أجرت صحيفة "ماركا" الرياضية الإسبانية تحليلا حول سبب تفضيل المدير الفني لفريق ريال مدريد كارلو أنشيلوتي للحارس دييغو لوبيز في التشكيل الأساسي على حساب القائد إيكر كاسياس.
وأوضحت الصحيفة أن أنشيلوتي يعتمد خلال مسيرته التدريبية على حراس يزيد طول قاماتهم عن "190 سم"، وفي مسألة الصراع بين كاسياس ولوبيز, فإن الأول يبلغ طوله "185 سم" مقابل "196 سم" للثاني صاحب الأفضلية.
وأعادت "ماركا" للأذهان التجربة الأولى لكارلو في عالم التدريب عندما أشرف على قيادة بارما الإيطالي موسم 1996-1997, وحينها استبدل الحارس الأساسي لوكا بوتشي "180 سم" بالحارس الصاعد جيانلويجي بوفون "191 سم".
وبالرغم من أن بوتشي يملك خبرة أكبر وشارك في أول ثماني جولات بالكالتشيو، الا أن المدرب الإيطالي راهن على بوفون صاحب الـ18 ربيعا آنذاك، وبالفعل أثبتت الأيام أنه من أعظم حراس المرمى في التاريخ.
وتكرر الحال في يوفنتوس موسم 1998-1999، حيث استبدل الثنائي أنجيلو بيروتزي ورامبولا، وكلاهما لا يزيد عن "180 سم"، وتعاقد مع الهولندي العملاق فان دير سار "199 سم"، وحينها كان بيروتزي رمزا لفريق "السيدة العجوز"، لكنه اضطر للرحيل إلى إنتر ميلان مع انعدام الفرصة أمام الهولندي، الذي مكث ثلاثة مواسم أساسيا حتى رحل أنشيلوتي.
ومع ميلان تسلم عصا القيادة موسم 2002-2003 فكان الاعتماد الأول على الحارس كريستيان أبياتي "191 سم", لكن بعد عام واحد فضّل البرازيلي ديدا "195 سم"، وحين أصيب حارس "السيليساو" استدعى أنشيلوتي الحارس الأسترالي زيليكو كالاتش "202 سم" قبل أن يعطي أبياتي فرصة أخرى.
واستمر اعتماد كارلو على الحراس فارعي الطول، ففي تشيلسي الإنجليزي تعامل مع التشيكي بيتر تشيك "196 سم", وأخيرا مع باريس سان جيرمان الفرنسي منح ثقته للإيطالي سلفاتوري سيريغو "192 سم".
والآن مع ريال مدريد فإن أنشيلوتي استهل مشواره مع الملكي معتمدا على دييغو لوبيز في أول ثلاث مباريات رسمية أمام ريال بيتيس وغرناطة وأتلتيك بيلباو، فيما اكتفى كاسياس بالمشاركة في المباريات الودّية.
ويشهد تاريخ المدرب الإيطالي المخضرم المتوج بثنائية في دوري ابطال أوروبا على عدم اعتماده بشكل مستمر على حارس مرمى في نفس طول كاسياس.
ولم يعلن أنشيلوتي صراحة تفضيله لدييغو بسبب معيار الطول، إذ يتفوق على كاسياس بـ11 سم، لكنه أكد على أن الخيار "فني بحت"، وهو نفس المبرر الذي استخدمه المدرب البرتغالي السابق جوزيه مورينيو الذي تحمل الكثير من الإساءات من الجماهير والصحافيين بتهمة تعمد إهانة "الرمز" كاسياس.