أعلنت السلطات الليبية إطلاق سراح رئيس الوزراء علي زيدان بعد ساعات على اختطافه الخميس من جانب كتيبة من الثوار السابقين.
وكانت إدارة مكافحة الجريمة والفساد وكذلك غرفة عمليات ليبيا قد أكدتا احتجاز زيدان بموجب أمر قبض صادر عن الإدارة وغرفة ثوار ليبيا، مؤكدة أنه "بصحة جيدة وسيعامل معاملة حسنة كونه مواطنا ليبيا".
وكانت الحكومة الليبية الانتقالية وبعد اجتماع استثنائي عقدته في طرابلس، قد عبّرت عن صدمتها لما وصفتها بجريمة اختطاف رئيس الوزراء الليبي، وأشارت إلى أن نحو ما يقرب من مائة مسلح قد شارك فى اقتياد زيدان من مقر إقامته.
وأكدت الحكومة في بيانها أنها لن تخضع لأي ابتزاز من أي جهة، مشيرة إلى أن ما حصل لن يؤثر على شرعية الدولة الليبية.
واقتاد مسحلون زيدان إلى خارج فندق كورينثيان في العاصمة الليبية طرابلس، حيث كان هناك موكب ضخم من السيارات بانتظاره، وفق ما قاله موظف يعمل في الفندق فضل عدم ذكر اسمه لـCNN.
وذكر الموظف أن عملية اقتياد زيدان خارج الفندق تمت دون إطلاق للنار أو التسبب بأي مشاكل.
وانتخب زيدان رئيسا للحكومة الليبية في الرابع عشر من أكتوبر 2012 بعد استبعاد مصطفى أبو شاقور، إثر فشله في نيل الثقة لتشكيلته الحكومية.
وقالت الحكومة الليبية في بيان مقتضب على موقعها الالكتروني "اقتيد زيدان الى جهة غير معلومة لأسباب غير معروفة" على يد مجموعة يعتقد انها من الثوار السابقين.
ويقول موفد BBC في ليبيا إن زيدان اعتقل على يد قسم مكافحة الجريمة، وهي جهة تعمل ضمن الكتائب الثورية المسلحة الموالية للحكومة الليبية، بحسب مصادر الكتائب.
وتشير مصادر إلى أن هذه اللجنة هي جزء من غرفة الثوار الأمنية، وهي قوة أمنية ينسب البعض تشكيلها مؤخرا إلى رئيس المؤتمر الوطني نوري بو سهمين.
بينما ربط بعض المراسلين بين اختطاف رئيس الوزراء الليبي وعملية اعتقال الجيش الأمريكي لأبو أنس الليبي، الذي يوصف بأنه أحد زعماء القاعدة، من طرابلس في عملية عسكرية.
وكان زيدان صرح بأن علاقات بلده بالولايات المتحدة لن تتأثر بتوغل قوات أمريكية خاصة داخل الأراضي الليبية واعتقال أبو أنس الليبي الذي يشتبه بأنه أحد قيادي تنظيم القاعدة.
وكانت ليبيا قد شكت رسميا للسفير الأمريكي تنفيذ الجيش الأمريكي هذه العملية على الأراضي الليبية، وطالبت بايضاحات بشأنها.
كما طالب زيدان الثلاثاء الماضي القوى الكبرى بمساعدة بلاده لوقف انتشار الأسلحة في ليبيا.
وفي مقابلة مع برنامج نيوز نايت في BBC، قال زيدان إن ليبيا تستخدم قاعدة لتصدير الأسلحة إلى أنحاء المنطقة.
وأضاف "حركة هذه الأسلحة تهدد دول الجوار أيضا لذا يجب أن يكون هناك تعاون دولي لوقفها."
وتواجه ليبيا سلسلة من الهجمات المسلحة منذ شهر تستهدف مسؤولين عسكريين وناشطين وقضاة ومسؤولين أمنيين.
وسبق أن تعرض مساعد رئيس الوزراء الليبي محمد القطوس إلى عملية اختطاف على يد مسلحين في الأول من أبريل/نيسان الماضي، ثم أطلق سراحه بعد 9 أيام.
وتنشط في ليبيا عدة ميليشيات مسلحة متنوعة الانتماءات في ظل تراجع قبضة الدولة وعدم قدرة الجيش الليبي على ضبط النظام في كل أنحاء البلاد.
وكالات