قائمة الموقع

ما الذي تريده "إسرائيل" في سوريا ؟!

2012-06-13T15:18:19+03:00
الضفة المحتلة- الرسالة نت

مع تصاعد وتيرة التصريحات (الإسرائيلية) بشأن الوضع السوري المحتدم سواء على الصعيد العسكري وإبداء التخوف (الإسرائيلي) من نقل الأسلحة الكيماوية لحزب الله اللبناني أو على الصعيد السياسي وما يخرج من أصوات منددة بالمجازر اليومية التي يرتكبها النظام السوري ضد المعارضة ، "تنشر صحيفة الجيروزاليم بوست" تقريراً حول رؤية الاحتلال الإسرائيلي لمستقبل سوريا في ظل النزاع المستمر بين مؤيد ومعارض للرئيس السوري بشار الأسد.

وبحسب ما تراه الصحيفة فإنه من الواضح أن الحكومة الإسرائيلية تريد أن يكون بجوارها دولة ديمقراطية لها السيطرة الكاملة على أراضيها، كما أنها تتمنى أن تكون تلك الدولة من الدول المعتدلة في المنطقة والموالية للدول الغربية وعلى رأسها الولايات المتحدة الأمريكية إضافة لذلك أن تكون الدولة السورية على استعداد تام للجلوس مع "إسرائيل" وإجراء محادثات السلام معها.

وأشارت إلى أن عدداً من القادة العسكريين الإسرائيليين أعربوا في الآونة الأخيرة عن استيائهم مما يحدث في سوريا خاصة بعد المجازر التي ارتكبها النظام السوري بحق الشعب، في حين لم يطالب أحد منهم الدول الغربية بالتدخل المباشر واكتفوا فقط بدعم خطة "كوفي عنان" وتطبيقها في المحافظات السورية.

وأوضحت أن (إسرائيل) لن تطالب الدول العظمى بأي تدخل عسكري لا على المدى القريب أو المدى البعيد ولا أي حال من الأحوال، مشيرة إلى أن رئيس الحكومة الإسرائيلية بنيامين نتنياهو قد تجنب الرد على سؤال لأحد الصحفيين في لقاء سابق ما إذا كانت "إسرائيل" ترى أن الوقت أصبح مناسباً للتدخل الغربي لوقف إراقة الدماء قائلاً "هذا قرار يعود للقوى العظمى التي تتحدث عن ذلك"، مضيفاً "أنا إذا تكلمت عن ذلك سأسبب ضرراً للناس الذين نريد مساعدتهم".

ونقلت الصحيفة عن الكاتب المعروف "جاكسون ديل" في مقال له نشرته صحيفة "واشنطن بوست" الذي كانت له نظرة عن سبب التكتم الإسرائيلي والأمريكي من أجل الضغط الأجنبي متسائلاً "هل سيبقى من الممكن تنفيذ هجوم جوي على المنشآت النووية الإيرانية؟ وماذا لو شنت "إسرائيل" هجوماً عسكرياً على إيران في الوقت الذي تتورط فيه الولايات المتحدة بشن عملية عسكرية ضد سوريا؟".

ويرى أن الإجابة على تلك الأسئلة واضحة وهي وجود فوضى في منطقة الشرق الأوسط لا يمكن السيطرة عليها، مشيراً إلى أن هذا هو السبب الرئيسي في عدم تأييد الدول الغربية و"إسرائيل" للتدخل العسكري في سوريا.

أسباب التكتم الإسرائيلي

وأكدت أن توقعات انهيار النظام السوري برئاسة بشار الأسد لا مفر منه في حين تأمل "إسرائيل" البقاء على هدوء الوضع الميداني خاصة على الحدود السورية وفي هضبة الجولان، مشيرة إلى أن التكتم الإسرائيلي حول الملف السوري له عدة أسباب منها:

ويرى نتنياهو أنه من الصعب اختيار أحد الأطراف السورية لأن يكون حليفاً لحكومته وفي حالة الاختيار سينعكس سلباً على الكيان كما أنه يمكن استخدامه سهم في جعبة الذين يعارضون المتحالفون مع (إسرائيل).

وبحسب ما نشرته الصحيفة من تحليل إخباري فإن "إسرائيل" لن تحزن على فراق الأسد وتنحيه عن منصب رئاسة الجمهورية وذلك باعتباره الشيطان الأكبر بالنسبة لـ"إسرائيل" فهو الذي قام بتسليح حزب الله اللبناني كما أنه حاول تطوير أسلحة نووية مقدماً العون والدعم للنظام الإيراني، معتبرة حكومته الحكومة العربية الوحيدة المتحالفة مع إيران.

في حين يوجد داخل الأوساط الإسرائيلية أوهاما وشكوك من أن الوضع الاستراتيجي بالنسبة لــ"إسرائيل" من شأنه أن يتحسن في حال تولت المعارضة السورية الحكم خاصة في ظل وجود القلق المتزايد في "إسرائيل" بسبب مشاركة كل من تنظيم القاعدة وجماعة الإخوان المسلمين داخل المعارضة.

وتبقي الصحيفة عدة تساؤلات حول الموقف الإسرائيلي مما وصفته بالتفكك الفوضوي في سوريا، من الذي سيسيطر على ترسانة الحكم في البلاد من الأنظمة المتطورة والغير تقليدية؟ وكيف يمكن التعامل في حال تم إطلاق صواريخ على "إسرائيل" من الأراضي السورية؟ وماذا لو سقطت مناطق على الحدود مع الجولان في أيدي العناصر الحريصة على إثارة الحرب مع "إسرائيل"؟

إلا أن الإجابة على تلك التساؤلات تبقى معقدة في ظل الوضع القائم، كما أنه من الصعب التكهن عما تريده "إسرائيل" في سوريا، في حين أن حالة عدم الاستقرار التي تعيشها سوريا في الوقت الراهن تدعو فقط إلى الفوضى وفي نهاية المطاف ستؤدي إلى كارثة.

اخبار ذات صلة