قائمة الموقع

"الاعتقال".. نهاية يخشاها المحررون في الصفقة

2013-02-21T17:17:45+02:00
الاحتلال يعتقل مواطن بالضفة (الأرشيف)
الضفة المحتلة- الرسالة نت

انتظرت عائلة الأسير أيمن الشراونة طويلا وتحملت غيابه قسرا قبل أن يفرج عنه في صفقة وفاء الأحرار وسرعان ما تبددت فرحة العائلة الفلسطينية بالحرية, وتحولت إلى أيام حزينة بإعادة اعتقاله بعد 100 يوم فقط الإفراج عنه.

وينتهك الاحتلال شروط صفقة تبادل الأسرى في الضفة المحتلة ويقيد حرية من شملتهم الصفة من خلال منعهم من السفر لأداء الحج ومنهم من أعيد اعتقاله دون مبرر أو يستدعى بشكل دوري.

وضمن قاموس المحررين تسمى الضفة سجنا أكبر، فهم تحرروا من سجون صغيرة إلى منازلهم المحاصرة بحواجز وجدران المستوطنات.

وقال عميد المحررين نائل البرغوثي لـ"الرسالة نت" إن الاحتلال يعمد إلى اعتقال الأسرى المحررين في الصفقة ضمن نهج منظم للتضيق عليهم، مبينا بأن الاحتلال لا يمكن أن يتغير بعنصريته وظلمه.

وأوضح البرغوثي بأن ما يقوم به الاحتلال من انتهاكات وخروقات بحق صفقة وفاء الأحرار تزيد من حالة الظلم الواقع على الشعب الفلسطيني، لافتا إلى أنه حتى الأسرى داخل السجون يعانون من تلك الممارسات.

وأضاف:" كل هذه الممارسات تهدف لكسر إرادة الفلسطينيين، فنحن كنا متخوفون منذ البداية من اعتقال المحررين في الصفقة ورأينا هذا واقعا على الأرض، وما زالت إسرائيل تخرق بنود الصفقة".

بدوره يرى رئيس المجلس التشريعي الفلسطيني د. عزيز الدويك بأن إعادة اعتقال محرري الصفقة يندرج ضمن جملة من انتهاكات الاحتلال "الاسرائيلي" للاتفاقيات والتعهدات.

وأكد لـ"الرسالة نت" على أن مصر بصفتها راعية لصفقة وفاء الأحرار عليها أن تضغط على الاحتلال كي يفرج عن الأسرى الذين تحرروا في الصفقة، مبينا بأن هذا الدور يتحتم عليها من واجب أخوي وإنساني.

وتابع:" ليس على مصر فقط أن تضغط على الاحتلال ليفرج عن محرري الصفقة الذين جرى إعادة اعتقالهم، بل على العالم أجمع أن يظهر الاحتلال حزما كي لا ينتهز أي صمت دولي أو عربي".

وأثنى دويك على ما وصفه بإضراب الكرامة الذي يخوضه الأسرى أيمن الشراونة وسامر العيساوي إيمانا منهم بحقهم في الحرية.

شروط خيالية!

أما المحررون المقدسيون في صفقة وفاء الأحرار فيعيشون ظروفا غير طبيعية من حيث تواصل التهديدات من قوات الاحتلال بإعادة اعتقالهم وشروط أخرى قاسية.

وقال رئيس لجنة أهالي أسرى القدس أمجد أبو عصب لـ"الرسالة نت" إن الاحتلال وفور الإفراج عن أسرى القدس في الصفقة وضع شروطا تعجيزية عليهم مثل المقابلة كل شهر في مقر شرطة الاحتلال، وخلال المقابلة يتم تهديدهم بإعادة الاعتقال مرات عديدة.

وأضاف: "الاحتلال يمنع المحررين في المدينة من السفر أو الدخول إلى الضفة الغربية علما أن الكثيرين لهم أقرباء في الضفة، مبينا بأنه من ضمن الشروط المجحفة بحقهم أنه إذا سُجن أي منهم على مخالفة بسيطة تزيد عقوبتها على ثلاثة أشهر فإنه يتم إعادة الحكم السابق عليه".

ويتابع أبو عصب:" إذا كان أي أسير مثلا محكوم بالسجن لأربعين عاما وأمضى منها عشرة أعوام وسجن لأجل شجار في الشارع أو مخالفة فإنه يحكم بالسجن لإكمال ما تبقى عليه من 30 عاما، وهذا الأمر يربك الأسرى ويبقي لديهم تخوفا بالاعتقال لأن الاحتلال يريد انتهاز أي فرصة لإعادة اعتقالهم".

اخبار ذات صلة
فِي حُبِّ الشَّهِيدْ
2018-04-21T06:25:08+03:00