قال شهود عيان إن ما لا يقل عن ثلاثين شخصا قُتلوا، وأصيب آخرون بجروح جراء اشتباكات مسلحة وقعت عصر أمس الأربعاء في قرية عكلباح بين القوات الصومالية والكينية من جهة، وقوات حركة الشباب المجاهدين من جهة ثانية.
ووُصفت تلك الاشتباكات بأنها الأعنف خلال العام الحالي، واستخدم فيها الجانبان الأسلحة الخفيفة والثقيلة، حيث شاركت الدبابات والطيران الحربي الكينيين في القتال.
واندلعت المواجهات المسلحة الدامية إثر تحرك قوات التحالف الكينية والصومالية من مدينة أفمدوا صوب مدينة كيسمايو الساحلية، إلا أن قوات حركة الشباب المجاهدين تمكنت من عرقلة تحركها، الأمر الذي أدى إلى سقوط قتلى وجرحى في صفوف الجانبين.
وتقع قرية عكلباخ التي كانت مسرحا للاقتتال على بعد 20 كيلومترا من مدينة أفمدوا ثانية المدن الكبرى في ولاية جوبا السفلى، وتقدر المسافة الفاصلة بين مدينتي أفمدوا، وكيسمايو بـ120 كيلومترا غربا.
وأكد شهود عيان أن جثث 11 شخصا تم دفنها في مدينة أفدموا بعد الاشتباكات، لكنه لم يتسن لهم معرفة هوية القتلى رغم أن الحكومة الصومالية تقول إنهم من مقاتلي حركة الشباب المجاهدين التي تنفي بدورها ذلك بقوة.
وقال أبشر محمد -وهو أحد الشهود- "منعت القوات الصومالية صباح الخميس فتح المحلات التجارية قبل دفن الجثث، المنقولة مساء يوم أمس الأربعاء من ميدان المعركة"، وأكد صعوبة تمييز الجثث لكونها مشوهة، وممزقة.
وتحدث عبد الرحمن عبد الله -وهو قائد عسكري تابع للحكومة الصومالية- قائلا "أحبطنا هجوما شنته قوات حركة الشباب على قواتنا في قرية عكلباح، وقتلنا منهم أكثر من 11 مقاتلا، وأصبنا عددا آخر بجروح".
ووصف الخسائر التي لحقت بصفوف الحركة بأنها ضربة عسكرية قوية موجهة إلى من وصفهم بأنهم مخربون.
بدوره أكد قائد القوات الصومالية في مناطق جوبا، الجنرال إسماعيل سحرديد مقتل 10 من مقاتلي حركة الشباب المجاهدين.
لكن قائد قوات الحركة في مناطق جوبا محمد محمود نفى رواية الحكومة الصومالية، وقال "بفضل الله وتوفيقه، استطعنا دحر القوات الكينية الصليبية، والمليشيات الصومالية المرتدة".
وأكد وقوع قتلى وجرحى في صفوف القوات الكينية، وأشار إلى تدمير عربة عسكرية كينية إلا أنه لم يعط تفاصيل أخرى عن المعركة.
وتحدثت وسائل إعلام موالية لحركة الشباب المجاهدين عن وصول أربع عربات عسكرية تحمل قتلى وجرحى كينيين إلى مدينة أفمدوا مساء يوم أمس الأربعاء، قادمة من أرض المعركة، كما أشارت إلى نقل الجرحى الكينيين جوا إلى الأراضي الكينية.
وقد أعلنت حركة الشباب المجاهدين في وقت سابق من الأسبوع الحالي، عزمها تحرير مدينة أفمدوا من قبضة القوات الكينية والصومالية، في حين تقترب قوات التحالف رويدا رويدا من معاقل الحركة وذلك منذ وصول القوات الكينية إلى الأراضي الصومالية منتصف أكتوبر/ تشرين الأول الماضي.
المصدر:الجزيرة نت