قائمة الموقع

تهديد الاحتلال بضرب غزة "مناورة سياسية"

2013-07-07T17:43:09+03:00
صورة من الارشيف
غزة- محمد أبو زايدة

تلف منطقة الشرق الأوسط تغيرات متسارعة، ابتداءً من مصر، وليس انتهاءً بتركيا وسوريا، ومع كل متغير تخرج "إسرائيل" بـ" مناورات سياسية" تجس نبض الشارع الفلسطيني وردود الأفعال العربية من خلالها، كان آخرها التهديد بتوجيه  ضربات عسكرية على القطاع، ما يدفع الغزيين للتساؤل عن الغاية التي يهدف إليها الاحتلال من تكرار هذه التهديدات.

واستبعد محللان مختصان بالشأن "الإسرائيلي"، تنفيذ "إسرائيل" أي عملية عسكرية جادة ضد القطاع، في المرحلة الراهنة، مشيرين إلى أن الاحتلال يسعى لتثبيت الهدوء مع غزة، وتأتي تهديداته في سياق تحقيق " أغراض ذاتية".

وكان رئيس لجنة الخارجية والأمن في الكنيست الإسرائيلي، أفيغدور ليبرمان، تمنى احتلال غزة دون إبطاء، قائلا إنه لو كان في منصب رئيس الوزراء لأصدر أوامره باحتلال القطاع.

"مناورات سياسية"

البروفسور في العلوم السياسية بجامعة النجاح الوطنية، الدكتور عبد الستار قاسم، أكد أن التغيرات العربية لا تردع "إسرائيل" في حال فكرت توجيه ضربة لقطاع غزة، مشيراً إلى أن الإرادة العربية أصبحت غير موجودة.

وأشار قاسم إلى أن مسألة الاعتداء على غزة، غير مدرج على قائمة اهتمامات الاحتلال بالوقت الراهن، "وفي حال فكرت (إسرائيل) بتوجيه ضربة للقطاع فستكون مرتبطة بمعايير مثل السلاح وحيازة التنظيمات عليها".

وأضاف "العرب يحاصرون القطاع، لأنهم يريدون الخلاص من المقاومة، وهم بذلك عامل مساعد"، لافتًا إلى أن العامل العربي ليس مؤثراً في هذا المجال.

واستبعد قاسم مباغتة "إسرائيل" بضرب هجوم على قطاع غزة في هذه المرحلة، مبيّنًا أن الاحتلال يخرج تصريحات وفبركات اعلامية، "ليست جديدة لا يقصد منها الجدية في التنفيذ، بل تخويف وتهديد، ونوع من المناورات السياسية".

تهدئة مزعزعة

من جانبه، قال المختص في الشئون (الإسرائيلية) د.عمر جعارة، إن " الفكر الصهيوني متركز على الانتصار من الملف الفلسطيني بغزة، وبالتالي لا أستبعد أن تعيد (إسرائيل) شرفها العسكري الذي سلبته المقاومة بعدواني( 2008-2012) مستغلة ما يدور بمصر".

وشنّت "إسرائيل" عدوانًا على غزة بداية نوفمبر/تشرين ثاني الماضي, ارتقى خلالها أكثر من 160 شهيداً معظمهم من الأطفال والنساء والمسنين، ناهيك عن إصابة أكثر من ألف مواطن.

وبعدما أعلنت الفصائل عن تهدئة مع الاحتلال برعاية مصرية، خرجت عبارات من أوني دانيال بالقناة "الإسرائيلية" الثانية، عندما أعلن ليبرمان تحديداً عن وقف اطلاق النار من طرف واحد، اعتبر المحلل العسكري الاسرائيلي من القناة الثانية "أن هذا استسلاما من دولة الاحتلال".

وأشار جعارة إلى أن "إسرائيل" دائماً تبرم صفقات تهدئة، وتخترقها، ما يضع احتمالاً باختراقها في أي وقت، شريطة اتخاذها الضوء الأخضر من أمريكا.

واستبعد قدوم "إسرائيل" على احتلال القطاع، لإدراكها بأن أي فعلة كهذه، ليست سهلة، لافتاً إلى أن الاحتلال يسعى لضربات جوية يهدف من خلالها، إيقاع المزيد من الخسائر المدنية".

ورأى المختص بالشئون (الإسرائيلية) أنه ليس من صالح الاحتلال توجيه ضربة لغزة في هذه اللحظات، "لأن ذلك قد يوحد الجماهير المصرية لنصرة القطاع".

وتشهد مصر مواجهات عنيفة بين أنصار مرسي، ومعارضيه امتدت لـ 8 محافظات في ظل ضغوط يمارسها الشارع المصري على قيادة الجيش التي انقلبت على الرئيس المصري المنتخب محمد مرسي، وخلعته من منصبه وعينت عدلي منصور، رئيس المحكمة الدستورية رئيساً مؤقتا لجمهورية مصر.

وعيد القسام

من جهتها أكدت كتائب الشهيد عز الدين القسام الجناح العسكري لحركة المقاومة الاسلامية حماس، أنها تحتفظ للشعب الفلسطيني بمفاجئات عديدة تمهيدًا للمعركة الفاصلة مع الاحتلال (الاسرائيلي).

وقالت الكتائب "إن القسام مستمرة في مرحلة الاعداد والتطوير، استعدادًا للمعركة الفاصلة مع إسرائيل، لتحرير القدس"، موضحة أنها تمتلك استراتيجية عسكرية شاملة لمقاومة الاحتلال.

النتائج تشير إلى أن التهديدات "الإسرائيلية" بشن عدوان واسع جديد على غزة، يظل أمرًا مستبعدًا  في الوقت الراهن، كما يقول المحللون السياسيون، مع التأكيد على أن اعادة اجتياح القطاع من جديد غير مدرج في أجندة الاحتلال.

اخبار ذات صلة