القاهرة - الرسالة نت
أعلن د.عادل عدوى مساعد وزير الصحة المصري للشئون العلاجية أن عدد حالات الوفاة فى الأحداث التي وقعت أمام مجلس الوزراء أمس الجمعة ارتفعت إلى 8 حالات، وأن عدد المصابين بلغ 299 مصابا، وحالتهم جميعا مستقرة.
وأوضح عدوى اليوم السبت أنه توجد خمس حالات وفاة فى مستشفى القصر العينى وحالتان في مستشفى القصر العينى الفرنساوى وحالة فى مستشفى الهلال، وقد تم تحويل 210 حالات من المصابين إلى المستشفيات فيما تم إسعاف 89 حالة فى مكان الحادث.
وأضاف أنه تم تحويل المصابين إلى مستشفيات القصر العينى والفرنساوى والمنيرة والهلال الأحمر والقبطى وشبرا ودار الشفا وغيرها.
وذكر د.عدوى أن الفرق الطبية بالمستشفيات تقوم بتقديم الرعاية اللازمة لجميع الحالات سواء بالمستشفيات أو بالمستشفى الميدانى أو من خلال المسعفين فى سيارات الاسعاف، وسوف يتقرر خروج الحالات من المستشفيات بعد أن تستقر حالتهم وتطمئن الفرق الطبية عليهم.
وكانت الاشتباكات التي اندلعت من الأمس قد أسفرت كذلك عن استشهاد 4 أشخاص, هم عادل عبد الرحمن – 20 عاما – وعلاء محمد عبد الهادي وهو طالب بالفرقة الخامسة كلية الطب, وأحمد محمد منصور، والشيخ عماد عفت أمين لجنة الفتوى بدار الإفتاء .
وقالت وزارة الصحة ان 99 ناشطا أصيبوا بينهم خمسة بالرصاص الحي.
وقال مصدر عسكري ان 32 مجندا أصيبوا خلال محاولة نشطاء اقتحام مقر مجلس الشعب.
وقال المسعف محمود فتح الله الذي يعمل في مستشفى ميداني أقيم بميدان التحرير لرويترز ان 36 مصابا وصلوا الى هذا المستشفى في الساعات الاولى من الاشتباكات.
وأضاف "الاصابات كسور وحروق وجروح وكدمات. البعض مصابون بكسور في العمود الفقري."
وقال شاهد ان النشطاء أشعلوا النار في اطارات السيارات في شارع قصر العيني بعد ساعات من بدء الاشتباكات ليصل الدخان المنبعث منها مع الريح الى قوات الشرطة العسكرية التي تقف في مدخل شارع مجلس الشعب.
وطردت القوات يوم الجمعة مئات النشطاء كانوا معتصمين فيه بعد اشتباكات عنيفة استخدم النشطاء فيها الحجارة والقنابل الحارقة
واندلعت الاشتباكات ليلا وتواصلت خلال يوم الجمعة عندما حاولت الشرطة العسكرية فض اعتصام ينظمه نشطاء مطالبون بالديمقراطية أمام مبنى مجلس الوزراء.
وأطلق جنود الجيش طلقات في الهواء في وقت متأخر يوم الجمعة في محاولة لتفريق المحتجين الذين كانوا يلقون زجاجات البنزين المشتعلة على مبنى البرلمان. ولم يتضح على الفور ما اذا كانت هذه الطلقات ذخيرة حية أو رصاصات مطاطية
وألقى أحد الأشخاص زجاجات مولوتوف حارقة من فوق سطح المبنى الإدارى المجاور لمقر مجلس الشعب على المتظاهرين فى شارع قصر العينى بوسط القاهرة، فردوا عليه بزجاجات مولوتوف والألعاب النارية والشماريخ، مما أدى لتجدد اشتعال النيران فى الدور الأرضى من المبنى.
فيما تجمع المئات من المتظاهرين وشكلوا حلقات رددوا من خلالها هتافات نددوا فيها بالتعامل العنيف معهم من جانب الشرطة العسكرية وهاجموا المجلس العسكرى، وطالبوا بإبعاده عن السلطة فوراً، وهتفوا "الجيش والشرطة إيد واحدة"، و"هنفكه هنحله.. هنشيل المجلس كله"، و"قول ما تخافشى.. العسكر لازم يمشى".
وكانت الاشتباكات التي جرت ظهر الجمعة بين المعتصمين أمام مجلس الوزراء المصري بوسط القاهرة وقوات الشرطة، اسفرت عن إصابة ما لا يقل عن خمسين شخصا، بعد تبادل التراشق بالحجارة بين الجانبين.
واندلعت المواجهات التي شهدت احتراق ثلاث سيارات وخيام المعتصمين، إثر شائعة عن اعتقال أحد شباب المعتصمين كان اختفى لحوالي ساعة وعاد بعدها بإصابات بالغة في الوجه من اعتداء وقع عليه، لم يحدد من الذي قام به، ولكن المعتصمين اتهموا قوات الأمن بأنها من فعل هذا، وهو ما نفته الأخيرة مؤكدة عدم قيامها باعتقال أي أحد أو الاعتداء على أي من المعتصمين.
كما وقع حريق محدود في حديقة مجلس الشورى المجاور، تمت السيطرة عليه، كما تمت السيطرة على حرائق السيارات والخيام دون امتدادها.
وقام المعتصمون بإغلاق شارع القصر العيني -حيث يوجد مجلس الوزراء ومجلسا الشعب والشورى (البرلمان)- بحواجز حديدية وحجارة مرددين هتافات غاضبة.
وقال شهود عيان، إن هناك بعض الأشخاص يعتلون المباني المجاورة لمبنى مجلس الوزراء ويرشقون المعتصمين بالحجارة، وبعض ألواح الأخشاب من الأعلى، في الوقت الذى كست فيه الحجارة أرضية شارع مجلس الشعب وتقاطعه مع شارع قصر العيني.
ويصر المعتصمون أمام مجلس الوزراء على استمرار اعتصامهم الذي بدأ منذ حوالي اسبوعين، مطالبين برحيل المجلس العسكري الذي يحكم مصر بعد تنحي الرئيس السابق حسني مبارك، رافضين حكومة الدكتور كمال الجنزوري التي تم تكليفها مؤخرا بتشكيل حكومة إنقاذ وطنية.
وطالب ’’تحالف ثوار مصر’’ باستقالة حكومة الدكتور كمال الجنزوري فورا بعد أن ’’تلطخت يدها بالدماء’’، ورحيل المجلس الأعلى للقوات المسلحة عن الإدارة السياسية للبلاد حتى ’’لايفقد الشعب ثقته في جيشه’’، على خلفية الأحداث الدامية التي شهدها شارع القصر العيني بعد فض اعتصام مجلس الوزراء باستخدام القوة المفرطة ووقع عشرات الجرحى.
ودعا التحالف، في بيان له يوم الجمعة، جميع الثوار والقوى الوطنية إلى اعتصام مفتوح بشارع القصر العيني بوسط القاهرة، بعد الأحداث الدامية التي شهدها محيط مجلس الوزراء وفض الاعتصام ’’بالقوة المفرطة من قبل الشرطة العسكرية’’ مما أدى إلى وقوع عشرات الجرحى.
والاعتصام أمام مجلس الوزراء، هو ما تبقى من احتجاجات أكبر، خلفت العشرات من القتلى، قبيل أول انتخابات لمجلس الشعب تشهدها مصر منذ الإطاحة بنظام الرئيس السابق حسني مبارك في فبراير/شباط الماضي.