قائمة الموقع

اقتصاد الضفة سيراوح مكانه!

2013-06-11T16:05:41+03:00
حكومة حمدالله تؤدي اليمين الدستوري (أرشيف)
رام الله- الرسالة نت

لعل التاريخ يعيد نفسه، كما في عام 2006 عندما دخلت حكومة حماس المنتخبة إلى وزارة المالية فوجدتها خاوية على عروشها إلا من بعض الجرذان التي كانت تبحث عن طعام لها.

غير أن المفارقة كبيرة, فحكومة منتخبة وجدت خزينة فارغة لابتزازها سياسيا تختلف عن أخرى معينة رغما عن أنف شعب ضرب قراره بعرض الحائط, وجدت خزينة مديونة بأكثر مما صرح به نائب رئيسها, مفتقدة لرقابة تشريعية ومحاسبة وجدوى اقتصادية.

ليس مفاجِئا

وفي أول مؤتمر صحفي للحكومة المعينة من قبل الرئيس عباس أعلن نائب رئيسها محمد مصطفى, أن مديونية السلطة وصلت إلى 4.2 مليار دولار، منها 1.2 مليار دولار وضعت تحت إطار الدين المحلي، ونحو مليار دولار كدين لمؤسسات خارجية، ومبالغ أخرى تحت بند متأخرات والتزامات أخرى.

المحلل الاقتصادي الدكتور نصر عبد الكريم، يرى بأن مديونية السلطة ربما تكون أكبر من ذلك وقد تصل إلى خمسة مليارات دولار وقد يكون أكبر من ذلك أيضا، مبينا أن الحديث عن أزمة اقتصادية تتصاعد في المستقبل هو أمرًا ليس مفاجئا ولا يحمل أي جديد لأنه معروف سلفا.

ويقول عبد الكريم لـ"الرسالة نت" :"إن مشكلة العجز الاقتصادي لدى السلطة كانت قد جرى مداولتها بشكل واسع خلال الفترة الماضية وهو حديث واقعي، مؤكدًا أن أزمة الاقتصاد الفلسطيني ليست أزمة فنية ولا سوء خيارات, بل تعود لسياسات عديدة أهمها سياسة الاحتلال التعسفية وسيطرته على مقدرات الفلسطينيين, واستمرار سيطرته على الموارد كافة.

وفي الوقت ذاته، يعتبر عبد الكريم أن السلطة لا تحاول أن تعمل على إزالة المحددات السياسية والأمنية والاتفاقيات الموقعة مع الاحتلال والتي تمعن في الأزمات الاقتصادية، لأنها أزمة موجودة منذ سنوات مع وجود الاحتلال.

ونفى أن تكون إقامة بعض المشاريع الاقتصادية، حلًا جذريًا للأزمة برمتها، مؤكدًا أن المرحلة المقبلة صعبة اقتصاديًا.

وتابع عبد الكريم: "إن لم يطرأ أي تغير على الوضع السياسي والأمني، فلا أظن أن يشهد الاقتصاد تحولًا استراتيجيًا وإنما سيبقى يراوح مكانه؛ لأن المطلوب هو معالجة الأزمات حسب الإمكانيات". وفق قوله.

أهداف

ويرى مراقبون أن ما أعلنته الحكومة وهوّلت له، يأتي في إطار ثلاثة أهداف؛ أولها لجم أي احتجاجات على رفع الضريبة التي قدمها سلام فياض هدية لـ "لحمد الله",  والثاني التغطية على سياسات الحكومة المقبلة التي لا يوجد عليها رقيب أو حسيب.

وهذا يعني أن الضفة المحتلة مقبلة على عملية نصب كبيرة من قبل حكومة معينة من رئيس منتهي الولاية على شعب باتت جيوبه في خدمة خزينة فئة محددة من الناس. وفق المراقبون.

أما الهدف الثالث فهو إدخال الإرباك على المواطنين حتى لا يتم التركيز على الملفات السياسية الخطيرة وأن يكون همه كيف لهذه الحكومة أن تجلب الأموال بالتزامن مع طرح كيري الاقتصادي سيكون هناك تقبل في نظر الحكومة لمشاريعه الاقتصادية والإملاءات والابتزازات خوفا على دخل المواطنين وحياتهم الاقتصادية، وبالتالي تمرير أي مخطط سياسي.

بدوره يوضح المحلل السياسي جهاد حرب بأن ما تطرحه الإدارة الأمريكية هو الموضوع الاقتصادي (التنمية الاقتصادية) بحيث تطغي على الجوانب السياسية وتُبقي السلطة أو منظمة التحرير في حالة انهيار سياسي وتصبح السلطة عبئا على كاهل الفلسطينيين.

ويؤكد حرب أن حالة الإنفاق التي جرت في السنوات الماضية؛ توسعت بشكل كبير وزادت من الأزمة الاقتصادية على الصعيد المحلي، وفي نفس الوقت لم يلتزم المجتمع الدولي والمانحون والدول العربية بالدفع للفلسطينيين أو تقديم المنح, وفق ما قررت الجامعة العربية، لذلك ذهبت السلطة لسد العجز من المنح الدولية إلى الاقتراض الذي أرهقها.

ويضيف:" سيكون هناك دفع ثمن أكبر من قبل المواطن الفلسطيني فيما يتعلق بالحياة المعيشية وسيكون هناك اعتراف على المستوى السياسي فيما يتعلق بإبقاء السلطة عبئا على المنظمة".

اخبار ذات صلة