طالب مختصون ومشاركون في المؤتمر القومي الفلسطيني الذي يعقد في غزة للمرة الأولى، بضرورة تطبيق المشروع الوطني، وفق أسس تقوم على الثوابت الفلسطينية الموحدة.
جاء ذلك خلال الجلسة الثانية ضمن المؤتمر القومي السنوي الأول التي ترأسها الكاتب والمحلل السياسي د.محمود الحرثاني، وحملت عنوان "المشروع الوطني الفلسطيني"، بمشاركة شخصيات عدة.
بدوره، أكد د.أحمد يوسف مدير معهد بيت الحكمة للدراسات، أن القضية الفلسطينية ما زالت حية في قلب الأمة العربية والإسلامية، لافتاً إلى أنها تسيطر على موضوعات المؤتمرات التي تعقد في المحافل الدولية.
وأشار يوسف خلال كلمته في المؤتمر القومي، مساء الأحد، إلى أن الربيع العربي الذي شهدته بعض الدول، بعث الأمل لدى الفلسطينيين بالعودة إلى أراضيهم، خاصة بعد معركة حجارة السجيل التي وقعت عام 2012م.
اوسلو فاشل
وحول اتفاق "أوسلو" المبرمة بين السلطة و(اسرائيل) عام 1993، قال يوسف إن نتائجه لم تعد على الفلسطينيين ومنظمة التحرير الفلسطينية سوى بالفشل، مبيناً أن مسألة "حل الدولتين" أصبحت في مهب الريح، لا سميا بعد الثورات العربية.
وفي سياق منفصل، بيّن يوسف أن المصالحة الفلسطينية لن تتم إلا بعد تشكيل حكومة فلسطينية تعبر عن الشراكة الوطنية، تشترك فيها الفصائل وأفراد الشعب كافة، مشدداً على ضرورة التواصل مع العالم العربي والإسلامي؛ لتعزيز مكانة الشعب الفلسطيني.
من جانبه، أكد د. يوسف رزقة المستشار السياسي لرئيس الوزراء الفلسطيني اسماعيل هنية، أن مستقبل المشروع الوطني لن يتم في ظل وجود (إسرائيل).
وحذّر رزقة من غياب الوحدة الوطنية عن الساحة الفلسطينية، واستمرار تعثّر التوصل إلى اتفاق للمصالحة بين حركتي فتح وحماس.
وأوضح أن مستقبل العالم العربي سيكون بلا مشروع قومي، في ظل وجود مشاريع قُطرية متنازعة.
ودعا المستشار السياسي، إلى ضرورة البحث عن مستقبل للمشروع الوطني الفلسطيني، وعدم السكوت أمام المشاريع (الاسرائيلية).
من جانبه، قال أ.جميل مزهر القيادي في الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين، إنه "لا يمكن الحديث عن مفهوم للأمن القومي الفلسطيني، دون إنهاء الانقسام والاتفاق على القضايا الرئيسية العالقة".
وأكد مزهر أنه لا يمكن فرض حل سياسي يستجيب لحقوق الشعب الفلسطيني، في ظل وجود ميزان للقوى يتميز بالاختلال من جهة، واستمرار الانقسام بين الفصائل الفلسطينية من جهة أخرى.
وطالب بضرورة حل الانقسام بين الطرفين، وإشراك الوطن الفلسطيني في الداخل والشتات بعيداً عن الاحتكار والهيمنة، مطالباً بضرورة الاتفاق على استراتيجية وطنية بين الفصائل والشعب؛ لإنجاز المصالحة.
ضعف "إسرائيل"
وأكد د.محمد الأغا وزير الزراعة الفلسطيني السابق، أن (إسرائيل) تعيش حالة ضعف وانكماش مستمرين، بعد انسحابها من لبنان وغزة و بعض المدن المحتلة.
وقال الأغا: إن "الأنظمة العربية لا زالت هي الاخرى في سقوط مستمر"، مشيراً إلى أن انتهاء بعض الأنظمة العربية، وضغوط الأمة المحيطة بها ساهم بـ "تفتت اسرائيل"، وفق قوله.
ودعا وزير الزراعة السابق، إلى ضرورة وجود تنمية إقليمية عربية مستدامة، مبيناً أن حكام الأنظمة العربية هم وكلاء للغرب والاحتلال (الاسرائيلي).