قائمة الموقع

هكذا يتسللون إلى الأقصى !

2011-11-26T09:16:36+02:00

القدس المحتلة-الرسالة نت

في الباحة الواسعة خارج محيط مسرى رسول الله صلى الله عليه وسلم، لا تستطيع عين الناظر إلا النظر إلى المعدات والأتربة المتراكمة وصفائح الحديد الثقيل تُنقل عبر الجرافات والآليات الخاصة بالبناء، وإن تجرأ الزائر على التساؤل بشأن كل ذلك كان الجواب "الترميم والتطوير".

ذاك الترميم الذي تبرع فيه بلدية الاحتلال لا يعني سوى مصطلح واحد يرادف التهويد فقط، فكلما شرعت بجلب الآليات والجرافات عرف المقدسيون أنها خطة جديدة تستهدف مقدساتهم ومنازلهم لتمكين خفافيش الليل من الاستيلاء عليها.

هدف واحد

وخلال الأشهر الماضية كانت بلدية الاحتلال تلوّح بضرورة هدم جسر باب المغاربة المؤدي إلى المسجد الأقصى المبارك بحجة أنه يشكل خطرا على المارة، بينما أكد مهندسها أن الهدم يجب أن يتم خلال الشهر الحالي بسبب كثرة مخاطره.

وفي هذا يقول الخبير المقدسي وأستاذ العمارة في جامعة بيرزيت جمال عمرو إن الاحتلال هدم الجسر الأثري الذي كان مشيدا بالقرب من باب المغاربة المؤدي إلى المسجد، ثم أنشأ جسرا خشبيا فوقه لتسهيل دخول المستوطنين إلى المسجد الأقصى وساحة البراق عقب سيطرته على مفاتيح باب المغاربة منذ احتلال المدينة.

ويفيد عمرو لـ"الرسالة" أن الاحتلال يسعى إلى إنشاء جسر عسكري ضخم يسهل دخول الآليات والجنود إلى باحات المسجد الأقصى إضافة إلى أعداد ضخمة من المستوطنين.

ويؤكد عمرو أن سبب تداعي الجسر الخشبي هو الحفريات المتواصلة التي ينفذها الاحتلال تحت أركان ومحيط المسجد، حيث أنها وبسبب عمقها وتداخلها في شبكة أنفاق معقدة سببت خطرا على الجسر الخشبي الذي أنشأه الاحتلال، أي أنه اعترف بنفسه أن الحفريات قد تؤدي إلى انهيار الجسر.

ويضيف:" الجسر الذي يتم الحديث عنه ما هو إلا خدعة جديدة من المؤسسة الصهيونية في القدس كي تضع يدها على طريق كامل يشكل جوهر الوصول إلى المسجد الأقصى، ويهدف إلى استغلال الجسر الجديد الذي ينوي إنشاءه لأغراض عسكرية بحتة تتمثل في فرض السيطرة على مداخل الأقصى وباحاته خلال دقائق ومحاصرة عشرات آلاف المصلين بداخله.

من جانبه يؤكد الصحفي المقدسي محمد صادق أن الاحتلال كان أعلن قبل عدة أشهر عن أعمال "ترميم" في ساحة حائط البراق وجسر باب المغاربة، ثم تبين أنها أعمال تهويدية لكلا الموقعين تسهّل اقتحام المستوطنين والجنود للمقدسات الإسلامية.

ويضيف:" الاحتلال لا يكترث بالمواقع الإسلامية ليقوم بترميمها، بل يسعى إلى تهويدها والسيطرة عليها بكل السبل وهذا ما اعتدنا عليه في القدس من قبل بلديةٍ لا تهتم إلا بنبش التراث الإسلامي وإحلال اليهودي مكانه".

انتفاضة

من جانبها أكدت مؤسسة الأقصى للوقف والتراث أن إقدام الاحتلال على هدم الجسر ستكون له تداعيات خطيرة قد تؤدي إلى اندلاع انتفاضة ثالثة في محيط الأقصى.

وقال المنسق الإعلامي للمؤسسة محمود أبو عطا لـ"الرسالة" إن الجسر يعد جزءا رئيسيا من أجزاء المسجد الأقصى المبارك وإن هدمه يعتبر تعديا خطيرا على المسجد.

ورأى أبو عطا أن كل ممارسات الاحتلال في تلك المنطقة منذ عدة سنوات كانت تهدف إلى بناء جسر خشبي مؤقت واستبداله بآخر محكم البناء لا يستفيد منه المسلمون بشيء وإنما تذهب فوائده للمستوطنين وأذرع الاحتلال، موضحا أن مؤسسته كانت كشفت مرارا وبالصور هدف الاحتلال من كل هذه الأعمال الإنشائية.

وأكد ما ذهب إليه سابقوه أن هدف الاحتلال هو بناء جسر عسكري وهذا ما تؤكده كل الدلائل والوثائق، كما يسعى الاحتلال لمحاولة السيطرة على أسفل المسجد بفتح أنفاق معقدة وكنس وهو جزء من مخطط شامل يستهدف كل المسجد بما في ذلك ساحة حائط البراق، مشددا على أن أي أعمال إنشائية هناك قد تؤثر على المسجد الأقصى وتسبب التصدعات في جدرانه".

وكانت القوى الوطنية والإسلامية في المدينة المقدسة عقدت مؤتمرا صحفيا الاثنين حذرت فيه من تداعيات هدم جسر المغاربة وما يمكن أن ينتج عن ذلك من هبّة جماهيرية بسبب المس بحرمة المسجد الأقصى ومحاولة تسهيل اقتحامه عبر أكاذيب عدة لم يعد يجهلها المواطن الفلسطيني.

 

 

اخبار ذات صلة