قتل مستوطن "إسرائيلي" طعنا على يد فلسطيني قرب حاجز زعترة جنوب مدينة نابلس شمال الضفة المحتلة، فيما أصيب منفذ العملية بعد إطلاق النار عليه، بجروح خطيرة.
وقالت مصادر عبرية إن الفلسطيني اقترب من المستوطن وطعنه بآلة حادة قبل أن يستولي على سلاحه، مبينة بأن جنود الاحتلال المتمركزين في المكان أطلقوا النار صوب الفلسطيني وأصابوه بجروح لم تعرف طبيعتها، فيما يبدو أنه اعتقل.
وأشارت المصادر إلى أن حالة المستوطن أعلنت في البداية على أنها خطيرة ومن ثم أعلن عن مقتله، لافتة إلى أن حاجز زعترة تم إغلاقه في وجه المركبات الفلسطينية مع حالة من التشديد العسكري المكثف.
وذكرت مصادر عبرية نقلاً عن الشرطة (الاسرائيلية) قولها "يبدو أن الشاب الفلسطيني جاء من مدينة طولكرم أو قلقيلية وأنه تصرف بشكل فردي".
وفي السياق ذاته، أكدت مصادر محلية بمدينة طولكرم شمال الضفة المحتلة، أن منفذ عملية طعن المستوطن صباح اليوم هم الأسير المحرر سالم أسعد الزغل من ضاحية الشويكة في طولكرم.
وقالت المصادر لـ"الرسالة نت" إن الأسير المحرر لم يمضِ على الإفراج عنه من سجون الاحتلال (الاسرائيلي)، أقل من شهر بعد أن أمضى ما يقارب الأربع سنوات في الأسر.
وأصيب الزغل بإصابات خطيرة برصاص جنود الاحتلال المتواجدين على حاجز زعترة جنوب مدينة نابلس، بعد أن طعن مستوطن حتى الموت، ونقلته قوات الاحتلال لتلقي العلاج في مستشفى عسكري داخل الأراضي المحتلة.
وأشارت مصادر من ضاحية الشويكة أن قوات الاحتلال تحاصر في هذه الأثناء منزل الأسير الزغل بينما تدور مواجهات عنيفة في المنطقة.
من ناحيتها نفت عائلة الزغل نبأ استشهاد ابنها، مؤكدة أنه على قيد الحياة في مستشفى عسكري.
وشهد حاجز زعترة وطريق يتسهار بين مدينتي نابلس ورام الله تواجدا مكثفا لقوات الاحتلال والمستوطنين، حيث أغلق الحاجز أمام حركة السير بشكل كامل، بينما رشق المستوطنون سيارات المواطنين بالحجارة بعد مقتل المستوطن.
من هو "الزغل"؟
لم يكن في حسبان أي مستوطن متوقف قرب حاجز زعترة جنوب نابلس تحت ظل موقف الحافلات أن يتعرض لأي هجوم، فالمكان مزود بأحدث التقنيات العسكرية والأمنية المراقبة لكل تحركات الفلسطينيين.
ولكن الشاب سلام سعد محمد الزغل قرر التحدي، فوسط كل الإجراءات العسكرية ووجود برج "إسرائيلي" مراقب وتمركز للجنود على بعد أمتار فقط من موقف الحافلات المخصص للمستوطنين طعن أحدهم وأردائه قتيلاً، ليس ذلك فحسب، بل استولى على سلاحه وأطلق الرصاص صوبه والجنود؛ لكنه أصيب بجروح ما بين متوسطة وخطيرة وجرى اعتقاله.
والشاب الزغل أمضى ثلاث سنوات ونصف في سجون الاحتلال وأفرج عنه في تاريخ 5/3 الماضي، وهو يقطن بضاحية شويكة في طولكرم تحديداً في حي النعالوة.
جرأة كبيرة يتطلبها تنفيذ مثل هذه العملية البطولية في ظل التشديد العسكري والقبضة الأمنية المفروضة على الضفة من قبل قوات الاحتلال وأجهزة السلطة.