العالقون بمصر.. ظروف قاسية ووعود بالرعاية

عالقون بمصر في معبر رفح (الأرشيف)
عالقون بمصر في معبر رفح (الأرشيف)

رفح - الرسالة نت (خاص)

يفترش المئات من الفلسطينيين العالقون أمام معبر رفح من الجانب المصري الأرض، في ظل ظروف قاسية، لا سيما وأن كثيرين منهم طاعنون في السن، وكانوا عائدين بعد إجراء عمليات جراحية في الخارج.

وتتعذر معظم الاتصالات مع المسافرين في الجانب المصري؛ نظرًا لسوء شبكة الاتصالات الخلوية الفلسطينية "جوال" وشبكات الخلوية المصرية "اتصالات" و"موبنيل" و"فودافون".

وتظهر الصور من هناك المئات من العالقين يفترشون الأرض ويلتحفون السماء، في انتظار عودتهم إلى قطاع غزة.

ويغلق العشرات من عناصر الجيش والشرطة المصرية معبر رفح منذ صباح أول أمس الجمعة، احتجاجًا على اختطاف سبعة من زملائهم في مدينة العريش المصرية، وأعلنوا أنهم لن يسمحوا باستئناف العمل في المعبر إلا بعد الإفراج عن المختطفين.

ولم تفضِ اتصالات مكثفة أجريت مع الأطراف المصرية الرسمية كافة عن جديد باتجاه إعادة فتح المعبر.

وقال محمود ماضي العالق في الجانب المصري إنه يقيم مع والده في الليل لدى أقربائهم في الشيخ زويد وفي ساعات النهار يصطف ضمن المئات أمام بوابة معبر رفح المصري.

وأوضح ماضي في اتصال هاتفي مع "الرسالة نت" أن والده أجرى عملية جراحية في ظهره ولا يقوى على الحركة، وكثير من العالقين أوضاعهم صعبه خصوصًا الأطفال.  

وقال: "تزداد المعاناة مع مرور الوقت.. حولي سيدات وأطفال وطاعنون في السن.. الجميع لديه أوجاع ويترقب لحظة فتح المعبر".

وكتب الباحث والمحلل السياسي الدكتور عدنان أبو عامر العالق أمام المعبر أيضًا على صفحته عبر صفحة التواصل الاجتماعي "فيس بوك" يقول "إذا الفلسطينيون سئلوا: بأي ذنب حجزوا في مصر، ومنعوا من دخول بلدهم في غزة".

وحاولت "الرسالة نت" التواصل مع أبو عامر عبر الهاتف لكن دون جدوى.

وقدّر مسؤول في هيئة المعابر والحدود في غزة عدد العالقين في الجانب المصري بحوالي 2500 عالق.

وأوضح المسؤول ذاته لـ"الرسالة نت" أن هؤلاء يعيشون أوضاعًا قاسية ومؤلمة في العراء أمام بوابة المعبر المصري في ساعات النهار، بينما يقيمون لدى أقربائهم في مدينة العريش في ساعات الليل. 

وفي الجانب الفلسطيني من المعبر انفضّ المسافرون من أمام البوابة الرئيسة ظهر اليوم وكثير منهم بدت على ملامحه الغضب والانفعال.

وتجول صحافيون في أرجاء المعبر ووصلوا إلى البوابة السوداء الفاصلة مع الجانب المصري المغلقة بالأصفاد. 

وقال مغترب لم يزر غزة منذ عقد ونصف من الزمن "ما يحصل هنا مهزلة بكل معني الكلمة .. كيف يغلق منذ لمليون ونصف المليون إنسان بقرار من أفراد؟!".

واعتبر عبد الواحد النجيلي في العقد الخامس من العمر إغلاق المعبر بأنه عقاب جماعي للشعب الفلسطيني وقال متسائلاً "لماذا يعاقب الفلسطينيون على جرائم الآخرين؟".

والنجيلي يطمح بالسفر إلى مصر لتلقى العلاج خصوصاً أنه يعاني من عدة أمراض ويتوافد على المعبر لليوم الثالث على التوالي دون جدوى.      

ويعد معبر رفح المنفذ البري الوحيد على العالم الخارجي لقطاع غزة.

وكان اللواء سيد عبد الفتاح حرحور محافظ شمال سيناء أعلن في وقت سابق أنه جرى اتخاذ عدة إجراءات لاحتواء أزمة تكدس الفلسطينيين على بوابة معبر رفح البري؛ بسبب إغلاقه لليوم الثالث على التوالي.

وقال حرحور: "إن هناك تنسيقٌ مع إدارة المعبر لعمل خيمة كبيرة أمام الميناء لإقامة الفلسطينيين بها، ووعدٌ بتوفير جميع مستلزمات واحتياجات العالقين الفلسطينيين وتوفير أوجه الرعاية الإنسانية والأمنية لهم".

وذكرت صحيفة الشرق الأوسط اللندنية أن حرحور تكفّل بسد احتياجات أي فلسطيني تنفد نقوده.

وحظي معبر رفح بتسهيلات مصرية واسعة في حركة السفر بعد ثورة 25 يناير 2011 في مصر، أتاحت تنقل مئات المسافرين بصورة يومية، بعد أن كان يتعرض إلى إغلاقات متكررة منذ بدء الانقسام الفلسطيني الداخلي.

متعلقات

أخبار رئيسية

المزيد من تقارير