قال عضو اللجنة المركزية لحركة فتح عباس زكي إن حل الدولتين انتهى وتلاشى بالمقياس الإسرائيلي، متسائلاً عن أي دولتين تتحدث "إسرائيل" في ظل تمسكها بالقدس عاصمة أبدية واستمرارها بالاستيطان.
واعتبر القيادي الفتحاوي تصريحات لصحيفة "السبيل" الأردنية أنه من المكابرة الحديث عن حل دوليتن، مضيفاً أن الموقف الأمريكي منحاز لـ"إسرائيل"، وأن وزير الخارجية الأمريكي جون كيري طلب من السلطة مهلتين من أجل إقناع "إسرائيل" بالعودة للمفاوضات وفق شروط السلطة الفلسطينية، إلا أن المهلتين انتهيتا دون قبول الاحتلال بتجميد الاستيطان.
وعن خيارات السلطة في ظل انسداد أفق التسوية، قال زكي نحن لسنا أسرى للقرار الأمريكي أو الإسرائيلي وعلينا أن نناضل لكنس الاحتلال عن أرضنا، واصفاً من يلقي بالمقاومة خارج دائرة الصراع بالجاهل.
وبما يخص آخر مستجدات المصالحة، رهن زكي نجاح المصالحة بتخلص طرفيها (فتح وحماس) من الرهان على أمريكا ومصر، معتبراً أن المصالحة تراوح مكانه ولا يوجد أفق قريب لرأب الانقسام.
وكان رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو كرر أمس الأحد التزامه قيام دولة فلسطينية، بعدما أعلن نائب وزير الحرب داني دانون أن الحكومة لا تؤيد حل الدولتين.
وأعلن نتانياهو في مستهل الجلسة الإسبوعية لمجلس الوزراء الإسرائيلي أنه سيحاول مع وزير الخارجية الأميركي جون كيري "إحراز تقدم للبدء بمفاوضات مع الفلسطينيين بهدف التوصل إلى اتفاق".
وأضاف رئيس الوزراء الإسرائيلي "هذا الاتفاق سيقوم على دولة فلسطينية منزوعة السلاح تعترف بالدولة اليهودية وعلى إجراءات أمنية حازمة تستند إلى قوات الدفاع الإسرائيلي".
ويأتي تصريح نتانياهو بعدما رفض داني دانون، العضو في تكتل ليكود بزعامة رئيس الوزراء أن تكون الحكومة جدية في التوصل إلى اتفاق سلام مع الفلسطينيين يفضي إلى قيام دولة فلسطينية.
وقال دانون لصحيفة إسرائيلية الكترونية "لم يحصل أبدا نقاش داخل الحكومة أو قرار أو تصويت حول حل الدولتين".
وأضاف أنه في حال طرح هذا الحل على التصويت فإن "غالبية وزراء الليكود سيكونون ضده ومثلهم البيت اليهودي"، في إشارة إلى الحزب القومي اليميني المتطرف المشارك في الحكومة.
وتابع دانون "نحن لا نقف اليوم ضد (هذا الحل)، ولكن إذا كان ثمة حركة للترويج لحل الدولتين، سترون قوى تعطيل داخل الحزب والحكومة".