الفصائل تعتبرها خيانة

رفض لتطبيع شخصيات فلسطينية بالكنيست غداً

الكنيست الاسرائيلية
الكنيست الاسرائيلية

الرسالة نت – أيمن الرفاتي

استنكرت الفصائل الاسلامية والوطنية حضور شخصيات فلسطينية لمؤتمر تطبيعي يعقد في الكنيست (الاسرائيلي) بدعوة من "مبادرة جينيف" لبحث الموقف الفلسطيني الاسرائيلية المشترك تجاه عملية السلام، مؤكدين أنها تطبيع خيانة خطيرة وتجاوز للخطوط الحمراء.

ونقلت صحيفة "معاريف" (الاسرائيلية) أن شخصيات فلسطينية ستشارك في المؤتمر يترأسها الوزير السابق أشرف العجرمي والدكتور خليل شقاقي.

ويشارك من الاحتلال تسيفي ليفني وزعيمة المعارضة شيلي يحمفوتش والوزير يعقوب بيري من حزب "يوجد مستقبل" ونائب رئيس الكنيست اسحق فكينين "حركة شاس"، بالاضافة الى زعيمة حزب ميرتس زهافا جلاون وزعيم حزب "كاديما" شاؤول موفاز.

أرضية لعباس

حركة حماس بدورها، أكدت على لسان القيادي فيها د. يحيى موسى أن هذه اللقاءات تجمل وجه الاحتلال وتعطيه مساحة للبدء بحملات تطبيع عامة باعتباره وجود عملية تواصل وتعايش بين الفلسطينيين والاسرائيليين.

وقال العبادسة في تصريح لـ"الرسالة ": "هذا يمثل خطر كبير على القضية الفلسطينية ويمثل أرضية لأبو مازن ليعود إلى التفاوض ولذلك لابد أن يكون هناك اجماع وطني فلسطيني لادانة هذا العمل المشين".

وأضاف:" كيف يجلسون مع المجرمة تسيبي ليفني التي أعلنت الحرب على غزة وفي رقبتها عشرات الالف من الجرحى والشهداء الذين سقطوا في أتون تلك الجريمة".

وتساءل موسى عن الصفة التي يحملها المطبعون مع الاحتلال، وعن انتمائهم في ظل الجرائم الاسرئيلية المتواصل بحق الشعب الفلسطيني.

وشدد على أن اللقاءات التي تعطي مجال للمطبيعين العرب أن يتجرؤوا يرتكزوا إلى مثل هذه اللقاءات لعقد لقاءات تطبيعية داخل دولة الاحتلال".

ودعا القيادي في حركة حماس الجماهير الفلسطينية للفظ هذه الشخصيات ووضعها في قائمة سوداء، مشدداً على ان هؤلاء يضروا القضية الفلسطينية ويجرؤا المطبعين والمهرولين من العرب للسير على خطاهم والذهاب لدولة الاحتلال.

ميثاق فلسطيني

واتفقت حركة الجهاد الاسلامي مع حركة حماس على خطر مثل هذه اللقاءات داعية للفظ الشخصيات المطبعة مع الاحتلال.

وقال خضر حبيب القيادي في حركة الجهاد الاسلامي لـ"الرسالة نت" :" هذه اللقاءات تضر القضية الفلسطينية وتعطي مبرر للعالم الدولي والعربي للتعامل مع العدو الذي يعتبر كيان غاصب".

وشدد على أن اللقاءات خطيرة وتدق ناقوس الخطر أمام الشعب الفلسطيني حيث يضر، داعياً الشعب الفلسطيني بالتصدي وإدانة هذه الأفعال التي وصفها بـ"المشينة".

وأضاف :" يجب أن يكون هناك موقف وطني رسمي من الحكومة الفلسطينية بغزة لادانة مثل هذه اللقاءات حتى يكون هناك رادع أما مثل هذه الشخصيات، ويجب أن يلفظ الشعب الفلسطيني مثل هذه الشخصيات التي تشارك بما يضر المصلحة الفلسطينية.

ودعت حركة الجهاد الاسلامي لايجاد ميثاق شرف وطني ينظم العلاقة بين الفلسطينيين والعدو الصهيوني، معللاً ذلك بأنه حماية للمصلحة الفلسطينية العليا.

ولفتت صحيفة "معاريف" إلى أنه سيجري بحث نتائج استطلاع الرأي الذي أشرف عليه مؤخرا الدكتور خليل شقاقي الذي سيقوم بعرضه أمام المجتمعين، خاصة انه حمل تشاؤما كبيرا في موقف الفلسطينيين تجاه عملية السلام في المنطقة، وهذا أيضا ما حمله نفس الاستطلاع من نتائج في (اسرائيل).

وحسب الموقع الاسرائيلي فإن المعطيات وغيرها على جدول أعمال هذا الاجتماع كذلك موقف حزب "الليكود" من عملية السلام القائمة على حل الدولتين، خاصة في ظل بعض المعطيات التي تؤكد بان 44% من جمهور كتلة "الليكود – بيتنا" غير مقتنعين بأن نتنياهو سوف يعمل جادا من أجل حل الدولتين .

لا تخدم القضية

من جهته اعتبرت الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين اللقاءات والمؤتمرات في الكنيست تطبيع مع دولة الاحتلال، مشدداً على رفضها لمثل هذه اللقاءات التي لا تخدم القضية الفلسطينية من قريب ومن بعيد.

وقالت النائب في المجلس التشريعي عن الجبهة الشعبية خالدة جرار في تصريح لـ"الرسالة نت" :" التطبيع بكافة أشكاله مع الاحتلال مرفوض وهو يقف ضد القضية الفلسطينية ويتجاوز كل الخطوط الحمر"، داعيةً لوقف هذه اللقاءات التي لا تعبر عن المجموع الفلسطيني الرافض لهذه الخطوات الفردية.

وانتقدت جرار أشرف العجرمي وخليل الشقاقي بالقول :" كثرت اجتماعات العجرمي مع الاحتلال خلال الفترة الماضية، وهذا الأمر يجب ان يتوقف بشكل عاجل، وعليهم رفض الدعوة وعدم التوجه للكنيست".

ودعت جرار -باسم الجبهة الشعبية- الفلسطينيين للتصدي لمثل هذه اللقاءات، داعية المدعوين لها للكف عنها وعدم التطبيع مع الاحتلال.

وتعتبر وثيقة جينف من أخطر الوثائق التي تم التوقيع عليها عام 2003 بين سياسيين فلسطينيين واسرائيليين، وقد مثل الفلسطينيين حينها ياسر عبد ربه بينما مثل الاحتلال حزب ميرتس يوسي بيلن.

وتنص الوثيقة التي تتكون من سبعة عشر مادة على تمهيد  لما يسمى الحل النهائي على أساس السلام والتعاون وعلاقات حسن الجوار بين دولة الاحتلال والفلسطينيين.

ويرفض الفلسطينيين وثيقة جنيف لانتقاصها من حقوق الشعب الفلسطيني وخاصة حق العودة وتنص على تبادل الأرضي بين الفلسطينيين والاحتلال.

متعلقات

أخبار رئيسية

المزيد من تقارير