قائمة الموقع

التميمي: اختلاف الأيدولوجيات يعطّل المصالحة

2013-02-23T16:51:10+02:00
د.عزام التميمي مدير معهد الفكر السياسي الإسلامي في لندن
الرسالة نت – حاوره/عبد الرحمن يونس

أكد د.عزام التميمي مدير معهد الفكر السياسي الإسلامي في لندن, أن الخلاف القائم على الساحة الفلسطينية بين حركتي فتح وحماس، إنما "هو خلافٌ إيديولوجي"، يمنع إتمام المصالحة.

وقال التميمي في حوار خاص مع "الرسالة نت"، مساء السبت، "إن منظمة التحرير عندما دخلت في اتفاقية أوسلو مع الاسرائيليين، بدأت تسودها الخلافات التي لا يمكن حلها عن طريق الحوار".

وشكّك في امكانية حدوث المصالحة ضمن هذه المعطيات؛ لأن كل جهة تصوراً مغايراً عما يراه الآخر؛ فالسلطة انتهجت المفاوضات حلاً وحيداً، بينما حماس اتخذت المقاومة سبيلاً، متسائلاً "كيف سيلتقي هذا وذاك؟!".

القضية بأوروبا

وفيما يتعلق بمكانة القضية الفلسطينية في الأوساط الأوروبية، أوضح التميمي أنها باتت تشهد حضوراً كبيراً هناك, في الوقت الذي غابت فيه عن أوروبا بفعل الاعلام (الاسرائيلي).

"

العدوان على غزة عام 2008، وما نتج عنه أحدث تغيراً واضحاً بمواقف الأوروبيين تجاه فلسطين

"

أما عن المواطنين الأوروبيين قال التميمي: "إنهم يولون اهتماماً كبيراً بوضعهم الداخلي ويتركون السياسة الخارجية للحكومة أو الدولة اللتان بدورهما تتجاهلان القضية الفلسطينية إلا في حالاتٍ نادرة".

وأضاف: "العدوان على غزة عام 2008، وما نتج عنه من دمار وضحايا أحدث تغيراً واضحاً في مواقف الأوروبيين, فأصبحوا يتعاطفون مع أهل غزة ويخرجون في مظاهرات تضامنية معهم".

وتابع التميمي: "عندما أراد الاحتلال الاسرائيلي شن عدوان جديد على غزة، سوّق له في الاعلام بذرائع وحجج وهمية, أهمها، أن غزة المعتدية و(اسرائيل) الضحية, وأن حماس هربت أسلحة إلى غزة لقتالها".

ما بعد الربيع

وعلى صعيد الربيع العربي، وصف التميمي ما جرى في الوطن العربي بـ "العاصفة الهوجاء يُستبشر بما قد تأتي به", مستدركاً "يجب أن تبدأ بشيء من الدمار على كل دولة كمرحلة انتقال، وما تلبث إلا أن تعود مجدداً بقوة. وفق قوله.

واستطرد المفكر الاسلامي "بعد أن تقف كل دولة على قدميها ستكون القضية الفلسطينية على سلم أولوياتها؛ لأنني متفائل من وجود قضية فلسطين والقدس في قلب كل عربي".

"

دول الربيع العربي تختلف اختلافاً تاماً عما هي عليه الآن

"

وأشار إلى أن الدول العربية قبل ربيعها، تختلف اختلافاً تاماً عما بعده، إذا أن الحكومات في السابق "كانت تغرد خارج سرب شعوبها، بينما اليوم من المحتمل أن تتوافق مع أفكارها".

وفي سياق مختلف, وزيارة الرئيس الأمريكي باراك أوباما للمنطقة على وجه التحديد، قلّل التميمي من أهمية زيارته, موضحاً أنها ستكون كسابقاتها ولن تحمل أي شيئاً جديداً. وفق قوله.

وأردف بالقول: "من يراهن على زيارة أوباما يراهن على سراب؛ لأن سياسة أمريكا مبنية على دعم الاحتلال الإسرائيلي ورعاية مصالحه في المنطقة, فلا أتوقع أن تصب في صالح القضية الفلسطينية ".

"

من يراهن على زيارة أوباما يراهن على سراب؛ لأن سياسة أمريكا مبنية على دعم الاحتلال

"

وأشار إلى أن ما يسمى بـ "اللوبي الصهيوني" في أمريكا هو من يتحكم بالسياسات الخارجية لها، ويرسم العلاقات الدولية لها في الوقت ذاته، مضيفاً: "من يريد الفوز بأي انتخابات أمريكية عليه أن يسترضي اللوبي فإن رضي عنه فاز".

وأنهى التميمي حديثه بقوله إن الادارة الأمريكية مستاءة لما آلت إليه الدول العربية من صحوة؛ لأنها "ستؤثر بالطبع على مصالح الاحتلال الإسرائيلي".

اخبار ذات صلة