بغداد – الرسالة نت
أعاد الجيش الأميركي أكبر قاعدة له في العراق إلى الحكومة العراقية اليوم الجمعة وهي مجمع ضخم بالقرب من مطار بغداد كان يوجد فيه مركز عمليات أميركي واحتجز فيه الرئيس العراقي الراحل صدام حسين قبل إعدامه.
وكان مجمع (فيكتوري بيس كومبلكس) الذي تحيطه أسلاك شائكة وحوائط خرسانية بطول 42 كيلومترا مركزا للقيادة الأميركية في حرب العراق منذ أن دخلت القوات الاميركية بغداد وأسقطت تمثال صدام عام 2003 .
ويمثل تسليم الموقع حجر زاوية مهم في الانسحاب الأميركي من العراق بينما تعزز واشنطن وجودها في بغداد في سفارتها الضخمة المطلة على نهر دجلة في المنطقة الخضراء شديدة التحصين في العاصمة العراقية.
ومازال هناك 12 ألف جندي أميركي فقط في العراق بعدما وصل عددهم إلى أقصى حد له في ذروة الحرب الى 170 ألف جندي. ومن المقرر أن تغادر أغلبية القوات المتبقية العراق بحلول نهاية هذا العام باستثناء فرقة صغيرة مكونة من 200 جندي ستلحق بالسفارة.
وقال الكولونيل باري جونسون وهو ناطق باسم الجيش الاميركي في رسالة بالبريد الالكتروني "سلم مجمع "فيكتوري بيس كومبلكس" رسميا إلى حراسة الحكومة العراقية هذا الصباح". وأضاف: "لم تعد القاعدة تحت السيطرة الأميركية وهي الان تحت السلطة الكاملة لحكومة العراق".
وتنهي القوات الاميركية عملياتها منذ شهور في "فيكتوري كومبلكس" الذي كان يضم في يوم من الايام نحو 42 ألف جندي أمريكي و20 ألف آخرين من طاقم الدعم.
وأقام كبار قادة الحرب الامريكيين من ريكاردو سانشيز إلى ديفيد بتريوس إلى القائد الحالي الجنرال لويد اوستن في إحدى الفيلات التي كان يملكها صدام في القاعدة وهي عبارة عن قصر من 20 غرفة مقام على مساحة 25 ألف قدم مربع.
واستخدمت القوات الاميركية قصر الفاو الذي كان يملكه صدام ليكون مركز عمليات الحرب وهو مقام على مساحة 450 ألف قدم مربع ويضم 62 غرفة بينها 29 دورة مياه.
وقال مسؤولون أميركيون إنهم سيتركون مقعدا خشبيا كبيرا أعطاه الزعيم الفلسطيني الراحل ياسر عرفات لصدام.
وذكر مسؤولون أميركيون أن صدام كان مسجونا في "فيكتوري بيس" لمدة عامين في منشأة محصنة بنيت وسط حطام فيلا قصفت وكانت تستخدمها قوات ابنه عدي.