قائمة الموقع

قبها: حرمان المحررين من مستحقاتهم تنكر لمعاناتهم

2013-09-19T07:21:24+03:00
وصفي قبها وزير شؤون الأسرى السابق
رام الله- الرسالة نت

أكد وصفي قبها وزير شؤون الأسرى السابق، "أن حرمان الأسرى المحررين من مستحقاتهم المالية مهما كان السبب، تنكّرٌ لمعاناتهم وسنوات ظلمهم داخل سجون الاحتلال".

وقال قبها في حديث لـ"الرسالة نت": "إن تصريحات وكيل وزارة الأسرى في حكومة رام الله زياد أبو عين حول حرمان عشرات المحررين في قطاع غزة من مستحقاتهم المالية بحجة أنهم يتلقون رواتب من حركة حماس, خروج عن السياق الوطني والأخلاقي ومنظومة القيم التي يتعامل فيها البشر مع بعضهم".

وشدد على أن "هذا الأمر لا يعقل؛ لأن ميزانية السلطة هي من الشعب الذي يدفع الضرائب, والمساعدات والمنح تأتي للشعب كله وليس لحركة فتح وحدها"، مبينا أن أسرى حركة فتح يتلقون مساعدات من منظمة التحرير "فلا يعقل أن يحرم أبناء حماس والجهاد من هذا الأمر".

وأضاف: "ليس من صلاحيات أبو عين ولا غيره منع الأسرى حقوقهم بحسب اللوائح الداخلية، ويمنع أي أحد أن يغتصبه، أما حجة أنهم يتلقون رواتب من حماس فإن كل الأسرى يتلقون مساعدات ورواتب من فصائلهم", متسائلًا هل تلقي الأسير مساعدة من فصيله يعني أن تحرمه من حقه؟

وأشار قبها إلى مدى تألمه الشديد من تصريحات أبو عين؛ لافتا إلى أنه يتابع مثل هذه القضية منذ عام 2009 وكتب مقالا بعنوان "ما هكذا تورد الإبل يا فتح" تطرق فيه إلى معاناة 36 أسيرا محررا قطعت عنهم السلطة مستحقاتهم وماطلت في الرد على نداءاتهم.

وحتى الآن ما زال الملف في أدراج المؤسسات والأجهزة التي لا تريد أن تنفذ ما جاء في كتاب الرئيس عباس والذي وقع على صرف مستحقاتهم.

وتابع: "الكتاب الذي تقدم به المحررون هو التماس للرئيس أنه من حقهم أن يحصلوا على كذا وكذا وتصر المؤسسة الفلسطينية المغتصبة من قبل فتح وأجهزتها أن تحرم أبناء حماس والجهاد الإسلامي من حقهم"

وتساءل ألم يئن الأوان أن تتمثل فتح قيم وأخلاق الشعب الفلسطيني وألا تتنكر لتضحيات الأسرى الذين  قدموا أعمارهم للقضية وبعضهم أمضى ما يزيد عن 15 عاما من أعمارهم داخل السجن.

وطالب قبها المحررين بفعاليات واسعة ضد تصرفات أبو عين ومن حوله, ورفع دعاوى عليهم لدى المؤسسات الحقوقية؛ لأنه لا يمكن القبول بهذه الممارسات, على حد قوله.

ونوه إلى أن الأسرى توجهوا إلى رئيس حكومة الضفة رامي الحمد لله وتلقوا نفس الوعودات التي كانوا يتلقونها من فياض وقراقع وغيرهم "ممن انتهكوا واغتصبوا الشرعية ومؤسسات الشعب الفلسطيني"، وفق تعبيره.

انتهاكات أخرى

وفي معرض حديثه بيّن قبها "أن الأسرى المحررين لا يتعرضون فقط لانتهاك حقوقهم على يد السلطة وإنما تقوم باختطافهم بدلا من تكريمهم".

وقال "إن من الأسرى المحررين من يتم استدعاؤه أو اعتقاله من قبل أفراد أجهزة السلطة وهذا أمر مرير وخطير ويصب في خدمة الاحتلال، كما أنه يترك آثارا سلبية على نفوسهم لأن ظلم ذوي القربى أشد مضاضة على النفس من وقع الحسام المهند".

