غمرت الفرحة منزل الطالبة أسماء عاهد المقيد، شمال غزة، فور إعلان نتائج الثانوية العامة، وتصدر اسمها المرتبة الأولى على فلسطين في الفرع الأدبي، بمعدل" 99.7% "، فاختلطت دموع الفرح بالزغاريد.
ولم تتمالك أسماء نفسها فور سماعها النتيجة، فأسرعت إلى حضن والديها، تبكي في مشهد أنساها تعب الدراسة لساعات طوال، نام فيها الجميع وبقيت مستيقظة وحدها.
وقالت:" شعور تعجز الكلمات عن وصفه، رغم أنني كنت متوقعة أن أحصل على معدل قريب من 99% لأن دراستي كانت دقيقة وشاملة، وتؤهلني إلى هذا المعدل ".
وأضافت أسماء لـ"الرسالة نت" :" انتظرت النتيجة بفارغ من الصبر، ومن شدة الترقب بقيت مستيقظة ليلة إعلان النتائج حتى الإعلان عنها صباحاً فكانت تجربة رائعة".
الوالدين والمدرسة
وأثنت الطالبة المتفوقة على دور والديها بمساعدتها في النجاح والتفوق، مشددةً أن والدها كان شديد الحرص على تغييب المشاكل العائلة من المنزل حتى لا تشغلها عن دراستها.
وفيما يتعلق ببرنامجها الدراسي أشارت أنها درست المنهج مرة واحدة فقط، بواقع 20 ساعة دراسة يومياً، كاشفةً أنها خرجت في زيارات عائلية 5 مرات خلال فترة الامتحانات .
وعن تغلبها على مشكلة انقطاع الكهرباء، بينت أن والدها وفر لها مولد كهرباء لمواصلة دراستها في الليل، التي كانت تستمر حتى الفجر.
وبالنسبة لدور المدرسة قالت:"كان لها درواً كبيراً خاصة في الدعم النفسي، لا سيما أننا كطلبة نواجه صعوبات ونحتاج من يساعدنا على تجاوزها ".
وقالت:" درست كل شيء في المنهج حتى الفهارس والهوامش، واطلعت على امتحانات سابقة "، مؤكدةً أنها ستتجه في دراستها الجامعية لدراسة اللغة العربية، في الجامعة الإسلامية بغزة .
خوف قبل التفوق
ومن جهته لم يخفي والد أسماء حالة الخوف والقلق التي خيمت على الأسرة قبل إعلان النتائج، لافتاً أنهم شاركوا أسماء مشقة الدراسة والقلق والتوتر حتى تفوقها.
وارتسمت على وجهه حالة الفرح والسرور بتفوق ابنته، قبل أن يقول لـ"الرسالة نت":"الحمد لله أكرمنا الله بما كنا نتمنى"، كاشفاً لـ"الرسالة نت "أن أسماء حافظة للقرآن الكريم، وتحتل مكانة خاصة في قلبه، منذ طفولتها.
ورأى في نتائج الثانوية العامة، أنها تعبر عن إرادة وصمود الشعب الفلسطيني، في ظل الحصار والهجمة (الإسرائيلية) على الأسرى والمسرى، قائلاً:"لن يثنينا الاحتلال عن مواصلة الطريق نحو الحرية والتحرير".