قائمة الموقع

إعلام (التمرد) يستدعي حماس في أحداث يونيو

2013-06-30T17:36:49+03:00
حملة تمرد
غزة- أمل حبيب

ثلاثون دقيقة مع باسم يوسف أو لميس الحديدي كفيلة بأن تقنع مواطنا مصريا (غلبانا) شغله الشاغل رغيف (العيش) بأن الرئيس محمد مرسي فتح مصر لحركة "حماس" حتى تفعل بها ما تشاء في ظل ماكنة إعلامية موجهة!

سينتابه الخوف على مصير (المحروسة) لسماعه بوجود خلايا نائمة تتبع لحماس تستهدف أمنها القومي بأعمال بلطجة خلال مظاهرات 30 يونيو لدعم أنصار مرسي التابع لجماعة الإخوان المسلمون.

وازدادت وتيرة التحريض الإعلامي المصري خلال الأيام القليلة الماضية ضد (حماس)، وكان آخرها إشاعات عن وصول قيادات من الحركة ببطاقات مزورة لمشاركة (الإخوان) في قمع متظاهري يونيو.

ويؤكد محللون في الشأن السياسي أن الصحافة المصرية نجحت في تشويه صورة الحركة وزجها في أحداث البارحة.

وتسلط بعض وسائل الإعلام المصرية المعارضة الضوء بين فنية وأخرى على قضايا توحي بتورط (حماس) في العبث بالأمن المصري، وذلك لتشويه صورتها خاصة أنها تشكل البعد الامتدادي المقاوم للإخوان.

وفي السياق، قال المحلل السياسي مصطفى الصواف إن الإعلام لعب دورا كبيرا في تشويه صورة حماس والافتراء عليها، مشيرا إلى أن هدفه ليس النيل من الحركة فقط "بل استخدامها جسرا للنيل من الإخوان بناء على علاقاتها الجيدة بالرئاسة.

ووفق المعطيات على الساحة فإنه حتى هذه اللحظة لا توجد أي قناعات لدى مروجي تلك الشائعات بأن لحماس أي دور في أحداث 30 يونيو وأي قمع للمتظاهرين ضد الإخوان.

ويقول الصواف: "لم يثبت بالدليل القاطع أو الظني أن حماس شاركت في أي حدث من الأحداث المصرية، فحتى المصادر الرسمية والأمنية والعسكرية نفت ذلك"، وأضاف: "الصحافة المصرية نجحت في التأثير على الرأي العام وتشويه صورة حماس".

لعبة مصالح

مسلسل دعم حماس للإخوان بدأت أولى حلقاته بعد ثورة 25 يونيو وفوز الإخوان في الانتخابات مرورا باتهامها بفتح السجون المصرية وتهريب المعتقلين وقتل جنود، وليس انتهاء بزجها في أحداث المظاهرات البارحة.

وحول الأطراف التي تقف خلف هذه الاتهامات بيّن إبراهيم الدراوي مدير مركز الدراسات الفلسطينية في القاهرة أنه يوجد طرفان يقفان خلف الزج بحماس في كل الأحداث المصرية، "الأول طرف فلسطيني متمثل في جهاز الأمن الوقائي التابع لرام الله، والثاني أمن الدولة المصري المنحل الذي لا يزال يحاول إثارة البلبلة في الشارع المصري".

وبين الدراوي أنه يوجد عدد من وسائل الإعلام التي تتبع أمن الدولة، "فهناك صحافيون ينسقون معه وهم من أتباع مبارك"، لافتا إلى أن هؤلاء يشنون حملة ضد حماس لتشويه صورة المقاومة الفلسطينية، "فكل الفبركات التي تحدث هي لعبة مصالح".

واتهمت "حماس" تلك الوسائل بـ"ممارسة حملة تشويه ضدها لأهداف سياسية بدعم من جهات مشبوهة تقدم رشاوى مالية باهظة لصناع الفبركات والأكاذيب"، مستنكرة الزج باسم الحركة وعناصرها ومقاتليها في الأزمات المصرية الداخلية.

هل تحسب لها؟

وفي محاولة منها لحماية الأمن المصري ومنع زجها في الأحداث فإن وزارة الداخلية في قطاع غزة كثفت البارحة نشر عناصرها الأمنية على الحدود الفلسطينية-المصرية.

وقال قائد المنطقة الجنوبية في غزة العقيد طارق أبو هاشم خلال تصريحات صحافية إن هذه الخطوة تأتي لمنع الزج بالقطاع في الشأن المصري الداخلي، "إضافة إلى ضمان ألا تستغل الأوضاع الأمنية على الحدود المصرية من بعض المهربين".

وعند سؤالنا الصواف: هل تحسب تلك الخطوة الأمنية لها؟، أجاب: "ليست هذه المرة الأولى التي تسعى فيها حماس إلى الحفاظ على الأمن القومي المصري، فهناك محطات كثيرة تعاونت فيها مع الأجهزة الأمنية المصرية لحماية حدودها"، وأضاف: "الحفاظ على الأمن القومي المصري حفاظ على نظيره الفلسطيني".

الدراوي شدد من جهته على أن حماس تمارس دورها الطبيعي والحقيقي في حماية حدود مصر وغزة "حتى لا يتسلل أحد من الجانبين"، مشيرا إلى أن المجلس العسكري المصري شكر حماس على حمايتها حدود مصر أثناء الثورة.

وباعتبار أن "حماس" قوة مسلحة والطرف الأقرب جغرافيا والامتداد المقاوم لجماعة الإخوان فإن الإعلام المصري سيستمر في توجيه أصابع الاتهام نحوها تحت عنوان دعمها مرسي وتدخلها في الوضع الأمني والسياسي المصري.

اخبار ذات صلة
فِي حُبِّ الشَّهِيدْ
2018-04-21T06:25:08+03:00