قائمة الموقع

مصادر لـ"الرسالة": فتح تًجري تغييرات لأقاليمها

2012-03-14T15:41:25+02:00

فايز أيوب الشيخ

عبرت مصادر في أقاليم حركة فتح بغزة عن رفضها واستيائها من محاولات ما أسمتها "خطف فتح" من خلال التغييرات التي تجرتها قيادة فتح العليا على هياكل القيادات الميدانية للحركة عبر تعيين أعضاء جدد بدلاً من الحاليين.

وعلمت "الرسالة" بأن التغييرات الجديدة تأتي -حسب المصادر الفتحاوية- بناء على توصيات من أعضاء اللجنة المركزية لحركة فتح في الضفة المحتلة بضرورة تحييد أعضاء الأقاليم في غزة المحسوبين على القيادي المفصول من الحركة محمد دحلان بعد "أنباء داخلية" عن استخدامهم من قبل الأخير لإحداث انشقاق في فتح وتشكيل حزب جديد.

وتخشى مركزية فتح من أن يقود هذا الانشقاق إلى خسارة "قاعدة فتح" في الأقاليم المختلفة والتأثير عليها في الانتخابات المقبلة، مبررة تأخير الإعلان عن التغييرات التي أقرتها منذ أربعة أشهر بأنها لدواعي "حماية الحركة من الخلافات ومعالجة الثغرات قبل ظهورها على السطح".

وتؤكد تلك المصادر بأن قيادة فتح العليا ترفض طلب القاعدة الفتحاوية إجراء انتخابات لاختيار رؤساء وأعضاء الأقاليم متذرعة بأن حركة حماس لن تسمح بإجراءها، مشيرة إلى أن قيادة فتح لم تقدم أية طلبات بهذا الخصوص من أجل السماح بإجراء الانتخابات في الأقاليم الفتحاوية.

وكانت حركة فتح قد شرعت عقب عقد مؤتمرها السادس في مدينة بيت لحم في شهر آب (أغسطس) من العام 2009، بإجراء سلسلة مؤتمرات تنظيمية لأطرها القيادية سواء في الضفة أو الخارج، هدفت إلى ضخ دماء جديدة في الحركة.

يشار الى أن قطاع غزة يوجد به ثمانية أقاليم موزعة في مناطق الشمال والوسط والجنوب، ويتكون كل إقليم من 15 مسؤولاً محلياً.

تذمر القاعدة الفتحاوية

وكانت "القدس العربي" قد حصلت على معلومات تفيد بأن اللجنة القيادية العليا لحركة فتح في القطاع التي تشرف على عمل التنظيم تناقش هذه الأيام سبل إجراء تغييرات في أطر الحركة الميدانية التي لم تشهد إجراء أي عملية انتخابية بحسب العادة منذ خمس سنوات.

وأشارت الصحيفة إلى أن هذه التغييرات التي أقرتها اللجنة المركزية للحركة، بناء على توصية من اللجنة الثلاثية المشرفة على تنظيم فتح في غزة المكونة من زكريا الأغا، نبيل شعث، و جمال محيسن، تشمل الإبقاء على ثلث الأعضاء المنتخبين في أقاليم فتح في القطاع، واستبدال الثلثين بكوادر حركية أخرى يجرى اختيارها من اللجنة القيادية والتنظيمية المشرفة في غزة.

أمين سر الهيئة القيادية العليا لحركة فتح في القطاع عبد الله  أبو سمهدانة، اكد بدوره لـ"الرسالة" انه لم تجر اية تعيينات جديدة لرؤساء او أعضاء الاقاليم الفتحاوية غير الموجودين حاليا.

ونفي أبو سمهدانة أن يكون قد قدم استقالته من منصبه احتجاجاً على تعيين النائب الثاني لأمين سر المجلس الثوري آمال حمد عضواً باللجنة المركزية بدل العضو المفصول محمد دحلان، مبيناً أنه علم بما أشيع حول استقالته من زملاء له أثناء حضوره لحوارات القاهرة ونفى حينها تلك الأنباء.

