أكد د.محمد سيف الدولة المستشار السابق للرئيس المصري محمد مرسي، على ضرورة دعم المقاومة الفلسطينية ماليا وعسكرياً وسياسياً, وإيجاد حاضنة عربية رسمية وشعبية لتعزيز صمودها.
وقال سيف الدولة في تصريح لـ"الرسالة نت" إن "المقاومة نجحت في صناعة بنية مجتمعية للفلسطينيين، وتمكنت من رسم منهج سياسي أحرج خصومها وأعداءها، وجعل منها رقماً صعباً في الخارطة السياسية دوليا وعربيا".
وأضاف "أن أطرافا دولية عدة عملت على إفشال الانتقال السياسي في مصر، خشية تأثيره القومي بشكل إيجابي وخاصة على القضية الفلسطينية".
وتابع: "إن التغيير السياسي في مصر سيتخطى الجانب السياسي، ليشمل المواقف والمحطات التي ستؤدي لتحرير فلسطين".
"التغيير السياسي في مصر سيشمل المحطات التي ستؤدي لتحرير فلسطين
"
ولفت إلى "أن قوى سياسية عدة في مصر تشعر بكثير من الغضب والكراهية تجاه "اسرائيل" لأنها تغتصب الحقوق العربية والفلسطينية".
وأوضح أن الخلاف السياسي بين القوى المصرية، يتمثل في طريقة التعامل مع الاحتلال لأنه لم تعد القوى السياسية قادرة حاليا أن تهادن "إسرائيل" أو تتعامل معها كما كان يفعل نظام حسيني مبارك".
وتوقع أن تتعامل بعض القوى السياسية بحالة من الجفاء مع القضية الفلسطينية؛ لتحتفظ بامتيازاتها مع المعسكر المعادي للحق الفلسطيني.
وأشار إلى أن الحملة الإعلامية الموجهة ضد المقاومة وحماس تهدف لصناعة الحواجز بين القضية الفلسطينية والتغيير السياسي في مصر.
ورفض الاتهامات الموجهة إلى حركة حماس بتعطيل ملف المصالحة الفلسطينية، متهما أطرافا خارجية بأنها تسعى لتخريبها.
واتهم من وصفهم بـ"الفلول" في تشويه صورة المقاومة الفلسطينية، لتصفية حساباتها مع النظام المصري السابق مستبعداً أن تكون حماس المقاومة الإسلامية حماس هي المستهدفة في المقام الأول فقط.
"نرفض الاتهامات الموجهة إلى حماس بتعطيل ملف المصالحة الفلسطينية
"
وقلّل سيف الدولة من أهمية "التشويه الإعلامي" وتأثيره على الشعب المصري، لطبيعة العلاقة التي وصفها بالإستراتيجية بين الشعبين الفلسطيني والمصري.
مصر والاحتلال
ودعا سيف الدولة لمراجعة اتفاقية كامب ديفيد مع الاحتلال "الاسرائيلي"، مؤكداً أنها تعاني من تشوهات عديدة انتقصت من السيادة المصرية.
وقال إن "إسرائيل" لم تلتزم بتطبيق الالتزامات السياسية في الاتفاقية، لا سيما فيما يتعلق بالشأن الفلسطيني وبناء الدولة الفلسطينية, مطالبا بالعمل على تحرير مصر من قيود الاتفاقية برمتها.
وأضاف أنه لا يوجد مرجع قانوني أو مراقب يلزم "إسرائيل" بتنفيذ الاتفاق كاملاً، مشيراً لتورط أمريكا في ابتزاز وتهديد مصر مالياً للصمت على تجاوزات الاحتلال.
"النظام المصري لن يستطيع إجراء تغيير جذري على اتفاقية كامب ديفيد
"
ورأى أن النظام المصري الحالي لن يستطيع إجراء تغيير جذري على اتفاقية كامب ديفيد، بسبب الخلافات والتطورات السياسية في البلاد، داعيا لعقد مؤتمر وطني شامل يراجع طبيعة بنود الاتفاقية وكيفية العمل على مراجعتها.
واستطرد بالقول: " لم يعد لإسرائيل كنزاً استراتيجيا في مصر، وفقدت حليفها الأقوى والأبرز حسني مبارك ونظامه".
وثمّن موقف الرئيس المصري الحالي محمد مرسي في طبيعة تعامله مع العدوان الأخير على قطاع غزة.