رد اسرائيلي سيكون ضعيف

آثار اقتصادية وأمنية كبيرة لهجوم الهكر على (إسرائيل)

(الأرشيف)
(الأرشيف)

غزة – الرسالة نت "خاص"

كشف خبيران أمنيان مختصان في حماية الشبكات والمواقع الالكترونية أن الهجوم الالكتروني الكبير الذي تعرضت له "اسرائيل" منذ يوم السبت له تبعات اقتصادية وأمنية وخيمة عليها.

وقال "أبو محمد" -خبير فلسطيني يعمل في أحد الأجنحة العسكرية للمقاومة في قطاع غزة- :" هذا الهجوم مخطط له منذ مدة، وهناك اتفاق بين مجموعات داعمة للقضية الفلسطينية، وكارهة للاحتلال من الدول العربية وأوربية واسلامية على تنفيذ الهجوم الضخم".

وأشار الخبير إلى أن عدداً آخر من المخترقين الهواة اندفعوا مع الحملة ضد دولة الاحتلال دون التنسيق المسبق معهم، لافتاً إلى أن المنفذين والداعين للهجوم لا يستطيعوا حصر حجم الاختراق بشكل كامل، بالإضافة لدولة الاحتلال التي باتت لا تعرف من أين تتصدى للهجمات.

خسائر اقتصادية

وعلى صعيد الأضرار التي تتعرض لها (اسرائيل)، أوضح أبو محمد أن أبرزها الخسائر الاقتصادية، مبيناً أن مشكلة الاحتلال تكمن في كونه يعتمد على التكنلوجيا في جميع المجالات، على عكس الشعب الفلسطيني نوعاً ما.

وأضاف "في (اسرائيل) الكل يعتمد على الالكترونيات حتى في مجال البيع والشراء وشتى المجالات الموجودة، وهذا يعني أنهم يتعرضون للهجمات الالكترونية بشكل كبير، والحصول على الحسابات البنكية واختراق المواقع التي تم الشراء منها بات سهلاً للغاية".

ونبه أبو محمد إلى وجود أضرار كبيرة في المواقع (الاسرائيلية) المخترقة وخاصة موقع البورصة الذي توقف تماماً الأمر الذي يعني استمرار توقف البورصة ليومين متتالين.

وتابع الخبير:" عدد الهكرز المشارك في الحملة غير معروف وأماكن تواجدهم غير معروفة، وحديث وسائل الاعلام (الاسرائيلية) عن معرفة الدول التي يوجد بها المخترقون غير صحيح؛ لأن المخترق يستطيع الايهام بأنه في أي دولة من دول العالم دون كشف مكانه الحقيقي".

وكانت صحيفة يديعوت أحرنوت ذكرت أن القراصنة الذين يدمرون المواقع "الإسرائيلية" الآن هم من كسوفا والبانيا والمغرب وتونس وتركيا واندونيسيا وبعض السعوديين وحتى الفلسطينيين.

مشكلة أمنية

وفيما يتعلق بالمشاكل الأمنية التي سيواجهها الاحتلال من الهجمة ضد المواقع (الاسرائيلية)، أكد مختص أمني – رفض ذكر اسمه- أن العديد من المشاكل الأمنية ظهرت لدى دولة الاحتلال وهي بحاجة لترقيعها واخفاء بعضها.

وأكد أن الكشف عن أسماء لأفراد الموساد (الاسرائيلي) وبعض العملاء المخضرمين يمثل ضربة كبيرة للاحتلال، داعياً لعدم نشر أسماء أي من العملاء الموجودين على الأرض والتواصل مع الأجهزة الأمنية لاعتقالهم والتحقيق معهم بشكل عاجل.

وأشار المختص إلى أن اختراق عدد من المواقع الأمنية والاستخبارية على شبكة الانترنت يمثل تهديداً كبيراً للاحتلال، وذلك لإمكانية الوصل لمعلومات عن بعض المراسلات التي جرت عبر هذه المواقع.

وعن المشاكل الأمنية الداخلية التي تسببت بها عمليات الاختراق، أكد أن سكان (اسرائيل) باتوا يشعروا بضياع الأمن المالي وخاصة أن الكثير منهم يستخدم الانترنت والبطاقات الالكترونية في كثير من أمور حياته اليومية.

وأضاف :" ناهيك عن الخسائر الكبيرة، التي تضطر دولة الاحتلال دفعها للمبرمجين الذين يعملوا على صد الهجمات واصلاح الأضرار التي تسبب بها المخترقون في المواقع".

الرد (الاسرائيلي)

وقلل الخبيران من جدوى الرد "الاسرائيلي" على الهجمات الالكترونية، موضحين أن التعامل الاقتصادي الالكتروني ضعيف لدى الفلسطينيين وهذا يجعل فعالية الهجوم عليهم ضعيفة ولا تؤثر عليهم.

وأبديا اعجابهما بالمخترقين لأنهم جعلوا الهجوم غامض وغير معلوم المصدر، مؤكدين أن هذا الأمر يؤدي لتشتيت ردة الفعل "الاسرائيلية"، وهو ما يعني نجاح ثاني لهم بعد تدمير المواقع (الاسرائيلية).