قال المقدم أيوب أبو شعر المتحدث باسم الشرطة الفلسطينية في غزة "إن مستوى الجرائم في القطاع لم يرتفع، وما حدث المدة الماضية كان نتاج خلافات عائلية وتعديات شخصية على القانون".
وأكد أبو شعر في حديث خاص بـ "الرسالة نت" الأربعاء، أن القطاع مازال ينعم بالأمان "والجرائم الأخيرة التي حدثت ننظر لها ببالغ الخطورة، وهناك تعليمات صارمة للشرطة وأجهزة الأمن بالتعامل مع الأحداث الخارجة عن القانون بكل حزم وقوة".
وأضاف: "الأحداث الأخيرة عكّرت صفو المواطن الفلسطيني وأشعرته بأن مستوى الأمن والأمان انخفض"، مستدركًا: "تلك الأحداث جاءت في مدة قصيرة ومتلاحقة ونتيجة خلافات عائلية وشخصية".
وشدد أبو شعر على أن الشرطة وأجهزة الأمن ستعمل جاهدة لتحاشي وقوع الجرائم "وستضرب بيد من حديد كل من يتجاوز أو يخالف القانون". وتابع: "الشرطة تقوم بواجبها في منع وقوع الجريمة، وفور وصول أي بلاغ لها تتوجه على الفور إلى المكان وتتعامل معه بكل قوة وحزم، وتلقي القبض على المتهمين وتحّولهم إلى القضاء لمحاكمتهم".
وأشار المتحدث باسم الشرطة إلى أن معظم الجرائم التي وقعت بغزة جرى إلقاء القبض على مرتكبيها وتقديمهم للمحاكم، "وحتى اللحظة لم تسجل لدينا أي حالة لجاني حر طليق".
وشهد قطاع غزة الشهر الماضي حوادث قتل عديدة إما بسبب الميراث أو خلاف أسري أو اختلافات شخصية، وكان أبرزها حادث قتل الصحفي معتز أبو صفية وعمّه على خلفية الميراث، وحادث آخر نتج عنه مقتل امرأة حامل من عائلة قديح، عدا عن مقتل صرّاف بخانيونس، وإحراق مواطن لنفسه برفح، ومقتل مواطن على يد شقيقه بالمحافظة.
ونجح جهاز المباحث العامة بالشرطة أمس في إلقاء القبض على الفارين من العدالة والمتهمين بجريمة القتل التي وقعت الاثنين الماضي في محطة للبنزين بمخيم الشاطئ غرب غزة وراح ضحيتها شاب وطفل.
وذكر أبو شعر أن "ما يسجل لقوات الأمن من إنجازات في ملفات الجرائم وملاحقة الخارجين عن القانون هو نجاحها في إلقاء القبض على معظم مرتكبي تلك الجرائم في مدة زمنية قصيرة ومحدودة".
وعرّج أبو شعر على قضية استخدام السلاح في غزة، وقال: "جرائم كثيرة ارتكب في القطاع بسبب الاستخدام السيئ للسلاح الشخصي أو التنظيمي"، مؤكدا أن قوات الأمن ستتعامل مع ملف السلاح بصرامة أكثر كونه يمس حياة المواطنين.
وعن دور الفصائل ومؤسسات المجتمع المدني، في التوعية المجتمع الفلسطيني، قال: "يجب على شرائح المجتمع الفلسطيني كافة من مخاتير ووجهاء وفصائل ومؤسسات حقوقية توعية أبناء شعبنا من الخطورة المبنية على سوء استخدام السلاح، وأن بوصلته معروفة ولا توجد له أي استخدامات أخرى".
وأضاف: "حال وصول أي بلاغ بالاستخدام السيء للسلاح فسيتم على الفور مصادرته وتقديم صاحبه للمحاكمة".
وفي ختام حديثه، طمأن أبو شعر الفلسطينيين بغزة على الأوضاع الأمنية في القطاع، وأكد أن "الشرطة تحكم سيطرتها بشكل جيد وتتابع الأمور، وأن هدفها الأول والأساسي منع ارتكاب الجرائم وتوفير أجواء الأمن والأمان".