحالي الذي لا زال ببدايته ومن المبكر الحديث عن صرف مرتب آخر.

التجار والباعة في عدد من الأسواق عبروا عن ارتياحهم لحركة المواطنين صبيحة اليوم الثاني للعيد فقال أبو شاكر وهو يقف أمام بسطته التي عرض عليها ملابس للفتيات والأطفال " حاولت قضاء جميع زياراتي في اليوم الأول من العيد وعدت للبيع في السوق باليوم الثاني نظرا لحركة المواطنين الشرائية التي اعتدنا عليها في هذه الأيام" .

وبابتسامة ارتسمت على ملامح وجهه رأى البائع أن الحركة تزداد هذه الأيام إذا ما قورنت بالأيام التي سبقت العيد، وأضاف " الأوضاع المعيشية للمواطنين تزداد صعوبة ولم يعد بمقدورهم شراء جميع احتياجاتهم نظرا لعدم توفر الأموال الكافية واعتماد مئات الأسر على المساعدات ، وعلى ما يبدو أن الجميع بات ينتظر العيد لشراء ما يلزمه من أموال العيدية " .

كل ما يلزم

أما هدى عمران فقد فضلت أن تشتري بعيديتها بعض الأثاث لمنزلها كونها متزوجة حديثا ولم يستطع زوجها توفير كل ما يلزم المنزل بسبب الديون التي تراكمت عليه .

فقالت لـ"الرسالة نت" :" كل النساء تقريبا يدخل إلى جيوبهن مبلغ من المال في يوم واحد، ثم يصرف هذا المبلغ في الأيام التي تلي ذلك كما هو متعارف عليه فكل منا ينتظر هذه المناسبة لقضاء العديد من الحوائج في ظل وضع اقتصادي صعب يعاني منه الجميع "

أم ماجد صحبت ابنتيها إلى السوق لشراء ملابس جديدة لهن من عيديتهما لم يستطع والدهما العاطل عن العمل توفيرها قبل أيام العيد، وبدت الفرحة على وجوه الفتاتين اللتين أخذتا بالبحث عن حاجتهما من بين الملابس المعروضة على واجهة وداخل المحلات التجارية في سوق مخيم جباليا شمال غزة.

وتمكنت من شراء جميع احتياجات ابنتيها والعودة إلى المنزل بملابس جديدة أدخلت عليهما الفرحة التي لم تكن مرسومة على وجوههن قبل العيد لعدم توفر الأموال اللازمة لشرائها.

من جانبه قال التاجر أبو حمزة: نحن ننتظر هذه المناسبات فهي تفتح أبواب الرزق فنبيع للأطفال والشباب قبل العيد بينما يأتي دور النساء بعد انقضاء أول أيام العيد "

ويضيف:" تتراوح قيمة العيدية ما بين 20 - 50 شيقلا في المتوسط من كل شخص زائر تستغلها النساء لشراء ما يلزمهن فتجد الإقبال على الملابس والأثاث وفي بعض الأحيان الذهب"

ويشير التاجر إلى أن التجار ينتبهون لهذه الظاهرة جيداً، لذلك يفتحون محالهم التجارية في ثاني وثالث ورابع أيام العيد؛ حيث يلاحظ تواجد كبير للنساء في الأسواق.

اخبار ذات صلة