قائمة الموقع

بيونغيانغ تستفز واشنطن بتشغيل "يونغبيون"

2013-04-03T05:38:33+03:00
المفاعل النووي
بيونغيانغ- الرسالة نت

أكد وزير الخارجية الأميركي، جون كيري، أن بلاده ستدافع عن حليفتها كوريا الجنوبية في مواجهة التهديدات الكورية الشمالية، في حين اتهمت وزارة الدفاع الأميركية بيونغيانغ بانتهاك القرارات الدولية وعدم الإيفاء بالتزاماتها الدولية عبر قراراها باستئناف تشغيل مفاعل "يونغبيون" النووي.

وتأتي هذه التصريحات بعد أن انتقلت كوريا الشمالية إلى مرحلة جديدة في صراع القوة مع المجتمع الدولي، مع إعلان عزمها إعادة تشغيل المفاعل النووي المتوقف عن العمل منذ 2007، وذلك على الرغم من قرارات الأمم المتحدة التي تحظر عليها أي نشاط نووي.

وفي مؤتمر صحفي مشترك مع نظيره الكوري الجنوبي في واشنطن، ندد كيري بـ"الخطاب غير المقبول الذي صدر في الأيام الأخيرة عن حكومة كوريا الشمالية"، مشددا على أن بلاده لن تقبل بأن "تصبح كوريا الشمالية قوة نووية".

وأكد أن الولايات المتحدة "ستفعل ما ينبغي فعله للدفاع عن نفسها وعن حلفائها، كوريا (الجنوبية) واليابان"، مضيفا "نحن مستعدون بالكامل وقادرون على فعل ذلك، واعتقد أن كوريا الشمالية تفهم هذا الأمر".

وكان المتحدث باسم "البنتاغون"، جورج ليتل، قال إن الولايات المتحدة تملك القدرات اللازمة لحماية حلفائها في شبه الجزيرة الكورية ومواجهة أي تهديدات محتملة من كوريا الشمالية.

ولم يستبعد المتحدث باسم البنتاغون أن تقوم بيونغيانغ بخطوات استفزازية جديدة في المستقبل، مشيراً إلى أن الولايات المتحدة حرّكت بعض القطع العسكرية في المحيط الهادي من أجل مراقبة الوضع وضمان التزام الولايات المتحدة بحماية حلفائها من أي تهديدات قادمة من كوريا الشمالية.

وأشار ليتل إلى أن القوات الأميركية ستواصل مناوراتها العسكرية المشتركة مع كوريا الجنوبية في إطار التزامها بحفظ الأمن في شبه الجزيرة الكورية.

وقال إن إرسال مقاتلات ف-22 لكوريا الجنوبية يأتي في إطار الرفع من جاهزية القوات الأميركية وكجزء من التزام الولايات المتحدة بحماية حلفائها.

من ناحيته، اعتبر البيت الأبيض أن إعلان كوريا الشمالية عزمها على إعادة تشغيل المفاعل النووي، الذي أوقفت العمل به منذ عام 2007، "مؤشراً إضافياً" على أن بيونغيانغ "تنتهك التزاماتها الدولية".

وقال المتحدث باسم البيت الأبيض جاي كارني، في مؤتمره الصحفي اليومي: "الجميع يعلمون أن للصين تأثيراً على كوريا الشمالية".

وأضاف "سبق أن حضينا، ونحض اليوم أيضاً الصين على استخدام هذا التأثير في محاولة للتحرك حيال سلوك كوريا الشمالية، وهذا ينطبق أيضاً على مشاوراتنا مع الروس".

وكانت كوريا الشمالية أعلنت في وقت سابق الثلاثاء "إعادة تأهيل وتشغيل" كل المنشآت في مجمع "يونغبيون" النووي، ومن بينها موقع لتخصيب اليورانيوم ومفاعل بقوة 5 ميغاواط، على خلفية التوتر المتصاعد مع كوريا الجنوبية والولايات المتحدة.

وأعربت بكين عن أسفها لهذا الإعلان، داعية إلى الهدوء في شبه الجزيرة الكورية.

كذلك أعربت الوكالة الدولية للطاقة الذرية عن "أسفها" لإعلان بيونغيانغ نيتها إعادة تشغيل المفاعل النووي.

وقالت المتحدثة باسم الوكالة الذرية غيل تودور أن هذا الإعلان "تطور آخر يثير أسفاً كبيراً، ويشكل انتهاكاً صارخاً لقرارات مجلس الأمن الدولي".

وأضافت "مجدداً، يحض المدير العام للوكالة الذرية جمهورية كوريا الشعبية الديموقراطية على أن تحترم تماماً كل القرارات ذات الصلة الصادرة عن مجلس الأمن الدولي ومجلس حكام الوكالة الدولية للطاقة الذرية".

يشار إلى أن كوريا الشمالية باتت قوة نووية منذ قيامها بأول تجربة لها في العام 2006، وفي العام 2007، وافقت على تعليق أنشطتها الذرية لقاء الحصول على مساعدة اقتصادية وضمانات أمنية.

والمفاعل النووي الكوري الشمالي يعد المصدر الوحيد لإنتاج البلوتونيوم لبرنامج بيونغيانغ للأسلحة النووية، وتشير الترجيحات إلى أن مخزون البلاد المتبقي من البلوتونيوم يكفي لصناعة 4 أو 8 قنابل نووية.

جدير بالذكر أن الأزمة الأخيرة في شبه الجزيرة الكورية اندلعت بعد تعرض بيونغيانغ لعقوبات أميركية بعد إجرائها تجربة نووية ثالثة في فبراير الماضي، وإجراء الولايات المتحدة وكوريا الجنوبية مناورات عسكرية اعتبرتها كوريا الشمالية "عدائية".

سكاي نيوز عربية

اخبار ذات صلة