غزة- أيمن الرفاتي
شكك محلل سياسي في الحديث "الإسرائيلي" عن تغيير معايير الصفقات القادمة, مؤكداً أن العقيدة الداخلية وموقف الآسرين "القوي" سيدفعان أي حكومة إسرائيلية مقبلة للتنازل وتنفيذ جميع مطالب المقاومة, على غرار صفقة شاليط التي استمرت لخمس سنوات.
وقال د. عبد الستار قاسم أستاذ العلوم السياسية في جامعة النجاح بنابلس في تصريح خاص لـ"الرسالة نت" :" أشك في تطبيق أي قوانين إسرائيلية تتعلق بتبادل الأسرى في المستقبل وذلك لأن إسرائيل ليست صاحبة قرار في عملية التبادل, فهي ان كانت لا تريد إجراء عملية تبادل فهناك شعب إسرائيلي يقف ضدها وسيصبح عندها ضغط داخلي, وإذا كانت تريد التبادل يجب أن تدفع الثمن".
وكان وزير الجبهة الداخلية "الإسرائيلي" "متان فيلنائي" صرح السبت أن حكومة بلاده تبحث إمكانية تغيير سياساتها المتعلقة بتبادل الأسرى في المستقبل، وذلك في أعقاب إتفاقية تبادل الأسرى التي وقعتها مع حركة "حماس" مؤخرا.
وأشار قاسم إلى أن عقيدة الدولة والجيش في "إسرائيل" تقضي أنه عندما يكون هناك جنود محتجزون يجب إخراجهم وعدم تركهم حتى لو كان الثمن تبادل الأسرى, ودفع الثمن بغض النظر عن القوانين أو السبل التي سيتم إقراراها, موضحاً ان جميع الخطوات التي ستبذل لوضع قوانين مصيرها "الفشل".
ونقلت صحيفة "يديعوت أحرونوت" "الإسرائيلية" عن فيلنائي قوله "لن يتم التفاوض بشأن الإفراج عمن نفذوا عمليات قتل ضد مواطنين إسرائيليين ضمن أية اتفاقيات مستقبلية من هذا النوع" .
وأكد قاسم أن تصريحات فيلنائي محاولة لإرضاء الجبهة الداخلية التي شعرت بمدى الهزيمة التي منيت بها بعد تنفيذ عملية التبادل.
وفيما يتعلق بالحديث عن إقرار الاحتلال لقانون يمنع الإفراج عن كل من شارك في قتل "إسرائيليين" ضمن صفقات التبادل, قلل قاسم من هذه القوانين بالقول :" لا يستطيعون أن يقروا بمثل هذا الأمر حتى لو أصبح قانوناً, لأن المفاوض "الإسرائيلي" عندما يكون له جنود مأسورين يكون في موقف ضعيف لا يحسد عليه".
وأضاف :" من يأسر الجنود الإسرائيليين ليس في عجلة من أمره لتنفيذ صفقة التبادل, فهوا ينتظر الصفقة المشرفة وإلا فلن يترك الجندي", مشدداً على أن هذا الأمر يربك المفاوض الإسرائيلي وقادة الاحتلال ويدفعهم للخضوع لشروط المقاومة.
وأشار إلى أن إدراك إسرائيل ضعفها في قضية تبادل الأسرى يعطي الكلام عن تغيير معايير الصفقات عبارة عن "لغو سياسي" من قبل بعض قادة الاحتلال لأهداف أخرى.
وكان رئيس الموساد الأسبق "أفرايم هليفي" دعا لنظرية جديدة في تبادل الأسرى تقوم على أساس "لا مفاوضات مع الآسرين الذين يخطفون ولا تنازل عن مبدأ واحد مقابل واحد في صفقات تبادل الأسرى".