قائمة الموقع

كيف وقعت حادثة "عائلة أبو صفية" ؟

2013-05-22T16:58:44+03:00
خلال تشييع جثمان الصحفي معتز
غزة – الرسالة نت – أحمد طلبة

الحادية عشرة من مساء الاثنين الماضي، أمست غزة على فاجعة ألمّت بها، بعد ذيوع خبر مقتل اثنين من عائلة واحدة، والمدهش في الأمر أن السبب وراء حادثة القتل يعود لـ"المصاري".

الصحفي معتز أبو صفية (23 عاماً) وعمه المحامي أحمد أبو صفية (46 عاماً)، راحا ضحية شجار عائلي استمر أربع سنوات، وانتهى بمقتل الاثنين واصابة ثلاثة آخرين، جميعهم من العائلة ذاتها.

تناقل الروايات حول مجريات القصة تم بشكل كبير وبتفاصيل مختلفة، إلا أن رواية ابنة الجاني التي نشرت صورتها عبر موقع التواصل الاجتماعي "فيسبوك" في حالة الاعتداء عليها، لا زالت تلقي بظلالها على الشارع.

تقول ميسون أبو صفية –ابنة الجاني- لـ"الرسالة"، إن المشاكل بين أفراد العائلة مستمرة منذ أربع سنوات ولم تجد طريقاً للحل، على الرغم من تدخل رجال الاصلاح في المنطقة.

المشاكل لم تنقطع، على الرغم من نوايا الطرفين بإيجاد حل للقضية التي أرهقت العائلة منذ سنوات، فهمّ الحاج الأكبر (والد الاخوة المتنازعين)، بدعوة ابنه؛ لإنهاء الخلاف.

قبل أيام من وفاة الأب حدث خلاف جديد بين الاخوة؛ وما أن بدأت الأمور تهدأ حتى تكرر الأمر في بيت العزاء قبل أسابيع. بحسب رواية زوجة القاتل لـ "الرسالة".

تقول أم خالد زوجة القاتل، "في يوم الحادث كان زوجي خارج المنزل بصحبة ابني خالد، وعند العاشرة مساءً عاد ابني دون والده، الذي ذهب ليلبّي دعوة أصحابه في الحي والسهر معهم".

بعد لحظات، سمعت الزوجة صراخًا عاليًا داخل البناية، وما كان منها إلا أن خرجت وابنها خالد من منزلها الذي يقع في نفس بيت العائلة، لعلها تجد سببًا لصوت الصراخ الذي هز أرجاء المكان.

نزل خالد –يحمل عصا- فوجد والده مشتبكاً بالصراخ مع اعمامه وأولادهم، فما كان منه إلا أن وقف إلى جانب والده باعتباره الابن البكر والوحيد، وانتهى الخلاف مبدئياً بعد أن أخذت أم خالد زوجها وابنها إلى الأعلى؛ لتجنب المشكلة وفق قولها.

وتضيف أم خالد: "جلست وزوجي ومن حولي بناتي وابني خالد بعد دقائق من المشكلة التي جرت على درج المنزل، وبينما نحن جالسين وإذ بأحدهم يطرق باب منزلنا، فذهب ابني لفتح الباب".

إنه بكر –أحد اخوة القاتل- جاء يحمل رسالة لبيت أخيه، فحواها: "المشاكل زادت عن حدها، وأنت السبب في اللي صار اليوم، لازم تاخد مرتك واولادك وتسيب البيت فوراً".

وفي الوقت الذي كان بكر يتحدّث إلى أخيه، حدث اشتباك بالألسنة مرة أخرى على باب منزل أبو خالد (القاتل)، فما كان من الأخير إلى أن تهجم على الأول بضربه على رأسه بواسطة عصا.

حاولت أم خالد مجددًا سحب زوجها إلى داخل المنزل، بعد أن ضرب أخاه بكر على رأسه، مما استدعى تدخل باقي أفراد العائلة، فحدث الاشتباك بين الأخوة لكن هذه المرة كان بالضرب.

اقتحم الأخوة وأولادهم منزل أخيهم أبو خالد، في الوقت الذي كانت الزوجة تحاول حماية بناتها من جهة، والاتصال بالشرطة للتدخل فوراً وفض الخلاف والحيلولة دون الاعتداء عليهم من جهة أخرى.

هنا لم تستطع أم خالد إكمال حديثها لـ "الرسالة"، بدعوى أنها غادرت المستشفى للتو وتعجز عن تذكر ما حدث ليلة الفاجعة، وتكمل ابنتها ميسون الحديث على الرغم سوء صحتها كذلك.

تقول ميسون: "لقينا 15 واحد من ولاد عمامي، داخلين البيت وكسروا الباب، وصاروا يكسروا الشبابيك(..)، دخلوا علينا أنا وخواتي وأمي واخوي الصغير، وقام بابا يدافع عنا".

فجأة.. إذ بصوت طلقات النار تعلو في المكان، ويبدو هنا أن الاشتباك تطوّر من الكلام إلى الأيدي لحين وصوله إلى حد استخدام السلاح، وحدث ما أفجع سكان قطاع غزة.

تلك رواية زوجة الجاني وابنته التي تمثّل الطرف الأول؛ ولتقف "الرسالة" على منتصف خط "الخلاف الدموي" بين طرفي العائلة، كان لا بد من نقل الرواية عن الطرف الآخر التي جاءت على النقيض تمامًا. وفق ما تناقلت مواقع التواصل الاجتماعي.

ويروي شهود عيان من العائلة لـ "الرسالة" ما جرى ليلة الاثنين التي وصفها بـ "الفاجعة"، فيقول: "إن القاتل اعتدى بالضرب على واحد من أولاد أخيه، ما دفع الاشقاء إلى التهجم على منزل أخيهم (الجاني)".

ويقول: "كان القاتل يهدد دائماً الوالد وابناءه، ويحاول إثارة المشاكل داخل المنزل، فأوصى الحاج قبل وفاته بإخراجه (الجاني) من البيت؛ لضمان عدم احتكاك الاخوة ببعضهم".

ويضيف: "بوفاة الحاج الأكبر احتدم الخلاف مجددًا بين الأخوة، في ظل اصرار القاتل على تهديداته"، نافياً أن يكون السبب ما يتداوله الناس من أن الحادث يتعلق بالميراث.

أطلق القاتل النار صوب معتز، فأصابه في جسده لكنه بقي على قيد الحياة ووصفت إصابته بالمتوسطة، حسب شاهد عيان قبل أن يعاود الجاني إطلاق النار صوبه مجدداً، في وقت أكدت فيه ابنه القاتل أن "والدها أطلق النار على معتز بينما حاول أن يعتدي عليها".

وقد شرعت النيابة العامة في غزة، باستجواب القاتل (أ.ص)، وفتحت التحقيقات بقضية مقتل الصحفي معتز وعمه والمحامي أحمد، وإصابة ثلاثة أشخاص من نفس العائلة.

وأوعزت النيابة إلى الطب الشرعي لمعرفة أسباب وفاة المجني عليهما وتحديدها، وتكليف المباحث العامة والأدلة الجنائية؛ للوقوف على الملابسات والدوافع المحيطة بواقعة قضية القتل، ولا زالت التحقيقات جارية.

اخبار ذات صلة
كيف وقعت عملية الخليل؟
2014-04-15T05:36:57+03:00