غزة- الرسالة نت
رفض رئيس الوزراء إسماعيل هنية أي مخطط لإلقاء غزة في حجر مصر سياسياً مؤكداً أن "القطاع جزء لا يتجزأ من الدولة الفلسطينية، ولا يمكن تمرير أي مشروع من قبل الاحتلال لسلخ غزة عن فلسطين.
جاء ذلك خلال استقبال هنية اليوم الخميس وفد البرلمان المصري الذي يزور غزة للإطلاع على الأوضاع والأزمات التي يعاني منها القطاع، معبراً عن سعادته بزيارة نواب من لجنة الشئون العربية في برلمان الثورة قطاع غزة.
وقال هنية خلال اللقاء :" لهذه الزيارة دلالات من بينها تدعيم وتكريس الدور التاريخي لمصر في القضية الفلسطينية، فقدر مصر أن تكون بوابة التحرير لفلسطين كلما وقعت تحت الاحتلال"، موضحاً ان الشعب الفلسطيني ينظر إلى هذه الزيارة بكثير من التقدير والاعتزاز والاحترام.
وأكد خلال اللقاء على أن الشعب الفلسطيني شعباً وحكومة وتشريعي متمسكون بالحقوق الفلسطينية كاملة، مضيفا "فلا تنازل ولا تفريط تحت أي ظرف من الظروف وعلى رأس الحقوق حق العودة"، مجدداً التمسك بخيار المقاومة والصمود باعتباره خيار استراتيجي للتحرير.
وأشار هنية إلى أن طريق المفاوضات والتسوية لا يمكن أن يوصل إلى أي حق من حقوق الشعب الفلسطيني، مبيناً أن الحل الامثل هو المقاومة بكل أشكالها.
وقال :"نحن متمسكون بالوحدة الفلسطينية واتمام المصالحة وانهاء الانقسام، وقد سرنا خطوات مهمة في هذا الاتجاه ومصر لها دور كبير في ذلك"، لافتاً إلى ضرورة انهاء الانقسام لحماية الحقوق والثوابت.
وجدد هنية التأكيد على أن القضية الفلسطينية عربية إسلامية، ولا بد أن تستعيد هذا العمق "فنحن نعول كثيراً على مصر وأمتنا والربيع العربي".
وأضاف :"لا غنى لنا عن مصر بكل أشكال الدعم السياسي والمعنوي ونؤكد على احترامنا وتقديرنا وتمسكنا لدورها في كل الملفات الفلسطينية المركزية، مثل ملف المصالحة والحصار وتحرير الأسرى، واختيارها لتكون مساهمة في نهضة منظمة التحرير من جديد".
وأكد على أن الشعب الفلسطيني يشعر بأمل من الحراك المصري لإنهاء أزمات غزة، مقدراً الجهود المبذولة من البرلمان المصري، مشيراً إلى مواقف الشعب المصري مثل طرد السفير "الإسرائيلي" وغيرها التي جعلت الاحتلال يتخبط ويعيد حساباته.
وأشار إلى ما يجري الحديث عنه من أن الاحتلال يجهز لعدوان جديد على غزة، "الأمر الذي يتطلب تسريع المصالحة وتجهيز المقاومة وعلى مصر أن تقوم بجهد دبلوماسي للجم نوايا الاحتلال".
وحول ما يثار من تخوف مصري من غزة، وأن الاحتلال يريد القاء غزة في حجر مصر.
و قال هنية :"غزة جزء لا يتجزأ من فلسطين، ولا يمكن أن نمرر أي مشروع من قبل الاحتلال لسلخها عن فلسطين مشيرا الى ان هناك التزامات اخلاقية واخوية لمصر ومن هنا نطرق بابها".
وتابع: "نقدر خشية بعض الأطراف المصرية من غزة ولكن الأمن القومي المصري محل اهتمام الشعب الفلسطيني ونعلن أننا مستعدون للتعاون مع أي جهة لحماية الأمن القومي المشترك بين فلسطين ومصر"، مشيراً إلى بعض التصريحات من قبل الاحتلال وأمريكيا التي كلها تأتي لإيجاد موطئ قدم لهم في سيناء" وهذا الأمر الذي لن نسمح به".
وقدر هنية بقاء الوفد المصري للمشاركة غداً في مسيرة القدس العالمية، موضحاً ان هذه المشاركة تعني للشعب الفلسطيني ولأهل القدس الكثير، متمنياً أن تكون غزة أقرب الطرق إلى القدس.
من ناحيته؛ عبر السيد محمد السعيد ادريس رئيس لجنة الشئون العربية في البرلمان المصري عن سعادته الغامرة بوجوده وزملائه في أرض فلسطين في غزة، متمنياً أن تكون الزيارة إلى القدس.
وقال رئيس لجنة الشئون العربية في البرلمان المصري :"جئنا إليكم اليوم انه انتهى عهد الحصار على غزة، ولن تكون مصر ابداً شريكة في حصار غزة"، مشيراً أن الثورة المصرية كانت من أجل تحرير فلسطين ومن أجل الأمة بأسرها.
وأوضح أن أعضاء لجنة شئون العربية في البرلمان هم من صاغوا بيان فلسطين، مؤكداً أن الاحتلال "الإسرائيلي" لن يكون في يوماً صديق أو شريكاً لمصر، بل هو عدو.
وقال :" على من يريد تحرير الأمة عليه تحرير فلسطين ومن يريد تحرير فلسطين عليه أن يحرر قراره الوطني، ولن يعزل الشعب المصري والبرلمان المصري عن أي قرار"، مؤكداً أن سيناء لن تكون منطقة فراغ أمني، وأنها ستكون درع حامي للأمة كلها وسنرتقي بمصر من خلال سيناء ومنها غزة.
وأشار إلى أن الوفد التقى الكثير من الشخصيات الرسمية والوطنية والمؤسسات وسيحملوا من غزة لمصر رسائل عدة وسيتم العمل على حل الكثير من الإشكاليات التي يعيشها القطاع.