محطات في تاريخ المفاوضات منذ أوسلو

مفاوضات أوسلو (الأرشيف)
مفاوضات أوسلو (الأرشيف)

غزة– الرسالة نت

منذ بداية التسعينيات دخل الجانب الفلسطيني في عملية التسوية مع الاحتلال بناء على أساس القانون الدولي وقرارات مجلس الأمن ومبدأ الأرض مقابل السلام الذي بنيت عليه هذه القرارات والاتفاقيات العديدة التي تم توقيعها بين منظمة التحرير الفلسطينية و(إسرائيل) وكان يفترض فيها أن تجسد هذه الصيغة، ولكن (إسرائيل) تجنبت القانون الدولي وجعلت العملية مفاوضات طويلة جدا كانت السلطة دائما تقدم تنازلات لصالح (إسرائيل).

 قبل أيام خرج وزير الخارجية الامريكي جون كيري معلنا تمكنه انتزاع الموافقة من الطرفين الفلسطيني و(الإسرائيلي) إلى استئناف عملية المفاوضات المباشرة الاسبوع المقبل في واشنطن بعد توقف دام لأكثر من عامين لوقوع السلطة في الفخ من جديد.

"الرسالة نت" رصدت محطات المفاوضات منذ التسعينيات وحتى جولات كيري الستة الاخيرة التي تمكن نهايتها الحصول على موافقة الطرفين لاستئناف عملية التسوية من جديد.

لقاءات مغلقة

بداية عملية التسوية كانت من خلال مؤتمر مدريد للسلام لتحديد اطارها وذلك بداية تشرين الثاني 1991، وبعد عامين وقعت (إسرائيل) ومنظمة التحرير على اعلان مبادئ للحكم الذاتي بعد المفاوضات السرية في اوسلو أي في أيلول 1993.

وفي القاهرة وقع ياسر عرفات مع رئيس الوزراء (الإسرائيلي) اسحق رابين اتفاقا للحكم الذاتي في غزة واريحا وذلك في الرابع من ايار 1994 وفي الشهر نفسه تولى الفلسطينيون إدارة أريحا بعد انسحاب القوات (الإسرائيلية).

وفي تموز 2000 استضاف الرئيس الامريكي السابق بيل كلينتون محادثات بين الرئيس الفلسطيني الراحل ياسر عرفات ورئيس الوزراء (الإسرائيلي) ايهود اولمرت في كامب ديفيد لكنها انهارت بسبب الخلافات على قضيتي القدس واللاجئين الفلسطينيين ما أدى الى اندلاع انتفاضة فلسطينية جديدة.

وبعد عام في كانون الثاني 2001 كانت محادثات طابا التي أخفقت في احياء عملية السلام، لكن بعد فترة أطلقت قمة في الأردن حزيران 2003 "خريطة الطريق" لإنشاء دولة فلسطينية بحلول 2005 شارك فيها الرئيس الاميركي السابق جورج بوش وارييل شارون ومحمود عباس.

وعاد عباس وأولمرت سنة 2007 لاستئناف المفاوضات رسميا في أنابوليس لكن (إسرائيل) في كانون الاول 2008 شنت هجوما عسكريا مدمرا استمر 22 يوما على قطاع غزة.

وأطلق الرئيس الامريكي باراك اوباما في أيلول 2010 المفاوضات المباشرة في قمة بالبيت الابيض مع عباس ونتنياهو لكن في الشهر ذاته تم انتهاء تجميد جزئي للبناء الاستيطاني في الضفة الغربية ما أدى الى انهيار المفاوضات المباشرة.

ورفض نتانياهو في التاسع عشر من أيار 2011 دعوة أطلقها الرئيس الأمريكي باراك أوباما تتضمن إقامة دولة فلسطينية بحدود 1967 أي في الضفة الغربية وقطاع غزة والقدس الشرقية، وفي العام نفسه من شهر أيلول كشفت اللجنة الرباعية حول الشرق الاوسط خطة لإطلاق مفاوضات السلام تشمل استئناف الحوار خلال شهر التزاما بالتوصل الى اتفاق سلام بحلول نهاية 2012.

وجرت لقاءات مغلقة في كانون الثاني 2012 بين مفاوضين (إسرائيليين) وفلسطينيين في الاردن، لكن استبعد مسؤول فلسطيني كبير بعد اجتماع خامس بين الجانبين استئناف المفاوضات.

وفي أواخر نيسان 2013 ادخلت الجامعة العربية تعديلات على مبادرة السلام العربية (2002) لتشمل مبادلة اراض ومن الواضح أن هذه الخطوة جاءت تمهيدا لمحاولة تمرير المشروع الامريكي و(الإسرائيلي) واستئناف المفاوضات.

وأخيرا في التاسع عشر من الشهر الجاري انتزع وزير الخارجية جون كيري بعد مفاوضات مكثفة وفي ختام زيارة سادسة للمنطقة اتفاقا مبدئيا على استئناف عملية التسوية بين (إسرائيل) والفلسطينيين.