قائمة الموقع

من سيدعم حماس مستقبلًا ؟!

2013-09-19T15:23:37+03:00
قيادة حركة حماس خلال مهرجان انطلاقتها (الأرشيف)
غزة- محمد أبو زايدة

بعد ثورات "الربيع العربي"، خرجت حماس من البيت السوري، محافظة على علاقتها مع حزب الله وإيران، لكن يبدو أن العلاقات خلال الأشهر الماضية بدأت تفقد بريقها، والحركة نقلت البندقية من كتف دمشق، للقاهرة؛ باعتبارها السند العربي والاسلامي، وذات الأيدلوجيات.

إلا أنه بعد تولي جماعات العسكر، التي لا تكِنُّ وُدًا لحماس، وسيطرتها على الحكم، وعزل الرئيس مرسي، أصبحت العلاقة مع الجانب المصري؛ مكبلة بقيود.

محللون ومراقبون دوليون؛ رأوا أنّ حركة حماس تعيش الآن أمام مفترق طرق، عليها أن تحسم مجموعة من القضايا المصيرية .

الخبير في شؤون الشرق الأوسط، ومدير تحرير جريدة الحياة أحمد الأصفهاني، قال إن على حماس الانتقال من مرحلة غامضة مع إيران وحزب الله، لحِقبة جديدة، مشددًا أنه يتوجب على الحركة رأب الصدع مع هذه القوى.

وأشار إلى أن علاقة الحركة مع سوريا؛ انكسرت نهائيًا، متوقعًا أنها لن تعود كما كانت مسبقاً، لافتًا إلى أن هناك تنسيق خجول بين حماس ولبنان، "ولم تصل لحد القطيعة".

وأوضح الأصفهاني، أن أبعادًا سلبية، بدأت تتخذ في البعد المصري، " والحركة غير قادرة على معالجتها حاليًا، بينما الطريق لم يغلق نهائيا مع إيران وحزب الله".

المصالحة

من جهته، دعا ماجد عزام، مدير مركز الشرق المتوسط للدراسات والإعلام، حركة حماس، للوقوف على مسافة واحدة من جميع الأطراف بمصر. مستبعدًا وجود حصار على غزة، وإنما هو " ظرف استثنائي".

لكن الأصفهاني اختلف مع سابقه، حيث توقع أن يشتد الخناق على غزة، وحركة حماس، " لأنها لن تكون في منأى عن تداعيات الشأن المصري، وأعمال العنف في سيناء".

وقال أيضًا إن بعض الأطراف تتهم حماس سلفًا بتدريب وتمويل عناصر في سيناء، لافتًا إلى أن إيذاء الجيش المصري للفلسطينيين بغزة  من خلال التضييق عليهم، يهدف لاسقاط حكم حماس .

أما المحلل والخبير في الشؤون العربية والدولية، رغيد الصلح، قال إن طريق التحرير يمر عبر العرب واشراكهم في الدفاع عن القضية الفلسطينية. ومن يعارض هذا الاتجاه، "يدفع باتجاه  أوسلو جديدة ، ومزيد من الانهيارات والتراجعات على الصعيد الفلسطيني".

دعم حماس

وحول الجهات التي عليها أن تدعم حماس، أفاد عزام، بأن على الحركة أن تدعم نفسها ذاتيًا، من خلال إتمام عملية المصالحة، وإنهاء الإنقسام الفلسطيني.

ولفت إلى أن القضية الفلسطينية حاجة للجميع، " ولم تكن حماس مضطرة لإضفاء نوع من الحميمية على علاقاتها مع النظام السوري".

وأضاف الصلح على رأي سابقه بقوله، إنه يجب على حماس إعادة القضية الفلسطينية لقلب الاهتمامات العربية.

وتابع " يجب أن يكون برامج المصالحات الوطنية مع كل القيادات العربية، وإيجاد مجال لتحرير الأرض وإعادة الفلسطينيين إلى ديارهم".

وبشأن دعم حركة حماس مستقبلًا، أوضح الصلح، أن كل سياسي عربي يريد أن يكتسب مشروعية عربية، يبدأ بالتركيز على القضية الفلسطينية، مؤكدًا أن الدول الداعمة ستبقى قريبة من حماس، ولن تتخلى عنها بسهولة.

وطالب الأصفهاني حركة حماس، بأن تجري اتصالاتها مع بعض القطاعات الليبرالية، - التي لا تَكِن موقفًا عدوانيًا مع الحركة-، قبل الوصول للقطيعة النهائية مع مصر.

اخبار ذات صلة