قائمة الموقع

"كوشان صحي" لحيوانات غزة ! (صور)

2012-03-04T09:29:27+02:00

الرسالة نت – أحمد الكومي

جرت العادة قديماً بين المزارعين على إعطاء أسماء لحيواناتهم، في سبيل التمييز فيما بينها، وقد يتجاوزون ذلك ويصنفون حيواناتهم ضمن الإطار العائلي في البيت الصغير.

لكن هذه الطريقة تكون صعبة في حالة القطعان الكبيرة أو الحيوانات التي تمكث في المزرعة لفترة قصيرة، وإذا ما قسنا ذلك على مستوى قطاع غزة، فإن التمييز بين الحيوانات يتطلب جيشاً من العاطلين عن العمل كي يواظبوا ليل نهار على تسميتها وإحصائها، وفي النهاية يكون الفشل حليفهم.

ولتجاوز ذلك أطلقت وزارة الزراعة بغزة مشروعاً يستهدف قطاع الثروة الحيوانية، ويعكس الاهتمام الكبير في تشجيع المزارعين على الاهتمام بتربية ورعاية المواشي من خلال توفير الرعاية الصحية لها وتنميتها وتشجيعهم على تربية الأنواع الاقتصادية.

المشروع الجديد يقوم على ترقيم الحيوانات وإحصائها، مما يوفر رؤية واضحة ومفصلة ودقيقة عن أعدادها وأنواعها وأجناسها وتوزيعها المكاني، ما يعتبر بمثابة "كوشان صحي" لها.

وسيساعد الترقيم كثيراً في السيطرة على تفشّي الأمراض وانتشار الأوبئة التي قد تُصيبها، بالإضافة لمراقبتها والكشف المبكر عنها والاستجابة السريعة لأي طارئ.

ويعرف مفهوم الترقيم في الثقافة البيطرية والإنتاجية الحيوانية بأنه إعطاء الحيوانات شخصية ثابتة قائمة بذاتها تميز كل فرد منها عن الآخر طيلة فترة حياته، فيمكن التعرف عليه ولا يكون هناك أي مجال للالتباس.

وتظهر أهمية الترقيم في البلاد التي تسجل فيها انتساب الحيوانات انتاجها ونموها. ويسهم مشروع الترقيم في تطبيق برنامج تطعيم مُتكامل لها، وينصب إيجاباً في طريق تحقيق الأهداف والخطط الاستراتيجية لوزارة الزراعة، التي ترمي لاستدامة الثروة الحيوانية.

ويعتبر برنامج الترقيم مبادرة حكومية تتماشي مع أفضل الممارسات والمعايير الدولية، لأجل المحافظة على سلامتها واستدامتها وتكوين قاعدة بيانات متكاملة للأعداد والأنواع الحيوانية.

وانطلاق مشروع الترقيم جاء من أجل النهوض بجودة الخدمات البيطرية والعمل على نقلة نوعية لتوعية مربيي الثروة الحيوانية وتنمية ثرواتهم المتعلقة بذلك.

وتجرى عملية الترقيم بعدة طرق  مثل الكي على الجلد، ويحدث بواسطة حديدة على شكل حرف أو رقم يكوي بها الجلد بعد أن تسخن على النار, أو تورد بسائل النيتروجين، وهذه الطريقة تشوه منظر الحيوانات وتبخس ثمن الجلد عند بيعه، كما أنها قد تعرض الحرق للمضاعفات، وتستعمل في الأبقار والخيول؛ لكنها تمتاز بأن الرقم أو العلامة تستمر طول حياة الحيوان.

والطريقة الأخرى تكون عبر استعمال الأرقام المعدنية أو البلاستيكية، وتكون من الحديد أو النحاس المطلي وعلى أشكال مختلفة، يمكن بواسطتهما الاستدلال على الحيوان وسنة ميلاده، وتغرس هذه الارقام بصيوان الأذن بآلة خاصة، وتستعمل هذه الطريقة على نطاق واسع في الأغنام والماعز والأبقار والإبل.

وأيضا الترقيم عبر استعمال الوشم، ويقصد به الكتابة على الأجزاء الخالية من الشعر بجسم الحيوان عبر آلة مثبتة بأرقام على شكل إبر مع استعمال حبر خاص، إضافة إلى الكي على القرون والأظلاف، وهذه الطريقة سليمة ومأمونة العواقب؛ إلا أنها غير شائعة لصعوبة إجرائها بالقطعان الكبيرة.

وكذلك الترقيم عبر وضع الأرقام في سلسلة أو طوق جلدي حول الرقبة، وغالباً ما تتبع هذه الطريقة في الماعز والعجول الصغيرة والخيول؛ لكن احتمالية سقوط أو محو هذه الأرقام وضياعها وارد.

أما الطريقة التي ارتأت لها وزارة الزراعة فهي استعمال الأرقام البلاستيكية، التي تمكن من الاستدلال على نوع الحيوان وسنة ميلاده، وهذه القطع تكبس عبر ماكنة خاصة في صيوان الأذن.

ولأجل ذلك، زارت طواقم الزراعة أكثر من 60 مزرعة للأبقار والأغنام والماعز، لترقيم (1000) حيوان، وعينها ترنو لأن تصل إلى ترقي (10000) حيوان خلال هذا العام.

وقد لاقت الزراعة ترحيباً واسعاً من المزارعين ومربي الثروة الحيوانية؛ كونها تمثل دعماً أساسياً في الارتقاء بصحة ونوعية وجودة الانتاج الحيواني.

وتواظب الزراعة إضافة لما سلف على متابعة الحيوانات التي تم ترقيمها، وضبط عملية ترقيم المواليد الجدد وكذلك الحلال الواردة من خارج غزة، كي يتم المحافظة على الهدف الأساسي لهذا المشروع، وهو تكوين قاعدة بيانات متكاملة للأعداد والأنواع الحيوانية، بما يتماشى مع رؤية وسياسة الحكومة الفلسطينية لتحقيق تنمية حيوانية مستدامة.

 

""

 

""

 

""

 

""

 

""

 

""

 

""

 

""

 

""

 

""

 

اخبار ذات صلة