القاهرة – حسن القباني
دخل سباق الرئاسة وتغيير الحكومة المصرية في منعطف جديد، بعد ان أعلنت لجنة المائة المشكلة من رموز القوي الوطنية اختيار عبد المنعم أبو الفتوح أمين عام اتحاد الأطباء العرب مرشحا للقوي الثورية علي مقعد الرئاسة وحمدين صباحي المعارض المعروف نائبا له، بالتزامن مع إعلان محكمة عسكرية رد الاعتبار للمهندس خيرت الشاطر في احد القضايا الملفقة له في النظام البائد، ليقترب من منصب رئيس الوزراء.
المشهد بات أكثر سخونة مع الاجتماع الطارئ الذي عقده مجلس شوري جماعة الإخوان المسلمين الجمعة لدراسة ملف الرئاسة والمرشح الذي تدعمه الجماعة وكيفية مواجهة رفض المجلس العسكري لتغيير الحكومة، والذي تقرر استكماله الجمعة المقبلة بحسب بيان الجماعة.
وبالتوازي مع اجتماع مجلس شوري الجماعة انعقد في نفس الوقت اجتماعا للهيئة العليا لحزب الحرية والعدالة لمناقشة سحب الثقة من حكومة كمال الجنزوري وموقف الحزب في الانتخابات الرئاسية، وتقرر تأجيله إلي يوم الجمعة المقبل.
ويدور نقاش واسع داخل جماعة الإخوان وذراعها السياسي حزب الحرية والعدالة حول المرشح الرئاسي ، وسط ترقب من الشارع السياسي الذي ينتظر اسم المرشح صاحب الحظ.
ويلقي عبد المنعم ابو الفتوح داعما واسعا من تيارات ليبرالية ويسارية وقبطية وإسلامية، إلا ان جماعة الإخوان تحفظت علي دعمه بسبب قرار مجلس الشوري العام بعدم الدفع بأحد أعضائها في معركة الرئاسة، وهو ما رفضه "أبو الفتوح" فتم إصدار قرار بوقف عضويته في وقت سابق من الجماعة، الا ان الجدل مازال محتدما داخل الجماعة وخارجها حول "أبو الفتوح".
وعلي التوزاي، تصعد قضية تغيير الحكومة، بصورة قوية في مصر، حيث تصدر حزب الأكثرية في البرلمان المشهد، وبدأ في اتجاه بدء إجراءات سحب الثقة بالتزامن مع قرار قضائي من المحكمة العسكرية برد اعتبار خيرت الشاطر نائب المرشد العام للإخوان المسلمين وهو الاسم المطروح بقوة لرئاسة الحكومة.
واعتبرت الصحف المصرية الصادرة صباح السبت حكم رد الاعتبار ، بأنه يفتح الباب أمام خيرت الشاطر لتولي منصب الحكومة ، بعد استوفي أوراقه القانونية.
المشكلة بحسب المراقبين في إصرار المجلس العسكري الذي يدير البلاد في عدم تغيير الحكومة، قبل اختيار الرئيس الجديد، ليتوافق مع الأكثرية البرلمانية علي اسم رئيس الوزراء الا أن بيان جماعة الاخوان المسلمين كان واضحا في غضبه حيث اعتبر هذا "محاولة لإعاقة مسار انتقال السلطة بشكلٍ دستوري وعدم الاستجابة لرغبة الشعب في تغيير الحكومة التي لم تستجب لمتطلبات المرحلة".