تحولت مدن الضفة المحتلة إلى ما يشبه الثكنة العسكرية على يد قوات الاحتلال وأجهزة أمن السلطة مع بدء العدوان على قطاع غزة.
ويقول شهود عيان لـ"الرسالة نت" إن قوات الاحتلال تنتشر بشكل مكثف على مداخل المدن الرئيسية نهارا وتقوم باقتحامها ليلا بعدد كبير من الآليات مما أدى إلى اندلاع مواجهات في رام الله ونابلس وطولكرم وجنين والخليل وبيت لحم.
ويضيف الشهود بأن حالة من التشديد العسكري تفرض على الضفة بشكل مستمر منذ بدء العدوان على القطاع، حيث تُشاهد الآليات الضخمة وجيبات عسكرية ودوريات وناقلات جنود تتحرك على مشارف المدن والقرى وتحديدا القدس للاستعداد لمواجهة أي حالة من الانتفاض ضد الاحتلال.
وبالتزامن مع هذه التعزيزات والتشديدات تسود حالة من الاستنفار صفوف أجهزة أمن السلطة التي تنتشر بكثافة داخل المدن وعلى المفترقات الرئيسية فيها محاولة منع أي مواجهات من الوصول إلى الحواجز ونقاط الاحتكاك مع الاحتلال "لعدم خلق جبهة قتال جديدة".
ورغم التصريحات التضامنية مع القطاع الذي يتعرض لحرب شرسة على لسان قادة السلطة؛ إلا أن ما يحدث على الأرض يفند ذلك، حيث تمنع أجهزتها أي متظاهر من الوصول إلى الحواجز أو رشق الحجارة تجاه الجنود بالقرب من مدن حساسة كرام الله، كما فعلت في اليوم الأول للعدوان وأطلقت جهاز "مكافحة الشغب" تجاه المتظاهرين لمنعهم من الوصول إلى مستوطنة "بيت إيل" المقامة على أراضي شمال رام الله.
وتتخوف سلطة رام الله وقوات الاحتلال من اندلاع انتفاضة جديدة في الضفة المحتلة تغير كل المعادلات التي رسمت خلال السنوات الماضية من تخاذل فلسطيني وسطوة "إسرائيلية" كاملة وتمادٍ في الاستيطان وسيطرة على الأراضي.