وطالب قبها بوقف سياسة الاعتقال السياسي التي تطال كل أطياف الشعب الفلسطيني وتعمق الانقسام وتوسع الشرخ بين وجهات النظر، مشيرا إلى أن الأسرى المحررين يجب أن يتلقوا معاملة أفضل ممن ذلك كونهم قدموا زهرات شبابهم في سجون الاحتلال خدمة للقضية الفلسطينية كلها وليس لفصيل بعينه.

وفيما يتعلق بإعادة الاحتلال اعتقال الأسرى المحررين خاصة من صفقة وفاء الأحرار أكد قبها بأنه أمر محزن، وأنه كان يتمنى أن تكون هناك ضوابط لمنع اختطاف وإعادة اعتقال المحررين.

وأضاف: "الاحتلال يحاول الانتقام من الأسرى المحررين في الصفقة وإعادة اعتقالهم دون أي تهم توجه إليهم حتى أنه يحاكمهم على ملفات سابقة ويحاول إعادة الأحكام الخيالية بحقهم".

قمع "إيشل"

وتطرق الوزير السابق إلى اعتداءات مصلحة السجون بحق الأسرى خاصة ما حدث في سجن "إيشل" قبل أيام من اعتداء على قيادات الأسرى بسبب تضامنهم مع الأسير ضرار أبو سيسي.

وذكر قبها أن الاحتلال اعتدى على الأسيرين القائدين محمود عيسى وسليم حجة وهما من الهيئة القيادية العليا لأسرى حركة حماس حيث كان الاستهداف واضحا ودخلت الوحدات المدججة بالأسلحة إلى داخل الغرف أثناء القمع وكأنهم يريدون أن يرسلوا رسالة إلى الأسرى في سجن "إيشل" بسبب تضامنهم الدائم مع بقية الأسرى.

وتابع:" أحبابنا في هذا السجن عودونا على وقفاتهم الجهادية وعلى روح القيادة وهم الذين خرجوا في إضراب مفتوح عن الطعام للإفراج عن ميسرة أبو حمدية قبل استشهاده، وهذا هو دليل على روح القيادة لديهم ففعالياتهم قوية والاحتلال يحسب لها حسابا كبيرا لذلك كان الانتقام منهم عبر اقتحام السجن والاعتداء عليهم".

وأشار إلى أنه ورغم الاتفاق في أيار من العام الماضي على خروج المعزولين إلا أن الاحتلال أبقى على الأسير أبو سيسي معزولا بل واعتدى على الأسرى كما الأسير القائد عباس السيد، مشيرًا إلى أن الأسرى في "يشل" انتصروا لقضية أبو سيسي، وأن الأسير الدكتور أمجد قبها والأسير القسامي محمود عيسى جلسا مع الأسير أبو سيسي وأدخلا له أغراض الكانتينا والأغراض الأخرى التي حرم منها أثناء العزل وتم الاتفاق على الخروج من العزل الانفرادي إلى العزل الجماعي.

وأكد قبها بأن النوايا كانت قائمة "أنه إذا لم تستجب إدارة السجون لإنهاء عزل أبو سيسي فإن خطوات قادمة لنصرته ستكون قريبة وتم تأجيلها حتى تتم رؤية التطبيق الفعلي لإنهاء عزله على أرض الواقع".

التضامن المخجل

وعن التضامن الشعبي الخجول في الضفة مع قضية الأسرى المضربين منهم والمرضى والقدامى والأطفال؛ أعرب قبهاعن خيبة أمله في الفعاليات التي كانت تنظمها الفصائل والأحزاب.

وأضاف:" أنا كنت أتمنى على قادة الفصائل والأحزاب أن يتم الجمع لحشود كبيرة لنصرة الأسرى لا أن تتم لمصالح حزبية أو مناسبات ثانوية أو تجييش ودعم لملفات أخرى، وما يجري من تضامن خجول أنا أحمله للسلطة أولا وللفصائل ثانيا لأنهم هم الذين يستطيعون أن يحشدوا وأن يشعلوا رام الله والخليل وقلقيلية وطوباس وجنين وبيت لحم وسلفيت ونابلس وطولكرم بالمسيرات الداعمة للأسرى والتي ترفع من معنوياتهم وتعزز صمودهم وتساندهم في معاركهم مع السجان".

وفي ختام حديثه طالب الكل الفلسطيني بالمشاركة في مسيرات نصرة الأسرى علها تكون الداعم لهم في سجونهم المعتمة، وأن يكون التضامن أوسع وأكبر مشاركة وأن لا يتم الحشد لأمور معينة ويتم تجاهل ملفات أهم بكثير على الساحة.

 

اخبار ذات صلة