ودعت جمهورية مصر العربية الثلاثاء أبناءها الشهداء، الذين سقطوا على أيدي مجهولين مساء أمس الأول في نقطة حدودية على الحدود مع قطاع غزة، أثناء تناولهم الإفطار.
وأسفر الهجوم عن استشهاد 16 ضابطا وجنديا مصريا، وإصابة سبعة خلال أدائهم واجبهم على حدود مصر مع غزة و(إسرائيل).
واقيمت صلاة الجنازة على جثامين الجنود الستة عشر في مسجد القوات المسلحة في مدينة نصر بحضور قادة فروع القوات المسلحة، ثم نقلت النعوش إلى منطقة المنصة حيث أقيمت جنازة عسكرية حضرها كبار رجال الدولة وحشود شعبية كبيرة. .
وشارك في الجنازة المشير طنطاوي رئيس المجلس العسكري وزير الدفاع، وهشام قنديل رئيس الوزراء، بالإضافة إلى شيخ الأزهر الدكتور أحمد الطيب وممثل عن الكنيسة المصرية، والدكتور كمال الجنزوري مستشار رئيس الجمهورية، بينما غاب الرئيس مرسي عن الجنازة المهيبة.
ومن جانبه، قال الدكتور ياسر علي المتحدث الإعلامي باسم الرئاسة المصرية إن الرئيس محمد مرسي آثر عدم المشاركة في جنازة شهداء حادث رفح الإرهابي حتى لا يتأثر الحضور الجماهيري بسبب التكثيف الأمني إذا حضر الرئيس.
وأضاف أن الرئيس مرسي أناب المشير طنطاوي رئيس المجلس العسكري ووزير الدفاع لحضور الجنازة.
وتجمهر مئات المواطنين أمام مسجد آل رشدان وفي الداخل لحضور الجنازة الشعبية والعسكرية في نفس الوقت لقتلى هجوم رفح.
ووصلت الجثامين ملفوفة بعلم مصر إلى مقر النصب التذكاري للجندي المجهول بمدينة نصر، بعد نقلهم بسيارات الاسعاف من مسجد آل رشدان، حيث ودعت مصر في جنازة عسكرية وشعبية مهيبة أبناءها قتلى الهجوم الإرهابي الغادر الذي نفذته مساء الأحد عناصر مجهولة حتى الآن عند نقطة حدودية علي الحدود الشرقية في أثناء تناول الضباط والجنود طعام الإفطار.
يأتي ذلك بعد تسليم جيش الاحتلال في وقت سابق اليوم جثث ستة من منفذي الهجوم على نقطة التفتيش إلى السلطات المصرية التي أودعتها في مستشفى العريش العام.
وتعود الجثث لمن كانوا في المدرعة المصرية التي تم اختطافها والدخول بها إلى الأراضي الإسرائيلية، حيث قتلتهم القوات الإسرائيلية قرب العلامة الدولية رقم 6 الواقعة بين معبر رفح ومنفذ كرم أبو سالم.
وقال مصدر امني مصري إن السلطات المصرية باشرت بالتحقيق لتحديد هويات هؤلاء المسلحين.
وأكد المتحدث باسم رئاسة الجمهورية ان الاجهزة المختصة تقوم بجمع المعلومات عن الحادث ومرتكبيه, مشيرا الى ان الرئاسة ستعلن عما توصلت اليه من معلومات بعد التأكد منها وبحثها عبر الاجهزة المختصة.
وتوعد د. هشام قنديل رئيس مجلس الوزراء بدوره، المجرمين الذين يقفون وراء الهجوم برد قاس ومؤلم.
وقال: سأعمل مع القوات المسلحة المصرية والداخلية لتحقيق القصاص لدم الشهداء، مشددا على ان الشعب المصري سيسمع قريبا اخبارا تثلج صدره فيما يتعلق بالحادث الغادر.