قائمة الموقع

كيف التهمت النار أطفال (أبو طير) في خانيونس؟

2013-03-13T17:13:44+02:00
اخماد حريق في غزة (الأرشيف)
خانيونس- الرسالة نت- (خاص)

غادر المواطن نظام أبو طير وزوجته منزلهم لقضاء زيارة عائلية؛ وأشعلوا ما يعرف بـ"الشنبر" لإضاءة المنزل على أطفالهم الخمسة لانقطاع التيار الكهربائي عن محافظة خانيونس جنوب قطاع غزة.

لم يخطر ببال الوالدين أن زيارتهما ستوقد نار حسرة أبدية على فقد أطفالهما الثلاثة, قاسم 5 أعوام, ووسيم11 عاما, وماريا 4 أعوام!.

وكان منزل المواطن أبو طير قد احترق بالكامل مساء الثلاثاء مما أدى لوفاة ثلاثة من أطفاله وإصابة آخرين بحروق متفاوتة.

أتت النار على أجزاء كبيرة من الغرفة التي كانوا يرقدون بها نتيجة تسرب الغاز من "الشنبر" واشتعل المنزل بالكامل.

حالة هستيرية أصابت الأم والأب وهما ينظران لبيتهما, والنار تلتهم أجساد أطفالهما بداخله فأغمي عليهما على الفور.

نجحت طواقم الدفاع المدني الفلسطيني في إخماد النيران التي اشتعلت بالمنزل, لكن محاولات الجيران والأهل بإخماد نيران الحسرة في قلب الوالدين فشلت.

وقضى عشرات الضحايا في غزة معظمهم من الأطفال بحوادث مشابهة جراء استخدام الفلسطينيين وسائل بديلة للطاقة بسبب أزمة الكهرباء.

محاولات أفراد عائلة أبو طير تهدئة الطفل معاذ شقيق الضحايا الثلاثة لا تثمر أبدا لشدة الألم الذي يعاني منه.

معاذ واحد من المصابين في الحادثة, وحضر مشاهد الحريق كاملة وسمع استغاثات أشقائه وهم يحاولوا النجاة من النار.

وفي خضم الألم والبكاء قال لـ"الرسالة نت", :"وضعنا الشنبر على الخزانة في غرفتنا أنا وأشقائي الخمسة وبعد لحظات غلب علينا النوم عدا أخي محمد فقد كان يدرس على مكتبه".

وأضاف :" بعد ساعتين من النوم استيقظت وكان محمد مستمر في الدراسة, وما هي الا لحظات حتى رأيت النار تشتعل في الخزانة التي وضع عليها الشنبر".

وتابع : " خرجت مسرعا مع شقيقي محمد من الغرفة, وبعد فترة وجيزة غطى الدخان الغرفة ولم أرى أي شيء وبدأت أصرخ على الجيران, حتى جاء أبناء عمي وتدخلوا حينها وأخرجوني خارج البيت".

حسام إبن عم الضحايا ساهم في إنقاذ بعض أفراد العائلة, وقال لـ"الرسالة نت" :" سمعت الصراخ في البيت فتوجهت مسرعا إليه ولم أكن اعلم ان هناك حريقا, وحينما اقتربت منه رأيت ألسنة النار تتصاعد منه, فعدت لبيتي لأحضر أدوات استعمالها في الانقاذ".

وأوضح حسام أنه تمكن من الوصول لأحد الأطفال الضحايا وسط النيران والدخان فأخرجته من الغرفة, ونقلته إلى سيارة الاسعاف,  وعاد من جديد إلى البيت وحملت طفل آخر لكنه كان جثة هامدة وقد تشوه جثمانه من النيران.

لا يجد حسام وصفاً لمشاعره خاصة عندما يستذكر مشهد الأطفال الضحايا وقد التهمت النيران أجسادهم الصغيرة.

"بموت أنا" آخر ما قاله قاسم 5 أعوام وهو مسجى تحت نافذة الغرفة المحترقة فلم يسعفه سنه للقفز منها, فحاول أقاربه كسر  القضبان الحديدة الموجود على النافذة إلا أن هذه المحاولة لم تنجح لعدم توفر إمكانات.

وقال بحسرة وألم "صوت قاسم بدأ يخفت شيئا فشيئا وسط النيران الملتهبة, حتى تيقنت أنه لا جدوى من محاولاتي".

اخبار ذات صلة
فِي حُبِّ الشَّهِيدْ
2018-04-21T06:25:08+03:00