الامتحانات تفرض طوقا على منازل الطلبة

طلاب المدارس (أرشيف)
طلاب المدارس (أرشيف)

غزة- الرسالة نت- أحمد أبو قمر

مع اقتراب امتحانات الثانوية العامة "التوجيهي"، لجأت والدة الطالب وائل حسن الى فرض طوق محكم الاغلاق حول منزلها بهدف توفير المناخ الملائم لوائل الذي سيبدأ امتحاناته بعد ثلاثة أسابيع.

وتقول "احاول جاهدة توفير كل شيء لابني خلال فترة الامتحانات، ولكن تبقى مشكلة انقطاع الكهرباء الهم الأكبر الذي يقلقني مع بدء العد التنازلي للامتحانات".

وتعتزم أم وائل استشارة طبيب نفسي حول كيفية التعامل مع ابنها الذي يعاني اضطرابا نفسيا جراء اقتراب الامتحانات.

وتأمل أن تراعي وزارة التربية والتعليم الطلبة هذا العام نظرا لما مرّوا به خلال فترة الحرب نهاية نوفمبر العام الماضي، منوهة الى انها تشغل المولد الكهربائي باستمرار رغم ارتفاع اسعار المحروقات.

ودعت ام وائل المواطنين الى عدم التهويل من الامتحانات لنتائجها السلبية على نفوس الطلبة.

مختصون شددوا بدورهم على اهمية تسخير كل الطاقات للطلبة، لكنهم طالبوا بعدم المبالغة في تهيئة الاجواء لأنها تخلق توترا زائدا لدى الطلبة.

أستاذ المناهج المشارك في الجامعة الاسلامية الدكتور صلاح الناقة في هذا السياق دعا الأسرة الى توفير جو عائلي يسوده المودة والاستقرار وارشاد الطالب نحو الغذاء الصحي الغني بالفيتامينات بالإضافة إلى عدم المبالغة في النتائج.

وحذّر الناقة لـ"الرسالة نت" من اشغال الطالب بواجباته المنزلية والعائلية خلال فترة الامتحانات، مشيرًا الى ضرورة منحه ساعات للترفيه في أيام الامتحانات وعدم حرمانه من ذلك.

وفيما يتعلق بمشكلات المناهج التي يعاني منها الطلبة، نوه الى ان معدي المنهاج انحازوا للطلبة ذوي المستوى العالي رغم أن هذه الفئة من الطلبة لا تشكل في أحسن الحالات 25% من مجموع الطلبة".

وأوضح أن الامتحانات تقيس حفظ الطالب للمعلومات وليس مدى فهمه على مدار العام.

وعن ليلة الامتحان، دعا الطالب الى اراحة بدنه والنوم مبكرا وتجنب تناول المنبهات والمنومات، وكذلك تغذية الجسم بشكل سليم.

وتعتبر الاختبارات التحصيلية أحد أهم أدوات القياس والتقويم في حقل العملية التعليمية حيث تعتمد عليها المؤسسات التعليمية في قياس مدى التقدم لدى الطالب ومقدار المهارات المكتسبة أثناء العملية التعليمية.

جملة نصائح

من جهته نصح الدكتور حمدي معمر أستاذ أصول التربية المساعد في جامعة الأقصى الطلبة بإيجاد دافع للاستذكار ومتابعة المنهج منذ أول يوم دراسي دون انقطاع، فضلًا عن اختيار الوقت المناسب للمذاكرة ولا سيّما الصباح الباكر.

كما على الطالب- وفق قوله- عدم مذاكرة مادتين متشابهتين على التوالي حتى لا تتداخل المعلومات، مشدّدًا على ضرورة أخذ قسط بسيط من الراحة بين الفينة والأخرى.

وأشار معمر الى أن الاهتمام بالصحة والتغذية من أهم متطلبات المذاكرة، داعيًا الطلبة لتناول الاطعمة قبل الدراسة وليس بعدها لأنها تساعد على التركيز.

وناشد الأهالي رفع معنويات ذويهم وتوفير الجو المناسب للدراسة بعيدًا عن المشكلات العائلية التي تؤثر سلبيًّا على نتائجهم.

القلق ايجابي!

وفيما يتعلق بالجانب النفسي للطلبة، اعتبر حسين الصليبي المحاضر في جامعة الأقصى التوتر الذي يصاحب الطلبة هذه الايام امرا طبيعيا ولا داعي للخوف منه، منوها الى انه يساعد على اتزان الطالب وقدرته على الحفظ والاستذكار ومراجعة المادة الدراسية والاستعداد للاختبار.

واوضح الصليبي لـ"الرسالة نت" أن التوتر الزائد عن حده يؤدي لرفع نسبة الادرينالين في الدم، محذّرًا الأهالي من تهويل امر الامتحانات، نظرا لتولد حالة من الضغط النفسي والشد العصبي لدى الطلبة من الامتحانات.

ومع قرب انتهاء موسم الحصار، يتوجب على الأهالي توفير الجو المناسب لأبنائها والأخذ بنصائح التربويين والنفسيين لمساعدة ذويها على اجتياز الامتحانات والحصول على أعلى الدرجات.

متعلقات

أخبار رئيسية

المزيد من تقارير