أكَّد تقرير صادر عن حركة المقاومة الإسلامية (حماس) أنَّ مدينة القدس المحتلة تتعرض لحملة تهويد واسعة؛ حيث تمَّ الاستيلاء على أكثر من 60 عقاراً للفلسطينيين في البلدة القديمة، كما أنَّ أكثر من 20 ألف منزل مقدسي تسلم أصحابه إخطارات بالهدم في إطار تطبيق خطة 2020 الرَّامية إلى طمس الوجود الفلسطيني في المدينة.
وأوضحت حماس في تقريرها الصادر السبت (19/5) أن الاحتلال يسعى إلى مصادرة جميع المصادر المائية في الضفة المحتلة، بمنع المواطنين من حفر الآبار وهدم المنجزة منها، ورفض ترخيصها حتى في الأراضي المصنفة "A" من اتفاق أوسلو عام 1993م، حيث إنَّ الاحتلال يعدُّ نفسه المسؤول عن مصادر المياه في الضفة الغربية، بغض النظر عن التقسيمات الإدارية ضمن الاتفاقيات الموقعة بين الاحتلال والسلطة الفلسطينية.
وقالت حماس في تقريرها :" يواصل المغتصبون الصهاينة وبدعم من حكومة الاحتلال وجيشه تجريف أراضي المواطنين بالضفة الغربية والاستيلاء عليها، وعربدتهم واعتداءاتهم ضد المواطنين الفلسطينيين، حيث شملت هذه الاعتداءات إتلاف المحاصيل الزراعية، والاستيلاء على منازل وأرض تعود ملكيتها لفلسطينيين وحرق أشجار الزيتون بالإضافة إلى المسيرات الاستفزازية والاعتداءات الجسدية".
ورصد التقرير المشاريع الاستيطانية والتهويدية في الضفة المحتلة واعتداءات المغتصبين التي طالت شجرة الزيتون المباركة، حيث قام هؤلاء المغتصبون بإتلاف المئات من الأشجار، والاعتداء الجسدي على عشرات المواطنين الفلسطينيين.
وضمَّ التقرير بالإضافة إلى الأعمال والمخططات الاستيطانية، ومشاريع تهويد القدس والمسجد الأقصى، واعتداءات المغتصبين الصهاينة، ملخصاً تنفيذياً وأبرز التصريحات والمواقف والبيانات والتقارير التي تخصص الاستيطان ومخططات التهويد.
وتحل الذكرى الرابعة والستون للنكبة الفلسطينية التي هجّر منها الفلسطينيون عنوة وظلماً من أرضهم وقراهم ومدنهم، في ظل استمرار العدوان الصهيوني على الشعب الفلسطيني في أرضه وممتلكاته ومقدساته، فبعد مرور أربعة وستين عاماً لا يزال هذا الاحتلال الغاصب يمارس إجرامه ومخططاته ومشاريعه الاستيطانية والتهويدية، حيث كشف رئيس الحكومة الصهيونية بنيامين نتنياهو النقاب عن أن حكومته ستناقش خلال اجتماعها في الأسبوع القادم المصادقة على إقامة ثلاث مغتصبات صهيونية جديدة في الضفة الغربية.