عشية الذكرى الثانية للثورة المصرية

اشتباكات بين محتجين ورجال شرطة بالقاهرة

الأرشيـف
الأرشيـف

القاهرة- الرسالة نت- آلاء حمزة

تصاعدت حدة الاشتباكات بين محتجين وقوات من الشرطة المصرية وسط القاهرة، أسفرت عن وقوع أربعة اصابات من الجهتين، وجاء ذلك عشية الذكرى الثانية لثورة 25 يناير.

وأوضحت وزارة الصحة المصرية  في بيان لها الخميس أن الإصابات تراوحت ما بين طلق خرطوش وجروح وكدمات وجرى نقل المصابين لتلقى الرعاية الطبية والعلاج.

من جهة أخرى قال شهود عيان لـ"الرسالة نت" "إن عشرات الشباب شرعوا في إزالة الحاجز الخرساني الذى شيدته وزارة الداخلية حول المنشآت العامة الحيوية بمنطقة القصر العيني (مجلس الشورى، مجلس الوزراء) ما دفع  رجال الشرطة لإلقاء القنابل المسيلة للدموع لتفريق المتظاهرين".

وفى المقابل رد المحتجين بالحجارة وبزجاجات المولوتوف الحارقة، ما تسبب في إشعال النيران بمركز التدريب المهني المجاور لمبنى المجمع العلمي بشارع القصر العيني وتمكنت قوات الحماية المدنية من السيطرة عليه  دون حدوث خسائر في الأرواح.

و أكد شهود العيان لـ "الرسالة نت" أن المتظاهرين حاولوا استفزاز قوات الشرطة بتوجيه أضواء الليزر، وهو ما تسبب في مشادات بين المتظاهرين وقوات الأمن التي أطلقت على اثرها قنابل الغاز المسيل للدموع والطلقات الصوتية.

اعتداءات وتجاوزات

وداخل ميدان التحرير, أغلق المتظاهرون الشوارع المؤدية إلي الميدان وبدأوا بنصب الخيام  وعلقوا اللافتات التي تدعوا لإسقاط النظام، والعصيان المدني وشرعوا في بناء المنصات استعداد لإحياء الذكرى الثانية لثورة 25 يناير.

ومن المقرر أن تنطلق المسيرات التي دعا لها تكتل المعارضة (جبهة الإنقاذ الوطني)  عقب صلاة الجمعة من عدة أحياء بالقاهرة والجيزة (الهرم، والأزهر، والمهندسين، والعباسية، والمعادي، ومدينة نصر) نحو التحرير والقصر الجمهوري بمنطقة الاتحادية للتظاهر بزعم "استكمال أهداف الثورة".

أهداف مشوشة

وقال بيان صادر عن جبهة الإنقاذ الوطني "إن الجبهة وضعت سبعة أهداف للتظاهر أبرزها التأكيد على حيوية الثورة واستمرارها وإسقاط الدستور والقصاص العادل لشهداء الثورة".

وطالبت الجبهة بما أسمته القضاء على "أخونة الدولة"، وتوفير ضمانات حقيقية لانتخابات حرة ونزيهة، إقالة كل من رئيس الوزراء والنائب العام المعين من قبل الرئيس، ونقل تبعية تعيين الثاني للمجلس الاعلى للقضاء، والإسراع في إصدار قانون السلطة القضائية.

احتفالات إعمارية

بدورها قررت جماعة الإخوان المسلمين وجناحها السياسي (حزب الحرية والعدالة ) الاحتفال بذكرى الثورة بإطلاق مبادرة "بناء وطن" والتي ترتكز على عدة مشاريع في مجالات مختلفة بدأت اليوم (الخميس) بزراعة نحو مليون شجرة وتنظيف الشوارع .

ووفقا لما قاله المتحدث الرسمي باسم جماعة الإخوان المسلمين أحمد عارف "إن المبادرة تستهدف علاج نحو مليون مريض بالمجان وفتح الأسواق الخيرية الضخمة التي تبيع جميع مستلزمات البيت المصري بسعر التكلفة وترميم نحو 1000 مدرسة" .

تحذيرات

ومن جانبها حذرت الرئاسة المصرية من أي أعمال شغب وتخريب للمنشآت العامة والخاصة وتعطيل الطرق خلال الاحتفال بالذكرى الثانية لثورة 25 يناير .

وقال المتحدث الرسمي باسم الرئاسة ،الدكتور ياسر علي "إن تخريب أي منشأة عامة هو تخريب لمنشآت يمتلكها الشعب المصري", مشيرًا إلى أن التعبير السلمي حق مكفول للجميع من خلال مختلف الوسائل المتاحة .

وأضاف: "لا يجب على المصريين الاعتداء على منشآتهم في أجواء الاحتفال بثورة 25 يناير التي أشاد العالم كله بسلميتها ونحن نثق في وعي الشعب المصري".

وأعلنت وزارة الداخلية حالة الاستنفار القصوى لحماية مؤسسات الدولة الهامة، مؤكدة على حق المواطنين في التظاهر السلمى دون المساس بالممتلكات العامة والخاصة ومشددة على استعدادها الكامل للتصدي لأى أعمال عنف.