قضت المحكمة الدستورية العليا، عصر الخميس، بعدم دستورية قانون العزل السياسى، إضافة إلى إبطال عضوية ثلث نواب مجلس الشعب.
وأكدت المحكمة فى قرارها، عدم دستورية نص الفقرة الأولى من القانون رقم 38 لسنة 1972 بشأن مجلس الشعب المعدلة بمرسوم بقانون رقم 120 لسنة 2011 مع عدم دستورية نص الفقرة الأولى من المادة 6 من المرسوم بقانون رقم 108 لسنة 2011.
وقررت عدم دستورية المادة 9 مكرر المرسوم بقانون رقم 108 لسنة 2011، فيما تضمنه من كشوف الناخبين، كما قررت عدم دستورية المادة 1 من المرسوم رقم 123 لسنة 2011 والخاص بتعديل أحكام المرسوم بقانون120 لسنة 2011 وهو ما يعنى حل مجلس الشعب على المقاعد الفردية وهو ثلث المجلس.
وأقرت المحكمة برئاسة المستشار عبد الوهاب عبد الرازق أيضا بعدم دستورية المادة الرابعة من قانون مباشرة الحقوق السياسية والمعروف بقانون العزل .
وفي السياق، قال المستشار فاروق سلطان، رئيس المحكمة الدستورية العليا، إن الحكم الذى أصدرته المحكمة اليوم ، المتعلق بقبول الطعون بحل ثلث مجلس الشعب يشمل أيضا حل المجلس بكامله، مضيفا أن القانون الذى تمت الانتخابات بناء عليه مخالف لأحكام الدستور.
بدوره، أكد عصام سلطان نائب مجلس الشعب المصري ان المجلس الاعلى للقوات المسلحة اصدر قرار بحل مجلس الشعب بالكامل.
وأضاف سلطان ان حكم المحكمة يقر حل ثلث البرلمان فقط ولكن المجلس العسكري قرر حله بالكامل بعد اجتماع طاريء تم عقده منذ دقائق .
يذكر ان النائب عصام سلطان هو الذي قدم قانون العزل السياسي الذي تم رفضه بموجب حكم قضائي من المحكمة الدستورية العليا.
من جهته، وصف عبد الحليم قنديل -رئيس تحرير صحيفة صوت الامة- قرار المحكمة الدستورية العليا بالكارثة.
وقال قنديل في تصريح متلفز مساء الخميس :" هناك عبث حقيقي القصد منه التمكين لسلطة المجلس العسكري".
وأضاف " المجلس العسكري ادخلنا في متاهة والسلطة في يده والرئيس الذي سيختار مجرد واجهة".
اما عصام العريان -نائب رئيس حزب الحرية والعدالة المنبثق عن جماعة الاخوان المسلمين في مصر- فاكد ان البلاد ستدخل "نفقا مظلما" إذا تم حل البرلمان الذي يهيمن عليه الإسلاميون وفقا لحكم المحكمة الدستورية.
وقال العريان لرويترز "إذا تم حل مجلس الشعب فستدخل البلاد في نفق مظلم والرئيس المقبل ليس أمامه لا برلمان ولا دستور.
بينما قال الدكتور ياسر على، المتحدث الرسمى باسم الحملة المركزية للدكتور محمد مرسى المرشح للانتخابات الرئاسية، إنهم مستمرون فى نضالهم حتى تحقيق أهداف ثورة 25 يناير.
وأضاف أن جولة الإعادة يومى السبت والأحد المقبلين تمثلان "معركة" أمام دولة الرئيس المخلوع حسنى مبارك.
وتابع:"سنناضل حتى يصل مرشح الثورة إلى تحقيق أهدافها، ولن يموت شعب مصر بضلالات أصحاب المصالح، ستفوز الثورة المصرية فى الانتخابات وسيكون السبت والأحد المقبلين معركتنا مع دولة مبارك دولة الفساد والظلم، رسالتنا إلى العسكر ومؤسسات مبارك.. سننتصر".
من جهته اكد القيادي في حزب الحرية والعدالة المصري المنبثق من جماعة الاخوان المسلمين محمد البلتاجي ان احكام المحكمة الدستورية الصادرة الخميس بحل مجلس الشعب وابقاء احمد شفيق في سباق الرئاسة تشكل "انقلابا كامل الاركان".
ونقل موقع جماعة الاخوان المسلمين على الانترنت عن البلتاجي قوله ان "الأحكام الصادرة من المحكمة الدستورية اليوم تأتي ضمن انقلاب كامل الأركان يشطب أشرف ستة عشر شهرا في تاريخ هذا الوطن".
في حين عقد المجلس الأعلى للقوات المسلحة المصرية، ، إجتماعاً لمناقشة تداعيات قرار قضائي صدر اليوم بعدم دستورية مجلس الشعب (البرلمان).
وقال التلفزيون المصري إن المجلس الأعلى للقوات المسلحة المصرية إجتماعاً برئاسة المشير حسين طنطاوي، لمناقشة تداعيات أحكام المحكمة الدستورية العُليا خاصة المتعلقة بعدم دستورية بعض مواد قانون الإنتخابات البرلمانية الذي جرت على أساسه انتخابات مجلس الشعب (البرلمان)، و"تأثير ذلك الحُكم على تشكيل اللجنة التأسيسية لوضع الدستور".
وكان المجلس الأعلى للقوات المسلحة المصرية، الذي يدير شؤون البلاد منذ أجبرت الثورة المصرية الرئيس السابق حسني مبارك على ترك الحُكم أوائل العام 2011، قام في 23 يناير/كانون الثاني الفائت بتسليم سلطة التشريع إلى مجلس الشعب في أول جلسات انعقاده.
وكانت المحكمة الدستورية العُليا قضت، في وقت سابق اليوم، بعدم دستورية تعديلات قانون ممارسة الحقوق السياسية المعروف باسم قانون "العزل السياسي"، وبعدم دستورية بعض مواد قانون الانتخابات البرلمانية الذي جرت على أساسه إنتخابات مجلس الشعب (البرلمان).
ويشهد الشارع المصري استقطابا هائلا مشوبا باحتقان بين الفريقين المؤيدين لشفيق ومرسي، وتظاهر مئات المصريين في ميدان التحرير وسط القاهرة إحتجاجاً على استمرار رئيس مجلس الوزراء الأسبق الفريق أحمد شفيق في خوض إنتخابات رئاسة الجمهورية.
وتتبارى وسائل الاعلام مستعينة بخبراء القانون والمحللين في رسم سيناريوهات ما بعد حكم المحكمة الدستورية وسط مخاوف من تفجر العنف.