فترة مزرية تلك التي مرت على أهالي قطاع غزة والفلسطينيون بشكل عام، قبل الثورة المصرية في الخامس والعشرين من يناير العام الماضي، حيث كان يحكم "أم الدنيا" حسنى مبارك –حليف "إسرائيل" الاستراتيجي.
لكن مع اقتراب اجراء الانتخابات الرئاسية المصرية خلال مايو الحالي يساور الأمل كثيرا من الفلسطينيين في اهتمام الرئيس الجديد بقضيتهم.
وتتلخص آمال الفلسطينيون برفع الحصار عن غزة، وإعادة إحياء قضية فلسطين في المحافل الدولية، وليس انتهاءً بإنهاء حالة الانقسام في الصف العربي والفلسطيني.
وترتبط غزة بمصر بروابط عديدة فهناك الجغرافيا باعتبار مصر بوابة غزة الوحيدة نحو العالم وهناك آلاف النساء المصريات متزوجات في غزة بالإضافة إلى أن الآلاف من أبناء غزة تلفوا تعليمهم في مصر.
الاهتمام بالقضية
ويرى المواطن الفلسطيني أبو حسام أن الاهتمام الفلسطيني بانتخابات مصر أمر طبيعي، نظرا للعلاقة التاريخية التي تربط البلدين.
وأوضح أن مصر حملت عبء الدفاع عن القضية الفلسطينية على مستويات مختلفة وعلى مدار التاريخ سواء دورها على المصالحة الفلسطينية ودعم القرار الفلسطيني والقضية في الخارج.
"تتلخص آمال الفلسطينيون برفع الحصار عن غزة، وإعادة إحياء قضية فلسطين في المحافل الدولية، وليس انتهاءً بإنهاء حالة الانقسام في الصف العربي والفلسطيني
"
ودعا أبو حسام أي رئيس مصري قادم- أيا كان توجهه السياسي وانتمائه الحزبي- لإعطاء القضية الفلسطينية اهتماما خاصا، والعمل على حل مشاكل وهموم الشعب الفلسطيني.
أما الخريج الجامعي علاء حمدي فيؤكد أن الرئيس المصري القادم عليه الكثير من الواجبات تجاه القضية الفلسطينية، تبدأ برفع الحصار عن غزة وشطب قوائم الممنوعين من السفر عن معبر رفح.
وقال حمدي :" لقد حاولت السفر أكثر من خمسة مرات للعمل في الخارج، إلا أنه تم رفضي في كل مرة بحجج أمنية"، معتبرا أن قطاع غزة بات سجنا كبيرا بالنسبة له في ظل منعه من السفر.
اعادة الاعتبار
ويرى الكاتب والمحلل السياسي مصطفى الصواف أن ما يريده الفلسطينيون من الرئيس المصري القادم هو العمل على اعادة الاعتبار لمصر واعادة قيادة الأمة العربية.
وأضاف الصواف لـ"الرسالة نت" :" كما أن الفلسطينيون يريدون اعادة إحياء القضية الفلسطينية في وجدان الشعب المصري وأجندة الحكومات المتعاقبة والعمل على تقديم كل ما يمكن تجاه القضية الفلسطينية".
وأشار إلى أن الشعب الفلسطيني وأهالي قطاع غزة بشكل خاص يعقدون أملا كبيرة على الرئيس المصري القادم في إنهاء الحصار المفروض على القطاع، ومنع معاناتهم.
ومن المقرر إقامة الجولة الأولى من الانتخابات الرئاسية يومي 23 و24 مايو من العام الجاري طبقًا لما أعلنته اللجنة العليا للانتخابات؛ ما يعد استجابة من المجلس الأعلى للقوات المسلحة.
"الشعب الفلسطيني وأهالي قطاع غزة بشكل خاص يعقدون أملا كبيرة على الرئيس المصري القادم في إنهاء الحصار المفروض على القطاع، ومنع معاناتهم
"
التئام الصف
بدوره أكد المحلل السياسي حسن عبدو أن الشعب الفلسطيني يريد الكثير من رئيس مصر القادم بوصفه قائدا لمنظومة عربية متكاملة وليس رئيسا لمصر فقط.
وقال عبدو لـ"الرسالة نت" :" على الرئيس المصري القادم أن يتجه باتجاه تصويب الحالة العربية الحالية المتهالكة، وأن تكون القضية الفلسطينية هي القضية الأهم على جدول جميع الدول العربية".
وأوضح أن الصف العربي يحتاج إلى إعادة التئام، كما أن القضية الفلسطينية تحتاج إلى إعادة أخذ مكانها في العالم العربي. موضحا أن تلك المطالبات واجبة على الرئيس المصري.
وأعرب المحلل عبدو عن توقعاته برفع الحصار المفروض على غزة وفتح الحدود بشكل اعتيادي مع مصر، لافتا إلى أن اهتمام الرئيس المصري بمصر الداخل لا يتناقض مع الملف الفلسطيني نظرا لأن قوة غزة من قوة مصر.
ولا تقتصر الرغبة في استعادة القضية الفلسطينية أهميتها ومكانتها في العالم العربي، بل هناك الكثير من الفلسطينيين يعلقون آمالا كبيرة على الرئيس المصري القادم لتحسين الأوضاع وحل المشاكل العديدة التي يعانون منها، والتي خلفها النظام السابق.