كشف تحليل لمركز أطلس للدراسات "الإسرائيلية"، أن نتائج الانتخابات تشير إلى أن زعيم الحزب "الإسرائيلي" الجديد (يوجد مستقبل) " يئير لبيد" هو العنصر الرئيسي والحاسم في تشكل الحكومة القادمة بعد أن شكل مفاجأة الانتخابات للكنيست التاسعة عشر بحصوله على 19 مقعدا ليكون بذلك الحزب الثاني في قائمة الاحزاب الاسرائيلية.
وكانت الاستطلاعات التي أجريت قبيل الانتخابات تمنحه 12 مقعدا وتضعه في المركز الرابع بعد أحزاب: "الليكود بيتنا"، "العمل"، و "البيت اليهودي".
ونتائج الانتخابات المعلنة بعد فرز أكثر من 99.8% من الأصوات تشير إلى حصول تكتل أحزاب اليمين والأصوليين على نسبة تتراوح بين ( 60 -61) مقعدا مقابل ( 59-60) مقعدا لصالح احزاب الوسط واليسار.
وهذه النتائج وضعت نتنياهو في ورطة من حيث القدرة على تشكيل حكومة تعتمد أساسا على أحزاب اليمين لأنها ستكون هشة وقابلة للسقوط بشكل كبير.
وبالتالي ليس أمام نتنياهو سوى اللجوء الى استقطاب حزب لبيد إلى جانبه لتشكيل حكومة وهذا يوجب على نتنياهو تقديم تنازلات في المجالات السياسية والاقتصادية والاجتماعية .
في مقابل ذلك فان فرص احزاب الوسط واليسار التي تتألف من "يوجد مستقبل" بزعامة " يئير لبيد" و"الحركة" بزعامة "تسيفي ليفني" و"العمل بزعامة "يحيموفيتش" وحركة "ميرتس" بزعامة " زهافا غلؤون" في تشكيل حكومة تبدو مستحيلة لأن الأمر يتطلب في هذه الحالة ضم حركة شاس الدينية وهنا من الصعب التوفيق بين المتناقضات الواسعة بين هذه الاحزاب العلمانية وحزب شاس الديني .
كما أن الاعتماد على الأحزاب العربية أمر غير مألوف في السياسة العنصرية المتبعة في الكيان "الاسرائيلي".
وأي ائتلاف يشكله نتنياهو سيجمع بين متناقضات كبيرة، ما يهدد قدرته على الصمود والبقاء . زعيمة حزب "العمل" شيلي يحيموفيتش قالت "إن ميزان القوى بين تكتلي احزاب اليمين واليسار في الكنيست في أعقاب هذه الانتخابات أصبح هشا وإن نتنياهو يجد نفسه صباح اليوم غير قادر على البقاء رئيسا للحكومة".
ورأت أن نتائج الانتخابات تعد حجب ثقة بصورة مطلقة عن نتنياهو وأن هناك قوى قادرة على سد الطريق أمامه، وفي حال تشكيل نتنياهو لحكومة فان حزبها- العمل- سيصبح معارضة تناضل للإطاحة به في اقرب وقت ممكن".