تشهد مدن الضفة المحتلة مواجهات يومية بين الشبان الفلسطينيين وجنود الاحتلال في مشهد بعيد للأذهان إرهاصات الإنتفاضة الفلسطينية الأولى والثانية.
ويبدع الفلسطينيون في ابتكار أساليب جديدة لمواجهة الاحتلال والاستيطان، فكانت قرية "باب الشمس" نوعاً جديدا لمنع التهام الأرض الفلسطينية، في حين يقابل جنود الاحتلال المتظاهرين بالرصاص الحي والمباشر.
المحلل السياسي هاني حبيب قال إن إعلان الاحتلال بشكل واضح ضرورة إطلاق النار الحي على المتظاهرين العزل بالضفة المحتلة ينم عن السياسة الدموية لحكومة بنيامين نتانياهو اليمينية المتطرفة.
وقال حبيب في تصريح خاص لـ "الرسالة نت" مساء الأربعاء "إن هذه الأوامر تثبت أن نتنياهو مستعد لتجاهل المعايير الأخلاقية والإنسانية كافة في سبيل إقناع الناخب الإسرائيلي للتصويت لحزبه".
وكشف تقرير لصحيفة "هآرتس" العبرية أن هناك قرارا لدى قوات الاحتلال بإطلاق الرصاص الحي مباشرة في أي مظاهرات أو احتجاجات فلسطينية.
ورأى حبيب أن ما يجري بالضفة المحتلة هو إنتفاضة من نوع جديد في ظل موازين القوى والاعتبارات الأمنية، مشيراً إلى أن السياسة "الإسرائيلية" تسعى لقمع أي جهد لمقاومة الاحتلال والاستيطان.
واستشهد الفتى سمير أحمد عوض (17 عاماً) من مدينة رام الله الثلاثاء المنصرم، نتيجة إصابته بعيارين ناريين برصاص الاحتلال قرب جدار الفصل العنصري.
وأشار حبيب إلى أن الاحتلال يقوم بعملياته بالضفة بالتوازي مع عمليات خرق مستمرة للتهدئة المبرمة مع الفصائل الفلسطينية في قطاع غزة.
بدوره رأى الكاتب والمحلل السياسي حسن عبدو أن الضفة تشهد انتفاضة ثالثة، مستغرباً من "التفاعل الإعلامي" معها حسب تعبيره.
وقال عبدو في تصريح لـ "الرسالة نت" إن الضفة تشهد حراكا شعبيا ضد الاحتلال داخل المدن والقرى، موضحاً أن عمليات إطلاق النار ليست بالجديدة وإنما الإعلان الصريح عنها يشكل تهديدا مباشرا لقمع أي حراك أو انتفاضة.
ونوه عبدو إلى أن السلطة لا تستطيع القيام بأي شيء للوقوف بوجه السياسة "الإسرائيلية" الهمجية تجاه الفلسطينيين.