قائمة الموقع

(إسرائيل) وفوبيا الحرب

2013-06-24T07:06:45+03:00
طائرات اسرائيلية(أرشيف)
الرسالة نت - محمد بلّور

الغموض الأنيق الذي تحمله التصريحات السياسية (الإسرائيلية) بشأن الحرب يشبه لحد كبير تبرّج النساء بقصد الغواية لا بدافع التزيّن!.

تلك الغواية السياسية التي أطلقت الحرب على العراق بخطر الأسلحة الكيماوية وقصفت فقراء القرى الأفغانية بذريعة الإرهاب والمسلسل مستمر.

سياسة "التريّث الاستراتيجي" التي تتحلى بها (إسرائيل) والولايات المتحدة مؤخراً نحو إيران وسوريا وأصدقائهما لا تنبع إلا من عجزهما عن توقع المستقبل .ويتزايد القلق يوماً بعد يوم من اندلاع الحرب واشتعال الجبهات فيما تجري مناورات واستعدادات عسكرية (إسرائيلية) مع اقتراب ساعة الصفر.

بؤرة الصراع الآن تجري على الساحة السورية ويتعلق بها كثير من الأطراف بدءً من إيران وحزب الله وغزة ووصولاً إلى تركيا وروسيا وآخرون.

الحرب على الأبواب

الأحمر المسكوب في شوارع سوريا بالتأكيد ليس طلاء جدران ! والرحى الدائرة في المنطقة تصيب (إسرائيل) بمزيد من التحفّز نحو الحدود .

قبل يومين تحدث وزير إرهاب الاحتلال موشيه يعالون في صف ضباط من جيشه خلال احتفال تخريج دورة عسكرية مطالباً بالاستعداد لمعركة غير معلومة قد تحدث في ظروف غامضة .

"

تبقى الحلقة الأضعف عند الحديث عن حرب أو عدوان عسكري هي غزة فإمكان الاحتلال ضربها دون كثير من الخسائر والاستفراد بها عن غيرها

"

التحذير كان ثلاثي الأبعاد فبؤرة الحديث كان عن ملف إيران النووي الماضي قدماً من رئيسها الجديد وتناغمها مع الوضع الميداني والدعم الكبير للنظام السوري في ظل تحريك ورقة حزب الله.

ويقول المحلل السياسي عبد الستار قاسم إن الحرب قد تشتعل في أي وقت لكن ما يمنعها هو أن كل طرف غير متأكد من حسم المعركة ومن المنتصر فيها .ويضيف : "كل المنطقة في حالة تحفّز واستعداد من إيران وسوريا وحزب الله وغزة والأردن والولايات المتحدة فالكل متحفّز فما يجرى بسوريا هو أخطر تطور يدور منذ 60 سنة" .

وتحمل التطورات على الساحة السورية -حسب قاسم- احتمال انتصار نظام الأسد ما سيؤثر سلباً على قوى 14 آذار بلبنان وتركيا والأردن وسيعاد ترتيب أوراق المنطقة .

أما الاحتمال الثاني وهو خسارة نظام الأسد للمعركة فيعني أن سوريا ستصبح بيد الولايات المتحدة الأمريكية وحزب الله سيحاصر وروسيا ستخسر قواعدها وإيران ستعزل فيما ستزداد صعوبة وصول السلاح لغزة.

وحتى الآن لازال محور ما يسمى بـ"الممانعة" يواجه محور الهيمنة الأمريكية على المنطقة والرحى دائرة في سوريا ومتوترة على كامل الجبهات

أما محمود العجرمي الخبير في الشئون الأمنية فيصف ما تعانيه (إسرائيل) الآن بأزمة وجود منذ انسحبت من جنوب لبنان سنة 2000 وعقب توالي هزائمها في حرب تموز 2006 و معركتي الفرقان وحجارة السجيل .ويضيف: "هنا مشكلة في الكيان على المستوى العسكري والاقتصادي والأمني إضافة لمواجهتهم مشكلة سوريا وملف إيران النووي ومقاومة غزة".

ويرى أن المعضلة الحقيقية لـ(إسرائيل) التي تقلقها الآن هي تطورات الميدان في سوريا وقلق الولايات المتحدة بشان أي تطور عسكري خاصة أنها أعلنت انسحابها من أفغانستان 2014 وسبقه انسحاب العراق.

وتقع (إسرائيل) المتحفّزة للحرب بين عدة خيارات صعبة وهي عدم قدرتها على الاقتراب من إيران -لرفض أمريكا ومعظم أوروبا حاليا- ومشكلة غزة.

"

قد تضرب اسرائيل غزة وتستفرد بها لان القوى الأخرى "إيران-حزب الله-سوريا" متعاونة مع بعضها بينما غزة بعيدة نوعاً ما.

"

ويتابع: "منذ أكثر من عام تتحدث (إسرائيل) عن حرب نفسية وهجوم لبناني وإيراني وخيارات سوريا هي إما فوز الأسد أو استخدامه سلاحا ضدها إن شعر بقرب الرحيل".

الحلقة الأضعف

منذ أسبوعين والطائرات الحربية تحلّق بشكل فوق المعتاد في سماء غزة بينما عاد نشاط الجيش في التوغلات المحدودة على الحدود المصحوب بإطلاق نار يومي .

وتبقى الحلقة الأضعف عند الحديث عن حرب أو عدوان عسكري هي غزة فإمكان الاحتلال ضربها دون كثير من الخسائر والاستفراد بها عن غيرها .

ويقول المحلل قاسم إن (إسرائيل) قد تضرب غزة وتستفرد بها لان القوى الأخرى "إيران-حزب الله-سوريا" متعاونة مع بعضها بينما غزة بعيدة نوعاً ما.

ويضيف: "احتمال الضربة بشكل سريع وانتقائي قائم لكن قد ترى (إسرائيل) أن من الأفضل وضع جهدها في مكان آخر. أما إذا تطور ميدان سوريا فقد يفتح حزب الله النار والأسد وإيران معاً لذا هي مترددة".

ورغم أن الاحتلال يراقب بعين ميدان سوريا وبالأخرى ملف إيران النووي إلا أن غزة قد تشتعل إذا تطور الميدان وتدهورت الأمور بين يوم وليلة .

اخبار ذات صلة