وبما يتعلق بتذمر القاعدة الفتحاوية في غزة من إملاءات مركزية فتح في الضفة بما يتعلق بالأمور التنظيمية المتعلقة بهم، قال أبو سمهدانة "الحركة في غزة  لها قيادة ممثلة باللجنة المركزية ومجلسها الثوري وتخضع للسياسة العامة والأطر التنظيمية تنفذ قرارات الأطر الأعلى".

وحول تمرد بعض أعضاء الحركة على لقرارات فتح الأخيرة كفصل دحلان، قال: "من يريد أن يخرج عن حركة فتح الله يسهل عليه"، وفق تعبيره.

يذكر أن أبو سمهدانة هو أحد الحلفاء الأساسيين لرئيس الحركة محمود عباس في القطاع في مواجهة القيادي المفصول دحلان.

أما فيما يخص بالاتهامات الموجهة من قبل الأطر الشبابية والطلابية الفتحاوية لقيادة فتح العليا بسحب العديد من صلاحياتها وتصغيرها، فقد أكد أبو سمهدانة أن حركته لم تسحب صلاحيات أي إطار فتحاوي قائلاً " فتح منضبطة وملتزمة بقراراتها وفيها احترام للمراتب والشباب ".

وعن الاستعدادات التي تجريها الحركة لترتيب بيتها الداخلي قال "حتى الآن ليس عندي ما أقوله في هذا الموضوع".

خلافات عباس ودحلان

في حين لم يقلل النائب الفتحاوي محمد حجازي، من أهمية اجراء تغييرات داخل أقاليم حركة فتح في القطاع، قائلاً "من المفترض ان تطعم أقاليم فتح الداخلية بجيل جديد كل أربعة أعوام، ولكن حتى هذه اللحظة لم تتخذ فتح قرارا بإجراء انتخابات لتلك الأقاليم".

واستطرد :" ولكن ما حدث حتى الان هو اجراء تغييرات لبعض العناصر والكوادر داخل التنظيم والأقاليم".

واعتبر حجازي في حديثه لـ"الرسالة" أنه بحكم الخلافات الأخيرة التي حدثت بين دحلان وعباس فإن أي تغيير أو تعديل يجري داخل فتح "بات يحسب ويُرد سببه إلى الخلاف بين الرجلين"، لافتاً إلى أنه من الخطأ اعتباره كذلك وتصنيف -التغييرات أو التعديلات- على أنها لصالح فلان أو ضد علان.

 وأضاف "حتى لو لم يكن هناك خلاف بين عباس ودحلان سيكون التغيير لأنه لايجوز أن تبقى الأمور على حالها"، وفق تعبيره.

وتابع "نحن عانينا كثيراً من تأخر عقد مؤتمر فتح لمدة عشرين عاماً، حيث كان الموتمر الخامس في عام 1989و المؤتمر السادس جرى في عام 2009 (..) هذه حقيقة مُرة إذا ما نظرنا إلى تكرارها وعلينا أن نترك للقيادة والقاعدة أن تكون صاحبة القرار".

وتشير المعلومات-وفق القدس العربي- إلى أن هناك عدداً من كوادر فتح في الأقاليم أعلنوا رفضهم للقرار الجديد، الذي يشمل تكليفهم في مهام قيادية، مساندين بذلك قيادات الحركة الحالية.

وبحسب المعلومات الأخيرة-في هذا الإطار- فإن لقاءات عدة عقدت للكادر التنظيمي للحركة في قطاع غزة مؤخراَ، ناقشت خطة عمل التنظيم الجديدة، وكانت توصياتها تطالب بإرجاء تنفيذ قرار الاستبدال، أو باقتصاره فقط على الأعضاء الذين تركوا أماكنهم التنظيمية فقط.

اخبار ذات صلة