قائمة الموقع

هل ينجح "الحمدالله" فيما فشل فيه فياض؟

2013-06-06T17:10:44+03:00
رئيس الوزراء الجديد لحكومة رام الله
الرسالة نت-كمال عليان

ليست مجرد صدفة، أن يختار الرئيس الفلسطيني محمود عباس، رامي الحمدالله رئيسا لوزراء حكومة رام الله، بعدما استبعد الكثير من القيادات الفتحاوية لهذا المنصب، الأمر الذي دفع بعض المراقبين للتوقع بوجود ضغوطات أمريكية في التعيين.

وأدت حكومة الحمد الله اليمين الدستورية أمام الرئيس محمود عباس مساء الخميس، بعدما حلّ مكان فياض الاقتصادي المفضل لدى الغرب والذي استقال في 13 ابريل نيسان الماضي.

ورغم اختلاف الأسماء بين "الحمدالله "وفياض، فإن التوقعات تتجه –وفق مراقبين- إلى انتهاجه نفس النهج الاقتصادي والسياسي على أرض الواقع، ولن يكون له أي تأثير على سياسة عباس.

اختراق للقانون

رئيس المجلس التشريعي د. عزيز دويك اعتبر، أن تشكيل حكومة " الحمد الله" اختراق فاضح للقانون الأساسي الفلسطيني، وتجاوز خطير للشرعية الفلسطينية المتمثلة بالمجلس التشريعي كما ينص على ذلك القانون الأساسي" ، بحسب تعبيره.

وقال دويك لـ"الرسالة نت" : " حكومة الحمدالله غير شرعية، لأنها لم تحظَ بنيل الثقة من المجلس التشريعي كونه الجهة القانونية الوحيدة المخولة بهذا الشأن".

وأدان دويك قرار عباس بتشكيل حكومة بمعزلٍ عن التوافق الوطني الفلسطيني، مبينًا أن ذلك من شأنه زيادة الوضع الفلسطيني تعقيدًا، وكذلك يفاقم أزمات الواقع الفلسطيني.

ورأى دويك أن سياسات عباس الأخيرة هي بمنزلة خضوع واضح للقرارات والضغوط التي تمارسها الولايات المتحدة تجاه الموقف الفلسطيني.

نفس النهج

بدوره، استبعد الكاتب والمحلل السياسي حمزة أبو شنب أن يطرأ اختلافًا على سياسة السلطة الفلسطينية بعد تعيين "الحمدالله" خلفًا لفياض، مشيرًا إلى أن كليهما يتبعان رئيس السلطة في النهج السياسي.

وجدد الحمد الله (55 عاما) الذي يحمل شهادة الدكتوراه في اللغويات التطبيقية، تأكيده فور تعيينه على "التزامه ببرنامج وسياسة السيد الرئيس محمود عباس".

وأوضح المحلل أبو شنب أن الفرق بين الرجلين سيكون في العلاقة مع حركة فتح، بعدما خرج فياض نتيجة خلافه مع الحركة ، مستبعدا أن يحدث أي تغيير في الضفة المحتلة من الناحية الاقتصادية.

وأضاف أبو شنب :" الاقتصاد الفلسطيني مرتبط بالاحتلال ويعتمد بشكل كبير على المعونات الخارجية فلن تختلف إدارة الحمد لله عن فياض بل ستنتهج نفس السياسية في مزيد من القروض الخارجية".

وحول موقف الولايات المتحدة، أكد المحلل السياسي أبو شنب أن لا فرق لديها على الأسماء بقدر ما تبحث عما ينسجم ورؤيتها وموقف الشخص المكلف من (إسرائيل)، لافتا إلى أن "الحمد الله" سيكون أكثر انصياعا من فياض نظرا لقربه من حركة فتح.

امتداد لفياض

من جانبه، يرى المحلل السياسي حسن عبدو أن حكومة الحمدالله هي امتداد لحكومة فياض السابقة، مستبعدا أن يطرأ أي تغيير على السياسة العامة للسلطة في رام الله.

وقال عبدو لـ"الرسالة نت" أن حكومة الحمدالله ستنفذ سياسة حكومة فياض نفسها ، نظرا لأنها تعتمد على المساعدات الخارجية ذاتها، لافتا إلى أنها حكومة مؤقتة إذا صدقت النوايا.

وأعرب المحلل السياسي عن تخوفه من امتداد فترة الحكومة أكثر من 4 شهور، منوها إلى أن ذلك سيضر بتشكيل حكومة التوافق الوطني المقبلة.

ورحبت الإدارة الأميركية على لسان وزير خارجيتها جون كيري بقرار تكليف الحمد الله بتشكيل حكومة فلسطينية جديدة، وأعربت عن أملها في التعاون معه لتحقيق السلام في الشرق الأوسط.

ومن المتوقع أن يستمر الحمدالله رئيسًا للحكومة لحين تشكيل حكومة وحدة وطنية على أساس التعهدات التي أبداها زعماء الحركتين الفلسطينيتين الشهر الماضي.

 

اخبار ذات صلة