قائمة الموقع

دراسة: إلغاء اتفاقية الغاز أثر على (اسرائيل)

2012-06-12T06:42:19+03:00
القدس المحتلة- الرسالة

قالت دراسة (إسرائيليّة) صادرة عن معهد أبحاث الأمن القوميّ (الإسرائيليّ) في (تل أبيب) إنّ اتفاق الغاز بين الدولة العبريّة ومصر، هو التعبير المهم، لا بل الأوحد، عن التطبيع بين الدولتين في المجال الاقتصاديّ.

ورأت الدراسة إنّ إلغاء الاتفاق تمّ بقرار سياسيّ واضح، اتخذ من قبل كبار صنّاع القرار في القاهرة، رضوخًا لمطالب الشارع المصريّ، الذي يرى في هذا الاتفاق، على حد تعبير الدراسة، انبطاحًا مصريًا أمام الدولة العبريّة.

كما أشارت إلى أنّ الجهود التي تبذلها كل من مصر و(إسرائيل) للتقليل من أهمية هذا الحدث، لا تُعبّر في حقيقة الأمر عن الواقع الأليم الذي تمر فيه العلاقات الثنائية بين البلدين، منذ خلع الرئيس المصريّ، حسني مبارك، لافتة إلى أنّ عبد الله غراب وزير البترول والثروة المعدنية المصري أكد أنّ الإجراء الذي اتخذ في شأن عقد تصدير الغاز لـ(إسرائيل)، لا يخرج عن كونه خلافا تجاريا، لا تحكمه أية اعتبارات سياسية، كما أنه لا يعكس أي توجهات من قبل الدولة. وقال إن الإجراء الذي تم في شأن عقد تصدير الغاز الموقع بين الهيئة المصرية العامة للبترول والشركة المصرية القابضة للغازات الطبيعية مع شركة غاز شرق البحر المتوسط (أيْ ام جى) وهى شركة منشأة طبقا للقانون المصري، يعد استخداما لما تنص عليه بنود التعاقد في حال إخلال أحد الأطراف، وهو ما تحكمه بنود التعاقد كعلاقة تجارية بين شركات.

من جانبها سعت (إسرائيل) لتفادي مزيد من الضرر لعلاقاتها مع مصر وقالت إنها ترى أن إلغاء اتفاق تصدير الغاز يأتي في إطار نزاع تجاري لا نزاع دبلوماسي.

وقال وزير الخارجية (الإسرائيلي) أفيغدور ليبرمان إن إلغاء الاتفاق ليس مؤشرا طيبا، لكنه أضاف نريد أن نفهمه كنزاع تجاري. أعتقد أن تحويل نزاع تجاري إلى نزاع دبلوماسي سيكون خطأ، وأضاف أنّ الدولة العبريّة مهتمة بالمحافظة على اتفاقية السلام ونعتقد أن هذا اهتمام رئيسي لمصر، على حد قوله.

ويقضي العقد الذي تبلغ قيمته 2.5 مليار دولار، والذي تمّ التوقيع عليه في العام 2005، بأنْ تقوم شركة شرق المتوسط للغاز ببيع 1.7 مليار متر مكعب من الغاز المصري سنويا لمدة 15 عاما إلى شركة الكهرباء (الإسرائيلية). وفي كانون الأول (ديسمبر) من العام 2010، أعلنت شركة (إسرائيلية) أن أربع شركات إسرائيلية وقعت اتفاقات لشراء غاز مصري لمدة عشرين عاما بقيمة تراوح بين خمسة وعشرة مليارات دولار، ولكنّ الدراسة رأت أنّ إلغاء الاتفاق يتعلق بالمعركة الانتخابيّة في مصر، ذلك أنّ هذا الاتفاق تمّ توقيعه في عهد النظام البائد، ويُستغل من قبل المرشح الإسلاميّ محمد مرسي ضدّ منافسه أحمد شفيق.

 وزعمت الدراسة أنّ مصر حتى الآن لم تتعرض مصر لخسارة سياسيّة بسبب إلغاء الاتفاق، أمّا بالنسبة لإسرائيل، فإنّ الثمن السياسيّ بات باهظًا جدًا، ذلك أنّ لإلغاء الاتفاق يدق المسمار الأخير في نعش التطبيع بين الدولتين، كما أنّ الخطوة المصرية هي تأكيد على التردي الكبير في العلاقات بين (تل أبيب) والقاهرة، ذلك أنّه على الرغم من مرور 33 عامًا على اتفاق السلام، فإنّ المصريين ما زالوا يرون في (كامب ديفيد) ضرورة إستراتيجيّة، وليس قاعدة للسلام بين الشعبين، علاوة على ذلك، أشارت الدراسة إلى أنّ إلغاء الاتفاق يُحتّم على الدولة العبريّة عدم التعلق بالغاز المصريّ ويدفعها إلى البحث عن مصادر أخرى، مع ذلك، إذا طلب المصريون إعادة تجديد الاتفاق، فإنّه على إسرائيل أنْ تستجيب بسبب أهميته السياسيّة.

كما أنّ الدراسة تقول إنّ مطالبة الأمريكيين بالتدخل لإلزام مصر بإعادة الاتفاق هو توجه غير مقبول، لأنّ الضغط الأمريكيّ على المصريين سيؤدي إلى تردي العلاقات الثانيّة مع الكيان أكثر.

اخبار ذات صلة