تغزلت صحف العالم بالأرجنتيني ليونيل ميسي، الذي تم تنصيبه ملكا لعرش كرة القدم بعد أن عزز أسطورته بالتتويج بالكرة الذهبية للمرة الرابعة على التوالي، في انجاز غير مسبوق.
وخصصت صحيفة (ماركا) الإسبانية مساحة كبيرة لمدح غريمه النجم البرتغالي كريستيانو رونالدو في محاولة لرد الاعتبار.
واعتبرت الصحيفة رونالدو أسطورة ستظل خالدة في نادي ريال مدريد بعد أن سطر لنفسه سجلا من الانجازات الفردية والجماعية خلال وقت قصير، وأوجد له مكانا بين عظماء الملكي، سيد أندية إسبانيا وأوروبا والعالم بالنظر إلى حجم الالقاب التي حصدها.
وألقت الضوء على التطور التصاعدي المذهل في مستوى قائد منتخب البرتغال مع مرور السنين، فهو يحظى بميزة عن ميسي صاحب الموهبة الفطرية، وأثبت موهبته في أقوى بطولتي دوري في العالم بإنجلترا وإسبانيا، بينما سيعيش ميسي ويعتزل في برشلونة الذي أصبح هدافا تاريخيا له في سنه الصغير الذي لم يتجاوز 25 عاما، دون أن يختبر موهبته في دوري آخر أكثر صلابة دفاعية.
وبات تاريخ السادس من تموز/يوليو 2009 محفورا في ذهن عشاق الميرينغي، ففيه أطل رونالدو بقميصه رقم 9، قبل أن يستبدله بـ7 بعد رحيل العميد والهداف التاريخي راؤول غونزاليس، وذلك حين انضم من مانشستر يونايتد الإنجليزي في صفقة تاريخية آنذاك جعلته أغلى لاعبي الكوكب، وسط حفل مهيب شهده أكثر من 90 ألف متفرج بملعب سانتياغو برنابيو.
وانطلاقا من هذا الموعد، لم يتوان "صاروخ ماديرا" عن تحطيم الأرقام القياسية مع الفريق المدريدي، وبات أسرع من يسجل 100 هدف في تاريخه، وذلك بعد 91 مباراة فقط.
وفي حال استمراره على تلك الوتيرة لمزيد من الاعوام مع الريال، فإن كريستيانو دون شك سيصبح ثاني أكبر أسطورة في تاريخ النادي بعد الأرجنتيني العظيم ألفريدو دي ستيفانو.
ويملك دي ستيفانو سجلا لن يمحى على مدار 15 عاما ظفر فيها بخمس بطولات لدوري أبطال أوروبا، وهو أمر من الصعب تكراره، وتلاه حقبة سطع فيها اسم الأسطورة إميليو بوتراغينيو وجيله الذي اخترع فلسفة "التيكي تاكا" قبل 20 عاما، ومن ثم "فريق الأحلام" في الألفية الجديدة الذي جمع فيه فلورنتينو بيريز أربعة لاعبين حملوا الكرة الذهبية (زيدان - رونالدو - فيغو - أوين) بجانب "روح البلانكو" راؤول.
ونجح رونالدو في هز شباك كل الفرق التي واجهها في دوري الليغا المحلي (26 فريقا)، وأثبت ولاءه لقميص الأبيض الملكي، لكنه يتحمل المسئولية الكاملة على عاتقه، فهو لا يحظى بمساعدة كافية من زملائه، ولا يجد من حوله لاعبا قادرا على صنع الفارق مثله، عكس ميسي الذي يحيط به نخبة من أروع اللاعبين القادرين على تغيير مسار اللعب والنتيجة، لاسيما أندريس إنييستا وتشافي هرنانديز.
ومن أبرز أقوال الفتى الذهبي البرتغالي الاستفزازية، حين صرح قبل تعرض الريال لخسارة تاريخية في كلاسيكو كامب نو (صفر- 5): "سنرى إذا ما كان برشلونة قادرا على تسجيل ثمانية أهداف في مرمانا".
وبالطبع يظل تصريحه الأشهر على الاطلاق "إنهم يكرهونني لأني وسيم وغني ولاعب رائع".
وترى الصحيفة ذات الميول المدريدية أن رونالدو حاليا يضرب أفضل مثالا على تطبيق مثل وقيم نادي العاصمة الإسبانية، فهو يملك الطموح والشخصية القيادية والتنافسية والرغبة المستمرة في الفوز، ولا يجد حرجا في ذلك.
وأمام كل تلك المزايا، سيكون تجديد عقد كريستيانو الشغل الشاغل والأولوية القصوى لإدارة الريال في العام الجديد، ويبدو الأمر قريبا من أن يصبح واقعا قبل انتهاء العقد في 2015، وسيقتضي بالطبع ترضية مالية لائقة، لأن الإدارة تعتقد أن الحقبة المقبلة لن يكون فيها النادي "ريال مورينيو" وإنما "ريال كريستيانو".