أكد ماهر أبو صبحة مدير عام المعابر في غزة أنه جرى الشروع بتطوير معابر القطاع كافة, كما كشف عن عقد لقاء قبل أيام مع السلطات المصرية؛ لإنهاء العقبات التي تواجه سفر الفلسطينيين عبر معبر رفح البري.
وتشمل الخطة تطوير معبر رفح, ومعبري كرم أبو سالم, وبيت حانون "إيريز" من الجانب الفلسطيني، حسب الإدارة العامة للمعابر في القطاع.
وقال أبو صبحة في حوار مع "الرسالة نت" إن وفداً فلسطينياً من وزارتي الداخلية والخارجية, والإدارة العامة للمعابر, التقى بالمسئولين المصريين قبل أيام لإنهاء ظاهرة ترحيل الفلسطينيين كليا, كما طالب الوفد بزيادة عدد المسافرين, والسماح بالسفر للمواطنين من سن 18 - 40 عاما دون قيود.
وأوضح أن مصر وعدت بدراسة الطلبات الفلسطينية والرد عليها قريبا, لافتا إلى أن الوفد الفلسطيني لمس رغبة مصرية حقيقية؛ لإنهاء كل ما يعيق سفر الفلسطينيين في الجانب المصري من معبر رفح.
وأشار أبو صبحة إلى أن معدلات السفر في فصل الصيف تشهد ارتفاعا ملحوظا كل عام جراء الإجازة الصيفية, ما دفع إدارة المعابر لوضع خطة لتنظيم العمل بمعبر رفح خلال الثلاثة أشهر المقبلة.
وتتراوح أعداد المسافرين عبر معبر رفح في هذه الأيام ما بين 700 - 800 من وإلى غزة.
ولفت أبو صبحة إلى أن إدارة المعابر تسعى لتوفير الراحة للمسافرين الفلسطينيين, عبر التواصل والتنسيق مع الجانب المصري لتحسين حركة السفر في الصالة المصرية.
المعبر الفلسطيني
وشدد أن العمل في الجانب الفلسطيني من معبر رفح وصل لمرحلة متقدمة جدا من التنظيم والنظافة وسلاسة إجراءات السفر.
وتعكف الإدارة العامة للمعابر حاليا على تركيب جهازي "اكس ريه" لفحص الأمتعة, وآخر للفحص الشخصي وستكون جاهزة للاستعمال خلال أيام, حسب أبو صبحة.
وأكد أن معبر رفح مستعد لاستقبال زوار فلسطين على جميع المستويات الرسمية والشعبية.
عمرة شعبان ورمضان
وفي موضوع العمرة خلال شهري شعبان ورمضان, قال أبو صبحة إن إدارة المعابر تواصلت مع وزارة الأوقاف والشئون الدينية في غزة لضمان راحة المعتمرين وتسهيل سفرهم من القطاع إلى السعودية.
وتوقع أن "يكون الإقبال كبيرا على العمرة خلال شهري شعبان ورمضان لأنهما من أكبر مواسم العبادة في العام", مشيرا إلى أنه جرى تحديد تواريخ رحلات العمرة للشهرين.
وكشف أبو صبحة أنه سيجري تخصيص ثلاثة أيام متواصلة في العشر الأواخر من شهر رمضان المبارك فقط لسفر المعتمرين.
يذكر أن الإدارة العامة للمعابر تخصص يوم الأربعاء من كل أسبوع لسفر المعتمرين عبر معبر رفح البري جنوب القطاع.
تطوير المرافق
وفيما يتعلق بتطوير مرافق معبر رفح, أعلن أبو صبحة بدء البناء في الكافتيريا الخاصة بالمعبر بقيمة 180 ألف دولار, كما جرى تطوير بئر مياه الأمن الوطني في تل السلطان على بعد 7 كيلوا متر من المعبر وتمديد شبكة مياه تصل إليه وإنشاء محطة تحلية لتوفير الماء العذب.
وأشار إلى أن إدارة المعابر ستنتهي هذا الأسبوع من إعداد مخطط لبناء صالة متطورة بديلة عن الصالة الخارجية في الجانب الفلسطيني, وستكون مزودة بأحدث التقنيات, وسيبدأ العمل بها نهاية الشهر الحالي.
وتابع أبو صبحة: "سنعمل على تطوير الإنارة في المعبر باستخدام أنظمة حديثة تعتمد على الطاقة الشمسية".
معبر بيت حانون
وقال أبو صبحة إن العمل جار لترميم معبر بيت حانون شمال القطاع من الجهة الفلسطينية, وبناء صالة كبيرة لاستقبال زوار غزة, بدلا من "الكرفانات" الموجودة حاليا.
وأضاف أن "الصالة ستخدم التجار الفلسطينيين الذين يتوجهون للأراضي المحتلة عام 1948, والمرضى, وأهالي الأسرى الذين يفرج عن أبنائهم عبر المعبر من قبل إسرائيل".
واستطرد بالقول: "المعبر سيزود بجهاز فحص الأمتعة الحديث أيضا, بتمويل ذاتي لحين تنفيذ مشاريع التطوير الشاملة للمعبر".
معبر كرم أبو سالم
وحول معبر كرم أبو سالم التجاري جنوب شرق القطاع, قال إن إدارة المعابر شرعت بترميم المنشآت في المعبر وبناء الطابق الثاني من مبنى الإدارات لتحسين ظروف العمل.
وأوضح أبو صبحة أنه سيجري أيضا بناء مقر للشرطة الفلسطينية بالمعبر, وبناء مقرات جديدة للجمارك ووزارة المالية الفلسطينية.
ولفت إلى أن الاحتلال ما يزال يحدد أنواع البضائع التي يسمح بمرورها للقطاع وذلك ضمن سياسة الحصار "الاسرائيلي" المستمر منذ ما يزيد عن 6 أعوام.
وأكد أبو صبحة أن الاحتلال يسمح بإدخال مواد البناء للمؤسسات الدولية في غزة فقط, موضحا أن مواد الإعمار التي تدخل للمشاريع القطرية في القطاع تصل عبر معبر رفح البري.
وأشار إلى أن السلطات المصرية تسمح يوميا بإدخال نحو 70 شاحنة للمشاريع القطرية في غزة لضمان استمرار مشاريع إعادة الإعمار الذي تنفذها قطر منذ نحو 4 أشهر.