قائمة الموقع

"هرمز" يؤرّق واشنطن

2012-01-12T15:03:10+02:00

الرسالة نت- وكالات

مرة أخرى يعود مضيق هرمز إلى تصدّر واجهة الأحداث، في ظل قلق غربي من إمكان تنفيذ طهران تهديدها بإغلاق هذا المنفذ الحيوي، بموازاة بحث خليجي عن بدائل لتصدير الذهب الأسود إلى دول العالم

فيما أقرّ قائد القوات البحرية الأمريكية، الأميرال جوناثان غرينيرت، بأن الاستعداد لصراع محتمل في مضيق هرمز جعل النوم يهجر عينيه، أطلّ المحلل النفطي السعودي راشد أبانمي، عبر صحيفة اقتصادية، ليتحدث عن وجود بدائل عديدة لدى المملكة لتصدير النفط بعيداً عن مضيق هرمز.

ولم يخض غرينيرت في التفاصيل عن الخطوات التي ستتخذها قواته لإعادة فتح المضيق. ولكن حينما سئل هل جفا النوم عينيه بسبب "هرمز"، ردّ بقوله «أنا أقوم على التنظيم والتدريب والتجهيز. وأحرص على أن يكون لدى قواتنا المعدات الصحيحة لأداء العمل الصائب».

وكان رئيس أركان القوات الجوية الأمريكية الجنرال نورتون شوارتس قال لوكالة «رويترز»، إنه «من الواضح» أن القوات الجوية ستؤدي دوراً مهماً في إعادة فتح مضيق هرمز إذا تولّت الولايات المتحدة هذه المهمة.

من جهة ثانية، أكد الباحث المختص بالسياسة النفطية، راشد أبانمي، لصحيفة «الاقتصادية» السعودية «أن تأثير إغلاق مضيق هرمز في الصادرات النفطية السعودية يعدّ محدوداً مقارنة بدول الخليج العربي الأخرى».

وأرجع المحلل السعودي محدودية هذا التأثير بسبب موقع المملكة الجغرافي، ووجود البدائل السعودية لتصدير النفط بدلاً من نقله عبر المضيق.

وأشار إلى إمكانية رفع القدرة الاستيعابية لخط الأنابيب الحالي من المنطقة الشرقية الذي يصل إلى ميناء ينبع، وإعادة تفعيل خط أنابيب العراق ــــ السعودية بطاقة 1.65 مليون برميل يومياً، إضافة إلى إعادة تأهيل خط أنابيب «التابلاين» الممتد من الساحل الشرقي للسعودية (رأس تنورة) إلى لبنان على البحر الأبيض المتوسط، والذي من الممكن أن ينقل نحو 500 ألف برميل يومياً في حال إعادة تأهيله، كذلك استخدام المخزن الاستراتيجي في اليابان، واستخدام ناقلات النفط العملاقة كمخزونات مؤقتة لأي طارئ.

وقال أبانمي «لا بد أن يكون هناك تأثير وتبعات كثيرة عند إغلاق المضيق، ليس على الدول الخليجية وحدها، بل ستمتد آثارها إلى دول العالم قاطبة، فهناك ما نسبته 40 في المئة من واردات نفط دول العالم تمر عبر هذا المضيق».

وأضاف «إن قرار الدول الأوروبية المزمع اتخاذه نهاية الشهر الجاري، المتضمن حظر استيراد الخام الإيراني، ليس وليد اللحظة»، مضيفاً أن الأوروبيين «يبدو أنهم في الوقت الحالي قد أمّنوا البدائل» للنفط الإيراني.

يشار إلى أن الإمارات أعلنت في وقت سابق عن خطط لبدء ضخ صادراتها النفطية من دون المرور بـ"هرمز"، عبر خط أنابيب ممتد من أبو ظبي إلى الفجيرة على المحيط الهندي، وذلك في أيار أو حزيران المقبلين، بطاقة تصل في حدّها الأقصى 1.8 مليون برميل يومياً، تمثل70 في المئة من إجمالي صادراتها إلى الأسواق العالمية.

اخبار ذات صلة